ألمانيا تفرض حظرا على تصدير الاسلحة إلى إسرائيل

الالمان يرفضون تجهيز الدبابات الاسرائيلية لقتل المزيد من الفلسطينيين

برلين - ذكر تقرير الثلاثاء أن ألمانيا فرضت حظرا غير مسبوق على صادرات الاسلحة إلى إسرائيل.
ونقلت الطبعة الالمانية لصحيفة فاينانشال تايمز، عن راشيل نايبيك أشكينازي المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية قولها أن برلين أوقفت الصادرات العسكرية إلى إسرائيل في الاشهر الثلاثة الماضية.
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز دويتشلاند عن المتحدثة قولها "لقد أثرنا مسألة التأخير مع وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر".
وأضافت الصحيفة أن الاحتجاجات الاسرائيلية لم تسفر حتى الان عن أي تغيير في السياسة الالمانية بهذا الشأن.
ورفض المسئولون الالمان الكشف عن أية معلومات ملموسة حول احتمال وجود سياسة ألمانية بحظر تصدير الاسلحة إلى إسرائيل.
وقالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الالمانية أن "الموافقة على التسليح يتم إقرارها على أساس كل حالة على حدة ويأخذ في الاعتبار المقتضيات القانونية والوضع الراهن في المنطقة".
وقالت الصحيفة أن ألمانيا حظرت تصدير حوالي 120 سلعة عسكرية إلى إسرائيل من بينها مكونات دبابة ميركافا-4 المتطورة.
ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمنيين في إسرائيل قولهم أن هذه محاولة من جانب المستشار الالماني جيرهارد شرويدر لصياغة سياسة خارجية جديدة.
يذكر أنه بسبب استغلال اليهود للتاريخ النازي لالمانيا، هناك علاقة عسكرية وثيقة بين ألمانيا وإسرائيل. وشحنت كميات ضخمة من الاسلحة الالمانية سرا إلى إسرائيل ابتداء من أوائل الستينات من القرن الماضي.
ويذكر أن التعاون الاسرائيلي-الالماني في صنع دبابات المركافا بدأ في أوائل الثمانينيات، حيث تم نقل التقنية المتقدمة الخاصة بصنع تروس الدبابة.
وزاد التعاون في الاعوام الاخيرة عندما تم اختيار محرك قدرته 1.500 حصان من صنع مؤسسة إم.تي.يو الالمانية لتصنيع الطراز الجديد من الدبابات، "مركافا-في4". كما قامت الشركة بتصنيع محركات ثلاث غواصات جديدة ألمانية الصنع موجودة حاليا في البحرية الاسرائيلية.
ومن جانب آخر اكدت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية اليومية في عددها الصادر الثلاثاء نقلا عن "مسئول دفاعي كبير" أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فرضت حظرا على مبيعات بعض المعدات الدفاعية لاسرائيل.
وذكرت الصحفية أن التقارير الواردة من البعثات الدبلوماسية الاسرائيلية في أوروبا تقول أن كافة الدول الاوروبية الغربية تقريبا أرجأت، أو تقوم حاليا بإرجاء، التصديق على تصدير تلك المعدات.
وقالت الصحيفة أنه تم اتخاذ تلك الخطوات بدون أي قرار رسمي من قبل الاتحاد الاوروبي.
ونسبت هاآرتس إلى مدير عام وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس يارون قوله أنه يجري اتصالات بالحكومة الالمانية بشأن هذه القضية، وأنه ينبغي اعتبار تأخير صادرات أجزاء المركافا أمرا "مؤقتا".