كيف ندعم الشعب الفلسطيني؟

بقلم: مراد الشافعي

أحسب ان هذا السؤال يدور في ذهن كل عربي ومسلم يشاهد ما تبثه القنوات الفضائية من فظائع ومجازر ترتكب في حق الشعب الفلسطيني على يد الجيش الاسرائيلي الذي يدعي انه يمثل دولة ديموقراطية تحترم حقوق الانسان، ويزداد السؤال إلحاحا عندما يرى المواطن العربي والمسلم ان ما يرتكب من ابادة جماعية يتم في ظل عجز عربي وصمت دولي في الغالب، بل ودعم سافر عند البعض.
في البداية لا بد ان نقول ان مجرد طرح هذا التساؤل دليل عافية للشعوب العربية والمسلمة حين يحمل كل فرد فيها هم مساعدة اخوة له يضطهدون ليشاطرهم ألمهم ويحاول ان يخفف من معاناتهم.
صحيح ان مشاهد التقتيل والتنكيل التي تنقل على شاشات التلفزيون تدفع بالبعض للمطالبة بفتح الحدود لدخول المتطوعين للقتال مع الشعب الفلسطيني، وعلى الرغم من سمو هدف هذه الدعوة الا ان التفكير المتروي يقول ان هناك خطوات اجدى من هذه الخطوة لدعم الشعب الفلسطيني، ففي فلسطين ما يكفي من الأبطال وهم مستعدون للتضحية دونما حاجة الى احد، لذلك فإن دعمهم بوسائل معنوية ومادية هو الاكثر فائدة والاجدى نفعا.
اول الوسائل المفيدة للدعم هو الخروج في المسيرات والمظاهرات لإبداء التنديد لما يحدث واظهار المساندة المعنوية للشعب الفلسطيني، وقد يستهين البعض بهذه الخطوة ولا يرى فيها غير طريقة للتنفيس عن الكبت، ولكن في حقيقة الامر ان لها دوراً في غاية الاهمية من الناحية النفسية على المقاومين في فلسطين عندما يعلمون ان الجميع معهم وانهم يدافعون عن المقدسات بالنيابة عن جميع العرب والمسلمين، وزيادة على ذلك فإن هذه المسيرات تمثل اداة ضغط كبيرة على الانظمة وحملها على تغيير سلوكها في التعامل مع ما يجري وبخاصة تلك الدول التي تصر برغم كل ما يجري على عدم قطع علاقاتها مع اسرائيل، والعجيب ان هذه الدول بدلا من ان تقوم بهذه الخطوة تعمل على قمع هذه المظاهرات بحجة تهديدها للأمن والاستقرار، ولا ادري على اي درجة من الهشاشة عليها هذه الانظمة حتى تهدد امنها مظاهرة مؤيدة للشعب الفلسطيني.
ثاني وسائل الدعم المهمة يجب ان تكون مادية لسد الحاجة الناتجة عن الاجتياح الاسرائيلي وهذا الدعم ينبغي ان يوجه كأولوية لأسر الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم دفاعا عن مقدساتنا ومن ثم توجه هذه الاموال لعائلات من هدمت منازلهم، وعندما يحس المقاومون ان اسرهم وعائلاتهم في مأمن فإنهم لن يترددوا في المزيد من التضحية.
اما ثالث وسائل الدعم فهي تفعيل مقاطعة المنتجات الاميركية لأن الولايات المتحدة اسفرت عن وجهها القبيح في دعم ربيبتها اسرائيل، وحتى لو لم يكن لهذه الخطوة الاثر الكبير فإنها تعبير عن رفض التعاون مع من يساهم في تقتيلنا، فهل من العسير علينا ونحن نرى الاسلحة الاميركية التي يقتل بها الشعب الفلسطيني ان نمتنع قدر الامكان عن شراء المنتجات الاميركية؟ مراد الشافعي (ليبيا)