الخبراء يتوقعون ارتفاع اسعار النفط اثر وقف الصادرات العراقية

مظاهرات في بغداد ترحب بقرار حظر تصدير النفط

الرياض - توقع خبير نفط في السعودية ان تشهد اسعار النفط ارتفاعا حادا اثر قرار العراق وقف ضخ نفطه الى الخارج.
وقال سعيد الشيخ الخبير النفطي ومسؤول قسم الاقتصاد في البنك الوطني للتجارة في الرياض ان "اسعار النفط سترتفع على المدى القريب ثلاثة الى اربعة دولارات لتصل الى 30 دولارا للبرميل".
وتابع الشيخ ان "السوق يعمها قلق عميق وتخشى ان تقرر دول اخرى الانضمام الى قرار وقف الصادرات" النفطية.
لكنه اعتبر ان دولا منتجة اخرى مثل فنزويلا والمكسيك وبعض دول الخليج النفطية ستتدخل للتعويض عن النفط العراقي في السوق.
وقد اعلن الرئيس العراقي صدام حسين الاثنين ان بلاده قررت "ايقاف تصدير النفط كليا اعتبارا من بعد ظهر الاثنين" احتجاجا على الهجوم العسكري الاسرائيلي على الضفة الغربية.
وفي لندن، ارتفع سعر برميل نفط برنت من بحر الشمال تسليم اقرب موعد في ايار/مايو الى 27.02 دولارا الاثنين مقابل 26.65 دولارا للسلة عند افتتاح السلة و25.99 دولارا عند اقفال السوق الجمعة.
واعتبر خبير سعودي اخر طلب عدم ذكر اسمه انه ان عمدت ايران وليبيا الى وقف انتاجها مثل العراق، فـ"سيكون الوضع خطيرا جدا".
فهذه الدول الثلاث تؤمن على حد قوله 15% من الواردات النفطية للدول الصناعية في العالم.
ونفس الرأي ابداه خبير اقتصادي عماني، اذ اكد ان أسعار النفط مرشحة أن ترتفع في الاسواق الدولية.
وقال عميد كلية مزون الدكتور جمعة صالح الغيلاني ان الحرب الدائرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والاوضاع السياسية الحالية في منطقة الشرق الاوسط سيكون لها تأثير سلبي على اسعار النفط والدول المنتجة والمستهلكة معا.
واضاف ان العالم مقبل على انحصار فصل الشتاء واستقبال فصل الصيف مشيرا الى كل هذه العوامل ستساعد على ارتفاع أسعار النفط في الاسواق الدولية.
واوضح ان العراق يصدر ما يقارب ثلاثة مليون برميل يوميا وهذه الكمية غير محسوبة على سقف الاوبك والذي تقدر بنحو 21 مليون و500 ألف برميل يوميا. واشار الى ان انتاج منظمة اوبك حسب مصادر الدولية للطاقة بنحو 22 مليون برميل يوميا بزيادة 800 ألف ببرميل وان هذا لم يحدث في تاريخ منظمة اوبك منذ 30 ‏عاما مشيرا الى ان استهلاك النفط قد تضاعف خلال 30 سنه الماضية.
واوضح انه من غير المرجح ان تتخذ الدول العربية في اوبك حذو العراق لاسباب سياسية واقتصادية واستراتيجية.
غير انه اوضح ان التأثير على السوق النفطية لن يكون مرتفعا بسبب المخزون الاستراتيجي ‏لدول الاعضاء في وكالة الطاقة الدولية والتي تأسست عام 1974 لهذا الغرض، اي لتعويض أي نقص في امدادات النفط للدول المستهلكة. وتابع ان المخزون الاستراتيجي لوكالة الطاقة الدولية تم تأسيسه أساسا لمواجهة الحالات الطارئة كالحروب واصبح حاليا يستخدم كوسيلة للضغط على اوبك لكبح الاسعار والتحكم في مستواها في الاسواق الدولية.
واكد ان النفط يعتبر شريان حيوي واستراتيجي لكل الدول الصناعية الكبرى، وقال انه لابد من قطع ‏العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع اسرائيل ومقاطعة السلع والمنتجات الاسرائيلية. واكد ان هذا بحد ذاته سيكون ضربة قوية لاسرائيل.(ايه.اف.بي وكونا)