كريس باتن: شارون ينسف أمن بلاده

سترو قال ان عمليات اسرائيل لن تحقق الأمن

لندن - اعتبر المفوض الاوروبي للعلاقات الخارجية كريس باتن في حديث لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الخميس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "ينسف امن" بلاده بمواصلته العمليات العسكرية في الضفة الغربية.
وقال المفوض الاوروبي "ان ما يحاول ارييل شارون القيام به بوضوح هو استهداف اتفاقيات اوسلو وتحقير السلطة الفلسطينية. ان القضاء على الطموح السياسي الشرعي للشعب الفلسطيني لا يؤدي الى تحسين امن اسرائيل، انه ينسفه".
واعلن باتن "اذا لم يستجب الناس في الشرق الاوسط الى الدعوات الملحة التي تطلقها الاسرة الدولية لوضع حد للعنف ولا سيما العمليات الانتحارية، واذا لم يحصل انسحاب اسرائيلي فوري، فان الوضع الذي ينتقل من سيئ الى اسوأ ليبلغ حدودا مرعبة، سيزداد تفاقما ايضا".
واضاف باتن ان العمليات الاستشهادية الفلسطينية "لم تواجه، بصراحة، بادانة شديدة من الزعماء العرب على قدر ما كان يفترض بها ان تكون".
من ناحيته حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اسرائيل الخميس من انها "تخسر اصدقاء لها" بمواصلة عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، معتبرا ان هذه السياسة ليست فعالة وقد عززت سلطة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واعلن سترو لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "بصفتنا اصدقاء اسرائيل، نقول: ان ذلك لا يوفر لكم اي شيء ايجابي، انكم تخسرون اصدقاء ومؤيدين وتخسرون بعض التفهم في العالم، والاكثر من ذلك انه لا يوجد اي مؤشر يدل على ان هذا التكتيك (المتمثل) بالتدخل في الاراضي المحتلة يوفر السلام المترافق مع الامن" الذي يبغيه الاسرائيليون.
وتابع سترو يقول "ما يحدث ليس بعمل استراتيجي، انه قصير المدى ليس الا، وما من مستقبل لذلك".
واضاف ان "احد تناقضات الوضع واحد الاسباب التي نعتقد لاجلها ان استراتيجية (الحكومة الاسرائيلية) ليست فعالة، هو ان سلطة ياسر عرفات ازدادت في اعقاب العمليات التي جرت في الاسابيع الماضية على الرغم من تعرض البنية التحتية للسلطة الفلسطينية لتدمير كبير".
وقال وزير الخارجية البريطاني "لقد تم انتخاب ياسر عرفات، وهو الشخص الذي نتعامل معه. انه رئيس السلطة الفلسطينية، وهو الرجل الذي يتمتع باكبر شرعية واكبر سلطة بين الفلسطينيين، اننا نتعامل معه".
واعتبر سترو ان "المستوى الحالي للنزاع والعنف في اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة يعقد، ولا شك، ادارة (موضوع) العراق بشكل كبير".
وقال "هل أعتقد ان مسالة تصنيع ونشر اسلحة الدمار الشامل من قبل العراق هي، لهذا السبب، قضية اقل الحاحا؟ والجواب هو لا حاسمة".