اجراءات امنية في محيط القنصلية الاميركية في الظهران

التبرعات مستمرة

الرياض وواشنطن - افاد شهود عيان ان وحدات مكافحة الشغب في السعودية عمدت الجمعة الى قطع الطرقات المؤدية الى قنصلية الولايات المتحدة في الظهران شرق المملكة لمنع اي تظاهرة امامها.
وقال احد سكان هذه المدينة في اتصال هاتفي من الرياض ان "قوات الشرطة قطعت الطرق المؤدية الى القنصلية الاميركية في الظهران ولم يحصل اي تجمع".
واعلن شاهد عيان اخر ان "العديد من رجال الشرطة تمركزوا امام القنصلية الاميركية وفي الشوارع المؤدية الى الممثلية الدبلوماسية".
واكد انه لم يلاحظ "اي تجمع صباح اليوم الجمعة في محيط القنصلية".
وقال ان "الحضور الكثيف لرجال الشرطة ادى، ولا شك، الى ردع المتظاهرين".
وكانت الشرطة السعودية منعت يوم الجمعة الماضي آلاف الاشخاص من التظاهر امام قنصلية الولايات المتحدة في الظهران واعتقلت العديد منهم، وبينهم عبد الحميد الشيخ المبارك رئيس اللجنة الشعبية لدعم الفلسطينيين التي دعت الى تنظيم التجمع.
ولا يزال الشيخ المبارك، الاستاذ في كلية الشريعة في جامعة الملك فيصل في الاحساء، معتقلا مع نجله عاصم (22 عاما) وشخص ثالث هو مهنا الحبيل، كما اعلن من دبي احد افراد عائلته طالبا عدم الكشف عن هويته.
ويقيم حوالي 31 الف اميركي في الظهران حيث يعمل معظمهم في شركة ارامكو النفطية السعودية.
وكان وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز حذر في وقت سابق من ان السلطات لن تسمح بالتظاهر.
والاسبوع الماضي تجمع مئات الفلسطينيين والسعوديين والمهاجرين العرب داخل ممثلية فلسطين في الرياض حيث احرقوا العلم الاسرائيلي ورفعوا شعارات معادية لاسرائيل، على حد ما اكد شهود عيان.
ولم تحاول الحشود مغادرة حرم الممثلية التي اتخذت في محيطها اجراءات امنية مشددة.
واشار خبر وزعته وكالة الاخبار السعودية الموجودة في واشنطن الى حدوث مواجهات في القطيف بين متظاهرين والشرطة السعودية مساء الخميس.
وقالت الوكالة ان المتظاهرين خرجوا الى الشارع بعد الغاء حفل تأبيني للشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا في معركة مخيم جنين.
ومن جهة اخرى نظم التلفزيون السعودي الرسمي حملة تبرعات تضامنا مع الشعب الفلسطيني جمع خلالها نحو 83 مليون دولار من بينها 5.3 ملايين تبرع بها الملك فهد بن عبد العزيز شخصيا.
وقد بدا برنامج "تيليتون" عصر الخميس وكان من المتوقع ان ينتهي الجمعة الا انه تقرر مواصلته حتى صباح الاحد بناء على طلب من الملك فهد.
ومن جهته تبرع ابن اخ الملك فهد، الثري السعودي الامير الوليد بن طلال بما قيمته 27 مليون دولار منها 13.5 مليونا نقدا.
يشار الى ان الامير الوليد (44 سنة) يرأس شركة "المملكة القابضة" التي تستثمر نحو 20.3 مليار دولار ويعتبر خامس اغنى رجل اعمال في العالم حسب تصنيف مجلة فوربس الاميركية المتخصصة.
وتشرف "اللجنة السعودية لدعم انتفاضة الاقصى" التي يرأسها وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز على حملة التبرعات تضامنا مع الفلسطينيين.
وقد جمعت اللجنة منذ اندلاع الانتفاضة قبل 18 شهرا نحو 67 مليون دولار من اجل الفلسطينيين واعلنت مؤخرا انها منحت عائلات 155 شهيدا سقطوا خلال الهجوم العسكري الذي يشنه الجيش الاسرائيلي منذ 29 آذار/مارس، 820 الف دولار.
وحولت المملكة السعودية خلال الاسبوع الجاري 15.4 مليون دولار للسلطة الفلسطينية الى صندوق تابع لجامعة الدول العربية تقرر انشاؤه خلال القمة العربية التي عقدت في بيروت نهاية الشهر الماضي.
ويعتبر هذا المبلغ مساهمة السعودية لشهري نيسان/ابريل وايار/مايو التي تسدد مسبقا بسبب تدهور اوضاع الشعب الفلسطيني جراء الهجوم الاسرائيلي.