علاء زلزلي: ابحث عن فيلم «على مقاسي»

علاء زلزلي يقدم مزيجا فريدا من عبد الحليم والفيس بريسلي

دبي – يعشق الفنان اللبناني علاء زلزلي اللون الرومانسي ويتمتع بحيوية عالية على خشبة المسرح وقادر على نقل مشاعره وأحاسيسه الى المستمعين، وهي مجموعة من المواصفات تجعل له اسلوبا خاصا يثير اعجاب الكثيرين.
ومؤخرا شارك علاء زلزلي في مهرجان ليالي دبي الذي نظمه تلفزيون دبي وقناته الفضائية في اطار فعالياته في مهرجان دبي للتسوق، حيث قدم خلال فقرته أغنية من كلماته وألحانه تحمل عنوان "فلسطين عربية". التقينا الفنان علاء زلزلي من خلال حوار شامل تحدث فيه عن أغنيته الجديدة عن فلسطين والجديد الذي يحضر له الآن.
«قدمت خلال حفل ليالي دبي أغنية أكثر من رائعة عن فلسطين، فما هي قصة هذه الأغنية؟
-"فلسطين عربية" ما هي إلا صرخة من مواطن عربي يحب أرضه وعروبته ويغار عليها. الاغنية من كلماتي وتعتبر هي المرة الأولى التي أخوض فيها تجربة الكتابة، وهي مجرد احساس لأنني لست بشاعر ولكن الاستفزاز الذي نشعر به في عالمنا العربي لما نراه كل يوم من قتل وعربدة صهيونية في الأراضي الفلسطينية، ورغم هذا الظلم يدعي أعداء الأمة كذباً اننا ارهابيون، وهذه الصورة يجب ألا تصل لأجيالنا القادمة، اننا شعب يحب الحرية، شعب حضاري بمعنى الكلمة، حيث يقول مطلع كلمات الأغنية: نحن مش ارهابية نحن شعب الحرية.. إسلام ومسيحية أمتنا العربية. نحن بكلمة متفقين .. بوحدتنا وايمان الدين. بدنا نحرّر فلسطين.. فلسطين عربية.
وقد نفذت هذه الأغنية وتم تصويرها بطريقة الفيديو كليب وسوف تبث قريباً على كافة المحطات العربية، وسيذهب ريع هذه الأغنية للانتفاضة الفلسطينية.
«بعد نجاح البوم «يا حنون» ماذا في جعبة علاء زلزلي الآن؟
ـ حقيقي الآن صعب جداً ان أختار عملاً يحقق نجاح الألبوم الأخير «يا حنون»، ولكني سأبدأ في تسجيل ألبومي الجديد في شهر مايو المقبل، ومن خلال هذا الألبوم سوف أتعاون مع ملحنين ومؤلفين لأول مرة مثل الياس الرحباني، عازار حبيب، زياد الرحباني وغسان الرحباني، وهذه فرصة جيدة لأتعاون مع الرحابنة في الألبوم الجديد، وهذا كان حلما بالنسبة لي، وقد قصدت من ذلك ان أخوض تجربة جديدة بلون علاء زلزلي نفسه، ولكن في اطار جديد.
«نجح الفنان علاء زلزلي مؤخرا في استقطاب جمهور كبير من دول المغرب العربي من خلال الاغنيات التي قدمها مؤخرا، فهل سيكون هذا لونك الغنائي الجديد؟
-انا أعشق دول المغرب العربي، وأنا دائماً متواصل مع جمهوري من هذه الدول عبر مئات الرسائل التي تأتيني بالبريد الالكتروني والفاكسات، وهذا ما شجعني ان أقدم أعمالاً كثيرة من تراث هذه الدول. وقد قدمت في عام 1994 أغنية تحمل عنوان «ديارا»، ثم أغنية «لاموني» باللهجة التونسية، والآن في ألبومي الجديد قدّمت أغنية «بالزاف» وهي أغنية جزائرية، بالاضافة الى أغنيات مغربية أقوم بتحضيرها الآن وسيضمها الألبوم الجديد.
