عرفات يؤكد انه لن يخرج من مقر قيادته الا«شهيدا»

شهيدا، شهيدا، شهيدا

نيقوسيا - اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من جديد الثلاثاء في اتصال اجرته به قناة الجزيرة الفضائية انه لن يخرج من مقر قيادته في رام الله الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي الا "شهيدا".
وردا على سؤال عما اذا كان ينوي الاستسلام للجيش الاسرائيلي، اكتفى الرئيس الفلسطيني بالرد "شهيدا، شهيدا، شهيدا".
وكان عرفات يرد بطريقة غير مباشرة على اقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بأن "يغادر وحده بلا عودة" مقره في رام الله.
وهذه أحدث مقابلة تتم مع الرئيس الفلسطيني الذي شددت القوات الاسرائيلية حصارها لمقره وقطعت عنه كافة وسائل الاتصال، وعزله في غرفتين في مقره في رام الله.
وقال عرفات بنبرة حادة عندما سأله محمد كريشان مقدم برنامج "تحت الحصار" اليومي الجديد "هذا وطني وليس وطنه، إن هؤلاء لا يفهمون التاريخ ولا الجغرافيا لاننا موجودون في هذه الارض ومزروعون فيها قبل أن يبعث نبينا إبراهيم عليه السلام".
وتابع "إن هذا هو وطننا وأن رسالتنا التي نحملها للاجيال القادمة، تتمثل في حديث لرسول الله محمد نبي المسلمين "لا تزال فئة من أمتي على الدين محافظين لعدوهم ظاهرين لا يضرهم من عاداهم وانهم لمنتصرون بحول الله، قيل يا رسول الله أين هم ومن هم، قال: في بيت المقدس واكناف بيت المقدس، وهم في رباط الى يوم الدين".
وشدد عرفات على " أننا ندافع الان ليس عن فلسطين والشعب الفلسطيني (فحسب) وإنما ندافع عن كل امتنا العربية والاسلامية والمسيحية وكل الاحرار والشرفاء في العالم، كما ندافع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى النبي محمد صلوات الله عليه وسلم ومهد سيدنا المسيح عليه السلام".
وأكد على أن " شعبنا الفلسطيني شعب الجبارين سيبقى صامداً صامداً برغم كل هذه الاعمال وحول الرسالة التي يوجهها إلى القادة العرب حث عرفات الجميع "بالتدخل الفوري لوقف شارون عن تنفيذ مخططاته".
وتسائل مجدداً "هل معقول أن يقول شارون انه واخذ موافقة من أمريكا على ما يقوم به ضد شعبنا، ثم ما فيش حد يرد عليه من أمريكا أو يكذبه، ثم يقول بوقاحة بعد ذلك مسؤولين عنده، سواء كانوا في الجيش أو في الوزارة، نحن عندنا ضوء اخضر وأيضاً لا يرد عليهم".
ورداً على سؤال حول ترويج بعض الاوساط الاسرائيلية بتنفيذ ما جرى في مقر الامن الوقائي في بيتونيا في مقر الرئاسة كرر عرفات مقولته الشهيرة " أنا قلت لهم (أن حدث ذلك سأكون) شهيداً شهيداً شهيداً".
وعندما سأله مقدم البرنامج محمد كريشان أنه عندما خرجت من بيروت 1982 وسألك الصحفيون الى أين أنت ذاهب يا أبو عمار قلت: الى فلسطين، والبعض وقتها اعتبر الامر مزحة في تلك الظروف، أنت الان في فلسطين وبين أبناء شعبك إذا سئلت إلى أين يذهب الرئيس عرفات؟ ماذا تقول لهم وأنت في هذا الظرف، قال عرفات "إلى القدس" وان شاء الله زهرة من زهراتنا وشبل من أشبالنا سيرفع علم فلسطين فوق أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس يرونها بعيدة ونراها قريبا وانا لصادقون".
وشدد عرفات على انه يستمد قوته من "شعب الجبارين .. إن فيها قوما جبارين فأنا عايش مع قوم الجبارين وأنا منهم وأقول مرة اخرى لاخواني واحبائي جماهيرنا العربية واخوانا القادة العرب ان شاء الله شاء من شاء أو أبى من أبى سنصلي سويا ومعا في القدس الشريف".
وفي 29 آذار/مارس قال عرفات ان الاسرائيليين "يريدون ان يجعلوا مني اسيرا او يريدون قتلي لكني سأكون شهيدا، شهيدا، شهيدا".
من جهة اخرى، انتقد الرئيس الفلسطيني موقف الولايات المتحدة من النزاع في الشرق الاوسط. وقال "هل من المعقول ان يقول شارون انا اخذت موافقة من اميركا ولا احد في اميركا يكذبه؟".
وكان عرفات اتهم واشنطن يوم الجمعة بالموافقة على الهجوم الاسرائيلي على مقر قيادته في رام الله. وقال "على العالم اجمع ان يعرف ان اسرائيل لا تتحرك ولا تستطيع ان تتحرك من دون موافقة اميركية".
وردا على سؤال عن وضعه على اثر معلومات عن نقص المواد الغذائية والماء في مقر قيادته، قال عرفات "عشت في كهوف. انت تكلم اخاك ياسر عرفات". واضاف "الله وحده يعرف ما اذا كان الاسرائيليون سيقطعون الخط بعد هذه المقابلة".