تهريب المرجان يهدد الصناعات التقليدية باليمن

صنعاء - من عادل احمد علي
تطريز مغامد الخناجر بالمرجان من ابرز الحرف اليمنية

تتزايد مخاوف الكثيرين في اليمن من التناقص المذهل للاحجار الكريمة من البلد والتي اصبحت محورا مشتركا للكثير من عمليات التهريب التي تستهدف تقليص حجم هذه الثروة الطبيعية واستغلالها في صفقات مربحة وغير مشروعه، خاصة احجار المرجان الكريمة التي تشهر بها اليمن.
وقد دفع هذا الامر الهيئة العامة اليمنية للآثار والمتاحف والمخطوطات الى التحذير من مغبة التزايد المستمر لمعدلات عمليات التهريب لهذا الحجر الكريم الذي يدخل في الكثير من الصناعات التقليدية الحرفية التي تعتمد على التطريز بالاحجار الكريمة، كصناعة بعض انواع الحلي وصناعة احزمة "العسيب" او مغامد الخناجر اليمنية الشعبية، والتي يسميها اليمنيون "الجنابى"، والتي تطرز عادة بانواع مختلفة من الاحجار الكريمة لتزيينها واحاطتها بملامح شكل جذاب اضافة الى انها تساهم في رفع اثمانها.
وتعد أسواق الخليج وإيطاليا وتايلاند هي الواجهات المثالية للمهربين لبيع هذا الحجر الكريم الذي يحرص الكثير من سكان هذه المناطق على اقتنائه نظرا لجودته واصالته، ويلجأ المهربون الى استغلال بعض المنافذ الحدودية التي يشوبها الضعف في النواحي الرقابية لتمرير ما يهربونه من احجار المرجان الكريمة حيث تقدر بعض الاحصائيات كميات المرجان التي يتم إخراجها من البلد بوسائل غير مشروعه بين 100- 120 كيلو جرام أسبوعياً .
كما يتم تهريب الكثير من التحف والمخطوطات الاثرية اليمنية القيمة التي ترجع في تاريخها الى قرون خلت وتمثل جزء من تاريخ حضارة تتعرض اثارها ومعالمها الى عمليات سطو منظم من قبل عصابات التهريب المختلفة وسط حالة من التخاذل غير المبرر للاجهزة الحكومية المختصة
التي لم تتوصل بعد الى آلية فعاله ومؤثرة في مكافحة هذه الظاهرة والحد من ارتفاع مؤشراتها.