كأس الاتحاد الاوروبي: امسية سوداء للكرة الايطالية

الانتر لم ينجح في تفادي الخسارة أمام الفريق الهولندي

نيقوسيا - لم يكن حال كرة القدم الايطالية افضل من نظيرتها الاسباني واصيبت بخيبة امل كبيرة بخسارة ممثليها قطبي مدينة ميلانو ميلان وانتر ميلان على التوالي في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الاوروبي اليوم الخميس بتلقي هزيمة قاسية على يد مضيفه بوروسيا دورتموند الالماني صفر-4، وسقوط الثاني امام ضيفه فيينورد روتردام الهولندي صفر-1.
وكانت الكرة الاسبانية اصيبت بخيبة امل أيضا في ذهاب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا بخسارة ممثليها الثلاثة ريال مدريد وديبورتيفو كورونا وبرشلونة امام بايرن ميونيخ الالماني 1-2 ومانشستر يونايتد صفر-2 وباناثينايكوس اليوناني صفر-1 على التوالي.
ولن ينسى الفريقان الايطاليان الامسية السوداء التي صعبت مهمتهما في مباراتي الاياب خصوصا ميلان الذي بات بحاجة الى الفوز بخمسة اهداف نظيفة، وهما اللذان كان يأملان في ان يكون النهائي ايطاليا مئة بالمئة على غرار عامي عندما فاز بارما على يوفنتوس، و1998 عندما فاز انتر ميلان على لاتسيو 3-صفر.
في المباراة الاولى، قاد المهاجم البرازيلي مارسيو اموروزو فريقه بوروسيا دورتموند الى وضع قدم في المباراة النهائية بتسجيله ثلاثة اهداف من اصل الاربعة النظيفة التي تغلب بها على ميلان على استاد "فستفالن" في مدينة دورتموند امام 52 الف متفرج.
وسجل اموروزو، هداف الدوري الالماني حاليا برصيد 15 هدفا، الاهداف الثلاثة في الدقائق 8 من ركلة جزاء و34 و38، وأضاف يورغ هاينريخ الهدف الرابع في الدقيقة 62.
وتقام مباراة الاياب الخميس المقبل على استاد "سان سيرو" في ميلانو.
وقدم بوروسيا دورتموند مباراة رائعة خطا من خلالها خطوة كبيرة نحو بلوغ المباراة النهائية المقررة في 8 ايار/مايو المقبل على استاد "كويب" في مدينة روتردام الهولندية، لان الفريق الايطالي بات بحاجة الى الفوز بخمسة اهداف نظيفة في مباراة الاياب لحجز بطاقته الى النهائي.
وحسم بوروسيا دورتموند نتيجة المباراة في الشوط الاول بتسجيله ثلاثية بواسطة اموروزو في الوقت الذي بدا فيه ميلان عاجزا تماما عن مجاراة الخط الهجومي للفريق الالماني بقيادة اموروزو والبرازيلي ايفرثون والتشيكي العملاق يان كولر والتشيكي الاخر توماس روزيكي.
وخاض ميلان المباراة في غياب ابرز نجومه بسبب الاصابة في مقدمتهم الاوكراني اندري شفتشنكو والدنماركي توماس هيلفيغ والارجنتيني خوسيه انطونيو تشاموت واليساندرو كوستاكورتا، فيما فضل المدرب كارلو انشيلوتي الاحتفاظ بصانع العاب الفريق الدولي البرتغالي روي كوستا على مقاعد الاحتياط قبل ان يزج به في منتصف الشوط الثاني عندما كان فريقه متخلفا بثلاثة اهداف نظيفة لكن دون ان تتغير النتيجة.
واستغل الفريق الالماني ضعف الجهة اليمنى في تشكيلة ميلان والتي كان يشغلها الروماني كوسمين كونترا الذي كان مصدر الهدف الاول عندما ارتكب خطأ بحق اموروزو.
وفطن انشيلوتي بالثغرة الدفاعية التي كان سببها كونترا في الشوط الثاني واشرك مكانه الدولي البرازيلي روكي جونيور لكن ذلك جاء متأخرا وكان الاهداف الاربعة دخلت مرمى الفريق الايطالي.
