اشتداد حدة المظاهرات في مصر

قوات مكافحة الشغب تحاول السيطرة على المتظاهرين

القاهرة - تواصلت المظاهرات الحاشدة في الجامعات المصرية احتجاجا على الممارسات الوحشية ضد الشعب الفلسطيني وما أسماه المتظاهرون بالتواطؤ الأميركي مع اسرائيل.‏
ولوحظ أن وتيرة المظاهرات والاحتجاجات تصاعدت بالجامعات عقب مقتل طالب وجرح آخرين في مظاهرات ضخمة وصاخبة عمت جامعة الاسكندرية الثلاثاء.
وكان مصدر أمنى مسؤول قد أرجع مصرع الطالب واصابة عشرات الطلاب الى محاولة طلاب جامعة الاسكندرية الخروج من الحرم الجامعي والاعتداء على رجال الأمن ورشقهم بالحجارة الأمر الذي أدى الى وقوع اصابات بعدد منهم.‏
وقال أن المتظاهرين قاموا باتلاف عدد من السيارات والمحال التجارية وأن الأمر تطور بالشكل الذي تطلب تدخل قوات الأمن مما دعاها الى استخدام الغازات المسيلة للدموع وقاذفات المياه لتفريقهم وأن عددا من الطلاب جرح وتوفى أحدهم متأثرا ‏بجراحه.‏
وكان رد فعل السفارة الاسرائيلية بالقاهرة لهذه المظاهرات هو مغادرة 45 من اسر الدبلوماسيين الاسرائيليين الذين يعملون ‏ ‏بها عائدين الى تل أبيب لتنضم هذه الأسر الى اسرة ‏السفير الاسرائيلي التي غادرت قبل نحو اسبوع.‏
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قد وصل للقاهرة في ظل مظاهرات غاضبة في عدد من الجامعات، وأمام مقري مجلس الشعب ( البرلمان) ومجلس الوزراء المتجاورين، منددين بالعدوان الإسرائيلي علي الفلسطينيين، وما اعتبروه تواطؤ واشنطن مع هذا العدوان.
وتساءل عدد من الصحفيين، الذين قادوا مظاهرة في شارع مجلس الشعب، الذي يقع فيه البرلمان ومجلس الوزراء شارك فيها مئات الإعلاميين، عن سرّ عدم سفر "باول" إلى تل أبيب مباشرة لوقف العدوان الإسرائيلي ومروره على المغرب ثم مصر والسعودية، ثم يقفل عائدا باتجاه إسبانيا ودول أوروبية أخرى قبل أن يعود إلى تل أبيب، مؤكدين أن هذا التحرك جزء من تواطؤ أميركي يهدف إلى إعطاء شارون الوقت الكافي لضرب الفلسطينيين.
ونظم عدد كبير من الصحفيين المصريين ومهنيين آخرين مظاهرة أمام مقر البرلمان استهدفت الضغط عليه أثناء مناقشة المجلس لطلبات عدد من نواب البرلمان من جماعة الإخوان المسلمين والناصريين يطالبون فيها الحكومة بطرد السفير الإسرائيلي من مصر، وغلق السفارة ورفع المتظاهرون شعارات ولافتات تطالب بطرد السفير فورا وإصدار البرلمان قرارات ضد إسرائيل، ونصرة الفلسطينيين.
وتميزت المظاهرات الجامعية بمشاركة الطلبة مع الأساتذة معا، ورفع لافتات بأسماء الطرفين تندد بشارون وإسرائيل، وتطالب الحكام العرب بنصرة الفلسطينيين بالمال والسلاح وفتح الحدود لمن يرغب في الجهاد والمقاومة.
وتشهد القاهرة من قرابة أسبوعين تصاعدا في مستوى الغضب والاحتجاج الشعبي ضد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وحملة الإبادة التي ترتكبها تل أبيب على الأراضي العربية المحتلة، مما دعا السلطات المصرية للتجاوز عن قيام المظاهرات، التي يحظرها القانون مع السعي لتطويق أي مظاهرة بسرعة لمنع تضخمها وتفريقها بهدوء مراعاة لمشاعر المواطنين الغاضبين.