السعودية: مصداقية واشنطن على المحك

السعودية مستاءة من الموقف الاميركي

الرياض - قالت السعودية الاثنين أن عدم إجبار إسرائيل على احترام ما طلبته منها الولايات المتحدة بالانسحاب الفوري من أراضي السلطة الفلسطينية "يلحق أفدح الضرر بمصداقية الولايات المتحدة".
وقال وزير الاعلام السعودي فؤاد الفارسي في بيان عقب الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء السعودي والتي عقدت برئاسة الملك فهد بن عبد العزيز الاثنين أن المجلس جدد دعوة المملكة للولايات المتحدة "للمبادرة الفورية بتنفيذ ما ورد في تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش من ضرورة الانسحاب الذي لا رجعة فيه للقوات الاسرائيلية من أراضى السلطة الفلسطينية".
وأضاف الفارسي المجلس طالب "مجلس الامن حمل إسرائيل على احترام وتنفيذ قرارات المجلس الداعية لتحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة".
وقال الوزير السعودي "إن عدم إجبار إسرائيل على احترام ما طلبته منها الولايات المتحدة الاميركية بالانسحاب الفوري وكذلك قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة يلحق أفدح الضرر بمصداقية الولايات المتحدة الاميركية ومجلس الامن"، مشيرا إلى أن ذلك "يعطى المزيد من الفرص لاسرائيل لمواصلة جرائمها من القتل والتشريد والقهر للنساء والاطفال والشيوخ فضلا عن احتلال الارض وهدم البيوت وانتهاك حرماتها وتخريب المدن في أبشع صورة من صور جرائم الحرب".
وجدد ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز مساء الاحد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقوف المملكة "بكل إمكانياتها" إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة "العدوان الاسرائيلي الشرس" حتى يتم الانسحاب من جميع الاراضي المحتلة وإعلان القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.
وكان الامير عبدالله قد قال في بيان نشر في التاسع من الشهر الحالي غداة لقائه وزير الخارجية الاميركي كولين باول في الدار البيضاء، في المغرب "في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بمجهود دولي جاد وجبار لمكافحة الارهاب نرى أن شارون الذي يدعي بأنه حليف الولايات المتحدة يفعل كل ما بوسعه لافشال هذا المجهود".
وقال البيان أن الامير عبدالله دعا باول "إلى أن تبادر الولايات المتحدة بتنفيذ ما ورد في تصريح الرئيس جورج بوش الداعي إلى انسحاب إسرائيل الفوري من الاراضي الفلسطينية المحتلة مراعاة لمصداقيتها في العالمين العربي والاسلامي وحفاظا على مصالحها في المنطقة".
ورأى "أن ثقل الولايات المتحدة ودورها على الصعيد الدولي .. وأدوات الضغط المتوفرة في يد الادارة الاميركية تؤهلها بكل اقتدار إلى إيقاف نزيف الكرامة والدم والارض والنفس الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية".
وكان الامير عبدالله قد طرح الشهر الماضي مبادرة لاحلال السلام في الشرق الاوسط اعتمدتها القمة العربية تدعو إلى تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل من الاراضي العربية التي احتلتها سنة 1967 وإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.