«هل هذا سيدفعك الى تقديم «دويتو» مع أحد فناني المغرب العربي؟
-كان هناك بالفعل تخطيط لعمل دويتو مع أحد نجوم الغناء في المغرب العربي، وخاصة من الجزائر، ولكن بعض الزملاء المطربين كعمرو دياب وراغب علامة قدموا ثنائيات مع مطربين ومطربات من المغرب العربي، ولو فعلت ذلك أكون مجرد مقلد، ولكنني الآن أبحث عن وجه ونمط جديدين، كما أفكر في ان يكون الدويتو المقبل مع مطرب أو مطربة أجنبية.
«هل تسعى من خلال ذلك للوصول الى العالمية كما فعل البعض؟
ـ ولِمَ لا، هناك بعض الفنانين وصلوا الى العالمية بهذه الطريقة، مثل الشاب خالد وعمرو دياب، ولكن لا أستطيع ان أصل الى العالمية بمفردي، فلابد من مساندة شركات الإنتاج.
«قمت مؤخراً بأسلوب جديد وغريب لم يكن موجوداً في الدول العربية، وهو طرح الأغنية الوطنية في الأسواق قبل صدور الألبوم، فما تعليقك على ذلك؟
-هذا النظام معمول به في أميركا وأوروبا، فحاولت ان أجرّبها، فنجحت هذه التجربة، وقد طرحت أغنية «الشكل الحلو» التي لاقت نجاحاً كبيراً، وكانت سبباً في نجاح وانتشار ألبوم «يا حنون».
«صدمنا اخراج فيديو كليب أغنية «يا حنون» حيث كان على غير المتوقع، فالأغنية رومانسية جدا والفيديو جاء عكس ذلك، فما السبب؟
-جميع الموزعين والملحنين ومؤلفي الأغاني والمخرجين كانوا دائمي الشكوى من علاء زلزلي بحجة انني أتدخل في كل صغيرة وكبيرة في العمل، وفي أغنية «يا حنون» قال لي المخرج: أنا عندي رؤية اخراجية جديدة سوف أنفذها»، فتركته ولم أتدخّل، وكانت النتيجة هذا الفيديو الذي تراه حالياً.
«ما الذي يميز علاء زلزلي عن باقي المطربين الشباب؟
-منذ بداياتي الفنية اخترت لنفسي نمطاً مستقلاً حتى وظفت ذلك في كل شيء حتى في ملابسي، وفي تحركي على خشبة المسرح، بالاضافة الى انني كنت أجرأ من غيري في طرح الموضوعات من خلال مخاطبتي لشريحة معينة من الجمهور، كنت ومازلت ملتزماً بأغنيتي وعقيدتي وعروبتي وكبريائي.
«أنت كثير الحركة على المسرح، ألا يؤثر ذلك على أدائك؟
-قال لي الإعلامي عماد الدين أديب في احدى مقابلاتي معه، تكوينك الشخصي يشبه تكوين المغني العالمي الفيس بريسلي، وقالوا عنك «الفيس الشرق» بالرغم من انك غنّيت للعندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وهذان الخطان مختلفان عن بعضهما تماما، الأول روك والثاني رومانسي، فكان ردي عليه لقد استفدت من الاثنين، فمن عبد الحليم حافظ تعلّمت الرومانسية ومن الفيس بريسلي تعلمت الديناميكية على المسرح، فلا تعارض ولا ضرر إذا قدمت الأغاني الرومانسية وأنا أتحرك على المسرح.
«سمعنا كثيرا عن انك ستقوم بخوض تجربة السينما، فإلى أين وصل هذا المشروع؟
-إنني خائف جدا من تجربة السينما، لأنني ممثل غير محترف، فأنا أريد مؤلفا ومخرجا يقدمان عملاً "على مقاس" علاء زلزلي، أي يقدمان فيلما خاصا بي.