استقالة الحكومة الهولندية بسبب مذابح مسلمي البوسنة

رئيس الوزراء الهولندي واعضاء حكومته اتخذوا موقفا محترما

لاهاي - اعلن رئيس الوزراء الهولندي فيم كوك الثلاثاء استقالة حكومة اليسار الوسط التي يرأسها اثر تقرير رسمي ينتقد سياسة لاهاي خلال الاحداث التي ادت الى سقوط جيب سريبرينيتسا البوسني في 11 تموز/يوليو 1995.
واعلن كوك للصحافيين لدى خروجه من اجتماع ازمة للحكومة خصص لدراسة تقرير رسمي حول سقوط جيب سريبرينيتسا "اذهب لمقابلة ملكة هولندا لاقدم لها استقالة كافة الوزراء".
وملكة هولندا هي رئيس الدولة حسب الدستور الهولندي. وسيشرح رئيس الوزراء في وقت لاحق امام البرلمان اسباب استقالة حكومته.
وكان تقرير نشر في 10 نيسان/ابريل من قبل معهد التوثيق الهولندي حول الحرب خفف من مسؤولية القبعات الزرق الهولنديين المكلفين حماية الجيب المسلم غير انه اتهم ساسة تلك الفترة بانهم دفعوا بالجنود الى "مهمة مستحيلة".
وجاء في التقرير الذي اتهم ايضا الامم المتحدة ان "الاعتبارات الانسانية والطموحات السياسية دفعت هولندا الى الاندفاع في مهمة غير محسوبة وغير قابلة للتحقيق عمليا".
وادى استيلاء قوات صرب البوسنة على جيب سريبرينيتسا البوسني المسلم في 11 تموز/يوليو 1995 والمجازر التي تبعته الى مقتل 7500 مسلم، يفترض انه تم اغتيالهم على ايدي القوات الصربية.
وكان الجيب عند سقوطه رسميا "منطقة امنية" تتبع الامم المتحدة وتحت حماية وحدة القبعات الزرق الهولندية.
وكان من المقرر مبدئيا ان تتم دراسة التقرير الجمعة في اجتماع مجلس الوزراء غير ان الحكومة اضطرت الى تقديم هذا الموعد بسبب اشاعات تحدثت عن رغبة وزيري الدفاع فرانك دي غراف والبيئة جان برونك في الاستقالة.
ومع ان لهذه الاستقالة دلالاتها الرمزية القوية فانه لن يكون لها تأثير على الحياة السياسية الهولندية خصوصا وان انتخابات تشريعية مقررة ليوم 15 ايار/مايو. وسبق لكوك ان اعلن انه لن يعيد ترشيح نفسها.