وافتتح دورتموند التسجيل في الدقيقة الخامسة عبر ايفرثون الذي تابع تسديدة قوية لروزيكي بيد ان الحكم الانكليزي غريام بول الغاه بداعي التسلل.
ولم يتأخر بوروسيا دورتموند في افتتاح التسجيل من ركلة جزاء انبرى لها اموروزو بنجاح بعد اسقاطه من قبل كونترا (8).
وكاد مالديني يدرك التعادل في الدقيقة 16 اثر ركلة حرة نفذها ديميتريو البرتيني بيد ان الاول لم يلحق بالكرة برأسه.
وتوغل اينزاغي داخل المنطقة وسدد الكرة بمحاذاة القائم الايسر للحارس ينز ليمان، الذي سبق ان دافع عن الوان ميلان عام 1998.
واضاف اموروزو هدفا ثانيا رائعا بعدما تلقى كرة من روزيكي فرفعها فوق الدنماركي مارتن لاورسن وسددها داخل شباك الحارس كريستيان ابياتي (34).
وأضاف اموروزو الهدف الثالث بضربة رأسية اثر تمريرة من ايفرثون (38).
وتابع دورتموند سيطرته على المجريات في الشوط الثاني ونجح في استغلال اندفاع لاعبي ميلان للبحث عن تقليص الفارق فسجل هدفه الرابع عندما كسر ايفرثون مصيدة التسلل اثر تمريرة من التشيكي العملاق كولر وتوغل من الجهة اليسرى ومرر كرة عرضية تابعها هاينريخ داخل الشباك.
وأهدر البرازيلي سيرجينيو، بديل البرتيني، فرصة تسجيل هدف الشرف عندما انفرد بليمان وسدد بمحاذاة القائم الايسر عوض تمرير الكرة الى اينزاغي المنفرد.
يذكر ان ميلان كان يخوض مباراة نصف النهائي الاولى له منذ 1995، وهو يأمل في احراز لقب المسابقة الوحيدة التي تنقص سجله.
وهي أقسى خسارة لميلان في المسابقات الاوروبية منذ موسم 1959-1960 عندما خسروا امام برشلونة الاسباني 1-5.
وفي المباراة الثانية، على استاد "سان سيرو" وامام 39682 متفرجا خطا فيينورد خطوة كبيرة نحو خوض المباراة النهائية على أرضه في الثمن من ايار/مايو المقبل
وشهدت المباراة عودة رونالدو الى صفوف انتر ميلان بعد غيابه عنها منذ 23 كانون الاول/ديسمبر الماضي بسبب الاصابة في مباراة ضمن الدوري ضد بياتشينزا.
ودخل رونالدو في الدقيقة 70 مكان السيراليوني محمد كونتي دون ان ينجح في تفادي خسارة فريقه.
ولم يقدم انتر ميلان، متصدر الدوري الايطالي، عرضا جيدا وغاب عن صفوفه هدافه كريستيان فييري الذي فضل المدرب الارجنتيني هكتور كوبر اراحته بالاضافة الى الاوروغوياني الفارو ريكوبا الذي اضطر كوبر الى اشراكه في الشوط الثاني، مقابل ارادة قوية للاعبي فيينورد صاحب المركز الثاني في دوري بلاده.
وكان دفاع الفريق الهولندي قويا، وكان خط وسطه اكثر تنظيما ووقف ندا امام لاعبي انتر ميلان بل هدد مرمى الاخير في اكثر من مناسبة بفضل فعالية وسرعة مهاجميه خصوصا بيار فان هويدونك.
وتحسن اداء انتر ميلان بعد دخول ريكوبا والهولندي كلارنس سيدورف مكان التركي عمر بيلوزوغلو، وسنحت فرص ذهبية لنيكولا فنتولا وكالون فشلا في ترجمتها الى اهداف خصوصا في الشوط الاول.
وسجل فيينورد هدفه الوحيد في الدقيقة 50 عندما حول كوردوبا كرة فان هويدونك بالخطأ داخل مرمى الحارس البرتو فونتانا.
واهدر فنتولا فرصة ادراك التعادل في الوقت بذل الضائع من تسديدة ساقطة بعد خروج الحارس تسويتيبيير من عرينه بيد ان الدفاع تدخل في توقيت مناسب وشتت الكرة.