الامم المتحدة تقر خطة عمل لمواجهة تحديات الشيخوخة

عنان وزوجة رئيس الوزراء الاسباني في لقاء اثناء مؤتمر الشيخوخة

مدريد - اقر الاجتماع العالمي الثاني للشيخوخة التابع للامم المتحدة خطة عمل دولية لمواجهة التحديات التي تفرضها الشيخوخة السريعة في أنحاء العالم.
وأصدر الاجتماع توصيات في هذا الصدد مثل تأخير سن التقاعد وإحداث وضمان المعاشات، ولكن المجلس لم يقر التزامات مالية جديدة كما طلبت الدول النامية.
وحضر الاجتماع الذي يستمر خمسة أيام، أكثر من 2.500 ممثل عن 160 دولة. ومن المقرر أن يصادق الاجتماع على خطة العمل، التي ستحل محل الخطة التي صدرت عن الاجتماع العالمي الاول حول الشيخوخة في فيينا عام 1982.
وشددت خطة العمل على الحاجة إلى القضاء على الفقر في السن المتقدم، وتمكين كبار السن من المشاركة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وتقديم الرعاية الصحية الكافية لحمايتهم من سوء المعاملة.
وركز الاجتماع على مشكلات الدول النامية حيث يعيش غالبية المسنين في المناطق الريفية دون معاشات تقدم لهم. كما يتحمل المسنين الافارقة عبأ إضافيا حيث يقومون برعاية أيتام.
وقد رفضت الدول الغنية طلبات الدول النامية والمنظمات غير الحكومية بشأن اتخاذ خطوات مثل إنشاء منظمة تابعة للامم المتحدة لتعزيز حقوق المسنين.
وألقى الصراع في الشرق الاوسط بظلاله على فعاليات المؤتمر وحاولت الدول العربية ممارسة ضغوط لاصدار بيان يدين الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية.
وبعد مشادات قوية استقر قرار الاجتماع على تضمين الاعلان السياسي فقرة تدعو لحماية كبار السن في مواضع الصراعات المسلحة والاحتلال الاجنبي.
وقال خوان خوسيه لوكاس، رئيس مكتب رئيس الوزراء الاسباني أنه راض نسبيا عن نتائج المؤتمر الذي تجاوز "العوائق الذهنية" بخصوص مسألة الشيخوخة.
وأكد نائب الامين العام للامم المتحدة نيتين ديساي أن المسنين بات ينظر إليهم بشكل متنامي على أنهم مورد وليس مشكلة.
ومن المتوقع أن يتجاوز عدد الاشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر عدد صغار السن ممن هم دون الخامسة عشر بحلول عام 2050 حيث سيرتفع عددهم من 600 مليون أو 10 بالمائة من السكان إلى 2 مليار أو 21 بالمائة.
وسوف يتركز 80 بالمائة من المسنين في الدول النامية.
وعبر ممثلو المنظمات الاهلية الذين يشاركون في اجتماع مماثل عن شكواهم مما يعتقدون أنه غياب الارادة السياسية في الدول الغنية.
وقال أحد أعضاء وفد مالي في الاجتماع "الان لدينا خطط للمسنين، لكن ليس لدينا أموال لتنفيذها".