فرض عقوبات على مؤسسة سعودية لاتهامها بالمضاربة

لابد من الحصول على تصريح للمضاربة عبر الانترنت

الرياض - فرضت وزارة التجارة السعودية عقوبات بحق مؤسسة سعودية ارتبطت بعقد مع شركة أجنبية مارسا أعمال المضاربات المالية التجارية وتسببا طبقا لما ذكرته الوزارة في تكبيد خسائر للكثير من المواطنين.
وأعلنت الوزارة في خطابات وجهتها إلى الغرف التجارية مؤخرا عن صدور قرار اللجنة المختصة بتطبيق العقوبات الواردة في نظام الوكالات التجارية بحق مؤسسة محمد عوض الصانبي للخدمات التجارية،
والتي ارتبطت بعقد مع شركة هينيب المحدودة للاستثمار البريطانية، اللذين عملا في المضاربات المالية التجارية في الأسهم والمعادن الثمينة مخالفين الانظمة والتعليمات المعمول بها في البلاد.
وذكرت الوزارة أن الشركة البريطانية تقوم بممارسة نشاط الاستثمارات المالية من خلال تسويق الاسهم والمعادن الثمينة خارج المملكة دون الحصول على التراخيص اللازمة لذلك، إذ تقوم الشركة باستقبال مبالغ مالية لاستثمارها في الخارج، والحصول على عمولات من المساهمين معها بالتعاون مع مؤسسة محمد عوض الصانبي غير المرخص لها بممارسة هذا النشاط.
ولم تفصح الوزارة عن حجم المبالغ التي كانت تتعامل بها الشركة البريطانية، إلا أنها أكدت تلقيها عدداً من البلاغات والشكاوى من المواطنين ضد مؤسسة الصانبي التي ارتبطت بعقد مع الشركة البريطانية.
وتشن مؤسسة النقد العربي السعودي منذ عامين حملة لملاحقة الشركات، والمؤسسات، والمكاتب التي تزاول أعمالا مصرفية مثل شراء وبيع الاسهم العالمية والعملات الاجنبية لصالح الغير، وإجراء التحويلات المالية دون الحصول على ترخيص رسمي.
وأطلقت المؤسسة تحذيرات سابقة حثت من خلالها المواطنين والمقيمين على عدم التعامل مع تلك المنشآت أو الافراد الذين يزاولون مثل هذه الاعمال حفاظا على حقوقهم المادية، مستشهدة بالقوانين السارية التي تحظر على أي شخص طبيعي أو اعتباري غير مرخص له طبقا للانظمة الصادرة في هذا الخصوص مزاولة أي عمل من الاعمال المصرفية دون ترخيص.
وشهدت السوق المالية السعودية في السنوات الاخيرة ظهور نوع من الممارسات غير النظامية تتمثل في وجود مكاتب للاستثمار تعمل كوسيط لشراء وبيع الاسهم العالمية والعملات الاجنبية لصالح عملائها بدون تصريح رسمي من خلال تجهيز أماكن لتجمع العملاء مع تأمين بعض أجهزة العرض المرتبطة بإحدى شبكات المعلومات مثل "سيجنال" و "رويتر"، و "بلومبيرج" و "تيليريت"، إلى جانب شبكة الـ"إنترنت".
وانتشرت تلك المكاتب في عدد من مناطق البلاد، إلا أنها تركزت في مدن معينة، حيث تحاول استقطاب فئة معينة من العملاء.
وساهم نقص الوعي المصرفي والاستثماري لدى بعض الراغبين في الاستثمار في انتشار تلك الممارسات التي دفعت مؤسسة النقد لاتخاذ إجراءات شملت تكثيف الجولات والزيارات للتقصي والبحث عن أي جهات مخالفة، والتنسيق مع الجهات الاشرافية العالمية الاخرى لتبادل المعلومات وإبلاغهم بمخالفات الشركات التي تتبع لسلطاتهم الاشرافية، إضافة إلى تشكيل لجان دائمة مع الجهات المعنية لسرعة مباشرة مثل هذه العمليات المختصة بالتوجيه بإغلاق المكاتب المخالفة.
وتشمل طرق التحايل التي اتبعتها تلك المكاتب تزويد العملاء بتقارير وكشوف حسابات يومية أو دورية عن وضعهم المالي، مع ملاحظة أن تلك التقارير والكشوف غير موثقة، وبالتالي يمكن التلاعب بها من قبل أصحاب تلك المكاتب دون وجود أي تبعات قانونية عليهم.وزارة التجارة السعودية.