الكاتب- الكاتبة «يسمينة خضرة» يدافع عن نفسه

ياسمينة خضرة- محمد مولسهول وكتابان من اشهر كتبه

الجزائر - أوضح الكاتب يسمينة خضرة خلال محاضرة متبوعة بنقاش ألقاها بمناسبة صدور كتابه الأخير "كذب الكلمات"، بأن هذا الأخير يسعى لاحترام القراء الذين لهم "فضل كبير علي".
و خلال هذه المحاضرة أوضح الكاتب، واسمه الحقيقي محمد مولسهول، لمستمعيه بنوع من اللباقة والفكاهة بأنه لم يكن يتوقع أنه سيحاسب على ماضيه كضابط في الجيش الوطني الشعبي أو أن يطالب منه التنكر لمؤسسة شرح في كتابه "الكاتب" الدور الأساسي الذي لعبته في حياته.
وأضاف الكاتب "إن الجيش عائلتي قضيت فيه 36 سنة من حياتي منذ سن التاسعة. كان لي فيه أصدقاء وأعداء وأفراح وأحزان" وبالتالي "عندما تم المساس به و اتهم بغير حق لم أتمكن من البقاء صامتا كان من واجبي التحرك" بالرغم من "الإلحاحات" التي تعرضت لها في فرنسا "للصمت". هكذا فرض "كذب الكلمات" نفسه.
و يرى مولسهول بأن يسمينة خضرة "امرأة عظيمة تجرأت على قول ما لم يتجرأ العديد من الرجال قوله". ولأن خضرة، الذي تحصل كتابه "كذب الكلمات" على الميدالية الذهبية للأكاديمية الفرنسية له "رأس يفكر به لا يحمل القبعة فقط" فهو يرى بأن في فرنسا يكتشف الجزائري طبيعته الحقيقية "شجاع و فاضل يفرض احترام الآخرين أو دنيء يلعب لعبة أعداء الجزائر".
وأكد كاتب "كذب الكلمات" في وهران، التي استضافته في الصالون الوطني للكتاب بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية الـ11 بأن كتابه "توضيح لكل من هاجمني بعد المواقف التي اتخذتها لصالح بلدي والمؤسسة العسكرية التي انتميت إليها. فقد أردت من خلاله ألا أترك أدنى شك بشأن قناعتي و وجهات نظري".
وذكر يسمينة خضرة بحقائق جعلت أوساط جامعية وإعلامية فرنسية تظهر ردود فعل شديد على مواقفه مؤكدا بأن "هذه الأوساط تبدي تجاه الكتاب ورجال الثقافة الجزائريين نوعا من الأبوية إلى حد تصنيفهم في خانات تقلل من شأنهم مثل النوع الأدبي في المهجر أو الأدب الاستعجالي".
وأوضح الكاتب يقول "كان لي الخيار بين الكرامة من خلال الدفاع عن بلدي و النجاح المقيد لأعرف المجد المصطنع فرفضت أن أجذب إلى الأنظار" مؤكدا "دافعت عن الجيش لأنني في وضع يسمح لي بأن أعرف منْ يقتل منْ. سمح لي الجيش بالتعرف على مئات الأشخاص شاطرتهم غرفتي و تخوفاتي و أحلامي. هؤلاء الناس لن أنساهم أبدا".
كما أوضح يسمينة خضرة بأن "البعض ماتوا وهم يؤدون واجبهم. أنا لا أريد خيانة ذكراهم وأرفض أن أقول لأراملهم وايتامهم بأن تضحية ذويهم ذهبت سدى". ولإبراز بعده العالمي و موهبته فإن أحداث كتابه المقبل تجري في المكسيك حيث عاش بعض الوقت.
ويقوم ناشر من طهران حاليا بتحضير ترجمة كتابه "بم تحلم الذئاب" إلى الفارسية. و قد ترجم كتاب يسمينة خضرة إلى 13 لغة.
وكانت يسمينة خضرة التي، نشرت لها كتب عديدة تتناول فيها فظائع الحرب الأهلية التي تعصف بالجزائر، كشفت انها رجل واسمه الحقيقي محمد مولسهول وهو ضابط سابق في هيئة اركان الجيش الجزائري.
وقد اثارت اول رواية ليسمينة خضرة بعنوان «موريتوري» العام 1997 تساؤلات في فرنسا واوروبا والعالم العربي حتى ان بعض النقاد شككوا في ان يكون الكاتب امرأة بالفعل. لكن الكاتب اكد بعد سنتين ان يسمينة خضرة هي في الواقع رجل.
وفي مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية اوضح الكاتب ان زوجته هي التي اوصته بتقمص اسم مستعار. "قالت لي: اعطيتني اسمك لأحمله مدى الحياة وها انا اعطيك اسمي لتحمله الى الأبد". وياسمينة خضراء هو اسم الزوجة المركب.
ويعتبر الكاتب ان تدخل الجيش الجزائري لوقف العملية الانتخابية العام 1992 "كان شيئا جيدا".