تحليل: مقترحات شارون تهدف الى كسب الوقت

القدس - من ميشال سايان
شارون يناور

لا يوجد امام اقتراح ارييل شارون لعقد مؤتمر اقليمي للسلام بدون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فرص كبيرة ليتحقق لكنه يشكل خصوصا محاولة لكسب الوقت في اطار استمرار العمليات العسكرية في الاراضي الفلسطينية، كما يؤكد محللون.
ويقول المحلل الفلسطيني خليل الشقاقي ان "شارون يسعى لتحويل الانتباه، لكسب الوقت".
ويتفق معه المحلل الاسرائيلي مارك هيلير بالقول "هو بالطبع يسعى، بين ما يسعى، الى كسب الوقت".
وكان رئيس وزراء اسرائيل اعلن الاحد انه اقترح على الولايات المتحدة تنظيم مؤتمر حول الشرق الاوسط بمشاركة وفد فلسطيني، وفي غياب ياسر عرفات.
ويريد شارون عقد المؤتمر بمشاركة مصر والسعودية والاردن والمغرب.
ومن جانبه اكتفى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الاثنين، ردا على سؤال بشأن مشاركة عرفات، بالقول "كل شعب يختار ممثليه".
ودون ان يتحدث عن مشاركته، اعلن عرفات تأييده لمثل هذا المؤتمر ولكن بشرط ان ينسحب الجيش الاسرائيلي مسبقا من المدن الفلسطينية التي اعاد احتلالها في الضفة الغربية.
وقال الشقاقي، وهو مدير مركز للبحث واستطلاع الرأي في رام الله "اذا كان الهدف بحث المبادرة السعودية، فلا مبرر للاعتراض. ولكن اذا كان الهدف استبعاد الجانب الفلسطيني وعرفات، وهو ما يبدو لي مرجحا، فلن يستقيم الامر".
وقد صرح رعنان غيسين المتحدث باسم شارون انه من الممكن بحث المبادرة السعودية خلال المؤتمر وان اسرائيل "ستعلن موقفها مباشرة وبدون شرط مسبق".
وتعرض الخطة السعودية التي تبنتها القمة العربية في بيروت نهاية آذار/مارس علاقات طبيعية مع اسرائيل مقابل انسحابها الى حدود 1967، واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
وقال الشقاقي "اذا كان اقتراح شارون جديا، ينبغي ان يكون عرفات على طاولة المفاوضات. ولكن في الحقيقة، انه يحاول صرف الانتباه حتى يتهرب من الانسحاب من الاراضي الفلسطينية" التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها خلال عملياته التي بدأها في 29 آذار/مارس.
وقال مارك هيلر، الباحث في مركز جافي للدراسات الاستراتيجية في جامعة تل ابيب "شارون في ذهنه ثلاثة افكار باقتراحه مثل هذا المؤتمر. انه يريد كسب الوقت، ويريد ان يظهر انه لا يرفض التفاوض وانه قادر على ابداء بعض المرونة، وثالثا، يعتقد ان وجود قادة عرب معتدلين يمكن ان يقلل من اهمية عرفات".
وشكك دبلوماسي اميركي بفرص انعقاد مثل هذا المؤتمر. وقال طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "الولايات المتحدة مع انعقاد مثل هذا المؤتمر اذا وافقت جميع الاطراف. لكنه سيكون مستغربا ان توافق الدول العربية على المشاركة بدون ياسر عرفات".
وقال المحلل الفلسطيني غسان الخطيب من جانبه "ليس من مبرر لهذا المؤتمر".
واضاف "اذا كان المقصود اقامة سلام مع العرب، على شارون اولا ان يجيب على المبادرة السعودية. وجوابه معروف، وهو الرفض".
واضاف "لكن هدفه هو تخفيف الضغوط الدولية على اسرائيل، انها مناورة جديدة".