اكتشاف سرطان الرئة من خلال تحليل الدم

فائدة اضافية لتحليل الدم

لندن - نجح باحثون في تطوير فحص جزيئي للدم يساعد في الكشف المبكر عن سرطان الرئة ويساهم في إنقاذ حياة الكثير من المصابين بهذا المرض الذي يودي بحياة تسعة مرضى من كل عشرة, ويحتل المرتبة الأولى لأسباب الوفاة في بريطانيا والولايات المتحدة.
وأشار الباحثون إلى أن العلاجات الكيماوية متوافرة, ولكن التأخير في التشخيص غالبا ما يقلل فرص الشفاء, ولكن مع الجزيء الجديد المكتشف حديثاً, سيصبح بالإمكان تطوير فحص للدم يكشف عن حالات الإصابة بصورة أبكر, فيعطي العلاج فرصة أفضل للنجاح.
وأوضح الباحثون أن الجزيء الذي يسمى "بليوتروفين", يتواجد بتركيز أعلى بحوالي 11 مرة في دماء الأشخاص المصابين بمراحل متقدمة من سرطان الرئة, مقارنة مع الأصحاء, مشيرين إلى أن أربعة من خمسة مرضى مصابين بالمرض يملكون مستويات عالية من هذه المادة.
ولاحظ فريق البحث بعد متابعة 85 مريضا مصابين بنوعين من سرطان الرئة, ومقارنة مستويات مادة "بليوتروفين" عند كل منهم مع مستوياتها عند 41 شخصا من المتطوعين الأصحاء, أن هذه المادة تتواجد بمستويات عالية عند 87 في المائة من المرضى المصابين بسرطان الرئة من نوع الخلية الصغيرة, و63 في المائة من المصابين بالنوع الآخر, مقارنة مع واحد فقط من الأصحاء.
ويرى العلماء أن المستويات العالية من هذا المركب ترتبط بالمرحلة المتقدمة من المرض, فبالمقارنة مع مرضى سرطان الرئة في مرحلة مبكرة, كانت مستويات المادة أعلى بنسبة 62 في المائة في مجموعة المرحلة المتقدمة.
وأوضح الباحثون في الجمعية البريطانية للامراض الصدرية, أن سرطان الرئة يتم تشخيصه غالبا في مراحل متأخرة, لذلك فإن فحص الدم الذي يكشف عن الإشارات والعلامات الأولية للمرض, قد يمثل خطوة حقيقية للأمام, مشيرين إلى أن هذا الفحص قد يستخدم يوما ما كدليل على مدى استجابة المريض للعلاج, حيث تنخفض مستويات المادة المذكورة في المرضى الذين يستجيبون بصورة جيدة للعلاج, بينما ترتفع تدريجيا في حالة الاستجابة ثم عودة المرض. (ق.ب)