مظاهرات حاشدة في المدن الاوروبية تندد باسرائيل

المتظاهرون في باريس يطالبون بوقف السفاح شارون

عواصم - اعلنت الشرطة الالمانية ان نحو خمسة آلاف شخص تظاهروا في عدد من المدن الالمانية الكبرى تنديدا بالحملة العسكرية الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
وضمت المظاهرة في بون (غرب) حيث كان المنظمون يتوقعون 500 مشارك، حوالي 1500 شخص بحسب ارقام الشرطة. كما تظاهر نحو الف شخص في دورتموند (غرب) و1200 في كارلسروه و500 في ميونيخ (جنوب) و300 في كل من شتوتغارت (جنوب غرب) وبريم وهانوفر (شمال).
واشارت الشرطة الى ان جميع المظاهرات جرت وسط الهدوء.
ومن المقرر ان تجري مسيرة جنائزية مساء السبت في برلين تكريما لذكرى ضحايا العمليات العسكرية الاسرائيلية. وتتوقع الجالية الفلسطينية في برلين التي تنظم هذه المسيرة مشاركة اكثر من خمسة آلاف شخص فيها.
وفي فرنسا شارك الآلاف في مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين تم تنظيمها في العديد من المدن الفرنسية السبت.
وشهدت مدينة باريس وحدها مظاهرة ضمت حوالي 20.000 متظاهر كانوا يهتفون "بوش وشارون .. قتلة". كما شارك عدة آلاف في مظاهرات نظمت في مرسيليا، علاوة على مظاهرات أخرى شهدتها مدن نانت وتورز ونيس ومونبيليه.
وكانت رابطة اليهود الفرنسيين من أجل السلام من بين منظمي مظاهرة باريس، في حين قامت على دعم وتنفيذ جميع المظاهرات أحزاب فرنسا اليسارية ومن بينها حزب الخضر والحزب الشيوعي.
وكانت المظاهرات التي دعت جميعها إلى السلام بصورة عامة، موجهة أيضا إلى العناصر اليمينية المتطرفة التي يفترض مسئوليتها عن الهجمات الاخيرة التي تعرضت لها المنشآت اليهودية في بعض المدن الفرنسية.
وفي ايطاليا قامت مظاهرات حاشدة تدعو الى وقف المذابح في الاراضي الفلسطينية‏.
وشارك عشرات الآلاف في المظاهرة التي دعت اليها نقابات العمال الاتحادية الايطالية من اجل السلام وسط هتافات ضد اسرائيل وحكومة ارييل شارون الذي وصفته الحشود بالجلاد.‏
وحمل المتظاهرون الاعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها "الحياة-الارض-الحرية من اجل الشعب الفلسطيني" و"لا للاحتلال" و"الغرب يصمت وفلسطين تموت" و"شارون جلاد فلنقاطع اسرائيل" و"ضد ارهاب الدولة الاسرائيلية".‏
واعلنت النقابات العمالية في بداية المظاهرات انسحابها من المظاهرات بحجة "انها لا تساعد في الظرف الحالي في مطالب احلال السلام في الشرق الاوسط بل تزيد من التوتر في النفوس لعدم حيادها وميلها الى الناحية الفلسطينية".‏
كما انسحبت اغلب احزاب تحالف المعارضة من المظاهرات اثر انسحاب النقابات والتهديدات التي اطلقها حاخام روما "بدفع تلك الاحزاب الثمن في الانتخابات المقبلة".‏ ‏ وبرر حزب المارغريتا انسحابه بخروج النقابات العمالية وفقدان المظاهرة لهدفها ‏فيما اعلن حزب ديمقراطيو اليسار انسحابه الا انه اشار الى ان المشاركة ستكون شخصية عازيا ذلك الى "انحياز شعارات المظاهرات للفلسطينيين" على الرغم من ادانته ‏لما يتعرض له الشعب الفلسطيني.‏
واصر حزبا الخضر والشيوعيون الايطاليون على المشاركة في المظاهرات قائلين "انهم يدافعون بذلك عن السلام ويتضامنون مع الشعب الفلسطيني وكذلك الشعب الاسرائيلي".‏ وعلى الرغم من ان حشود المتظاهرين شغلوا اكبر شوارع العاصمة الايطالية حيث امتدت من ساحة فينيتسيا الى ساحة الشعب بطول عشرات الكيلومترات الا ان وسائل الاعلام الايطالية المرئية والمسموعة تجاهلت هذا الحدث.
وفي سويسرا شارك آلاف الاشخاص بعد ظهر السبت في مظاهرة جرت في برن "ضد الاحتلال والحرب" في الشرق الاوسط، وفق ما افادت الوكالة السويسرية.
وجرت المظاهرة التي شارك فيها تسعة آلاف شخص بحسب الشرطة وعشرة آلاف بحسب المنظمين بطريقة سلمية، تلبية لدعوة ثلاثين منظمة بينها الحزب الاشتراكي السويسري وحزب دعاة حماية البيئة.
واعلن المنظمون في بيان "لا يمكننا ان نلزم الصمت لوقت اطول". واكدوا انهم يدعمون مقاومة الشعب الفلسطيني، مع ادانتهم العمليات الانتحارية.
ودعا المتظاهرون الحكومة السويسرية الى دعم جميع الجهود الرامية الى انشاء دولة فلسطينية والى تعايش سلمي بين الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني.
وفي تركيا تظاهر الآلاف في عدد من المدن التركية مطالبين اسرائيل بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية التي اعادت احتلالها، كما اكدت وكالة انباء الاناضول.
وقالت الوكالة ان المئات تجمعوا في حديقة وسط انقرة للمشاركة في مظاهرة دعت اليها احزاب اسلامية تعبيرا عن "التضامن مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات والشعب الفلسطيني".
وقام المتظاهرون باحراق اعلام اسرائيلية واميركية وهتفوا بشعارات مناهضة لاسرائيل، وسط انتشار قوة كبيرة من الشرطة.
وفي ترابزون، شمال تركيا، مظاهرة حوالي ثلاثة آلاف شخص ضد سياسة رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون. وهتف المتظاهرون "فلسطين تحترق والعالم يتفرج، الويل للصهونية".
وفي اسطنبول، قام نقابيون وعضوات في منظمات نسائية بوضع اكاليل جنائزية امام القنصلية الاسرائيلية.