تونس: النواب يقرون تعديلا دستوريا يتيح للرئيس الترشح لولاية رابعة

التعديل الجديد سيسمح لبن علي التمديد لفترة جديدة

تونس - اقر النواب التونسيون باغلبية كبيرة ليل الثلاثاء/الاربعاء مشروع قانون لتعديل الدستور يسمح للرئيس زين العابدين بن علي الترشح لولاية رئاسية رابعة العام 2004 في حين كان الدستور السابق يسمح بثلاث ولايات فقط.
ويشغل التجمع الدستوري الديموقراطي (الحزب الحاكم) 148 مقعدا من اصل 182 في مجلس النواب التونسي اما المقاعد الـ34 المتبقية فتتقاسمها خمسة احزاب معارضة.
وتم اقرار المشروع بسهولة خلال الجلسة بموافقة اغلبية النواب وامتناع ستة نواب من المعارضة عن التصويت: خمسة نواب من حزب التجديد (الحزب الشيوعي سابقا وله خمسة مقاعد) والاتحاد الديمقراطي الوحدوي (سبعة مقاعد).
واقترحت لجنة شكلت لدراسة المشروع على مدى ثلاثة اسابيع عدة تعديلات منها رفع السن القصوى للترشح لمنصب الرئيس من 70 الى 75 سنة. ويتيح ذلك للرئيس بن علي البالغ من العمر 65 عاما الترشح لمدتين رئاسيتين اخريين.
وكان نواب التجمع الدستوري الديموقراطي خلال جلسة عامة مخصصة لقراءة اخيرة لمشروع القانون اعربوا الليل الماضي عن تأييدهم مشروع القانون الذي ينص على تعديل الدستور التونسي، في حين ابدى نواب المعارضة تحفظات. وبين نواب المعارضة محمد حرمل رئيس حركة التجديد الذي اكد ان "الاولوية يجب ان تعطى لتنقية الاجواء السياسية". وانتقد التسرع في اعتماد التعديل مشيرا الى بعض الاوجه السلبية المرتبطة "بالتطور الديمقراطي للمؤسسات" و"توازن السلطات" و"التداول على الحكم".
وكان الرئيس زين العابدين بن علي اعلن في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 لمناسبة الذكرى 14 لوصوله الى السلطة مشروع تعديل الدستور الذي "يمنح لحقوق الانسان والحريات (..) مكانة خاصة". وقال ان هذا التعديل "سيسعى الى ايجاد الوسائل الكفيلة بترسيخ التعددية خلال الانتخابات الرئاسية القادمة" سنة 2004 في تونس.
وكان الرئيس بن علي اعلن في ايلول/سبتمبر 2001 مرشحا لحزبه للانتخابات الرئاسية القادمة.
يشار الى ان الرئيس بن علي وصل الى السلطة في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1987 عبر ازاحة سلفه الرئيس الحبيب بورقيبة "نظرا لشيخوخته" معلنا على الفور قراره الغاء الرئاسة مدى الحياة التي كان منحها بورقيبة لنفسه من خلال الدستور.
وعارضت عدة وجوه معارضة مشروع التعديل منذ اعلانه وخاصة تعديل الفصل 39 من دستور سنة1959 الذي لا يسمح باكثر من ثلاث ولايات.
وفضلا عن التعديل المتعلق بعدد الولايات الرئاسية الممكنة وسن الترشح، ينص مشروع الدستور الجديد على اجراء "انتخابات رئاسية على دورتين" واعتماد "صيغ تسمح بتكريس تعددية الترشيحات" في الانتخابات المقبلة العام 2004.
وسيتم تضمين هذه الاجراءات لاحقا في قانون دستوري للاشراف على الاستفتاء والانتخابات. كما سيتم تعيين لجنة للغرض يختار عناصرها من بين شخصيات غير منتمية سياسيا بحسب المشروع الذي تم اعتماده.
وينص الدستور الجديد على انشاء مجلس مستشارين الى جانب مجلس النواب وتوسيع صلاحيات المجلس الدستوري.
وسيعرض مشروع التعديل الدستوري قريبا في استفتاء شعبي ينظم للمرة الاولى في تونس. والموعد الاكثر ترجيحا لاجراء الاستفتاء هو نهاية ايار/مايو وبداية حزيران/يونيو.
وسيسبق الاستفتاء حملة توعية اعتبارا من 11 ايار/مايو قد تستمر لمدة اسبوعين تقريبا.