ارتفاع حصيلة عملية نتانيا الى 19 قتيلا اسرائيليا

نتانيا (اسرائيل) - من ماريوس شاتنر
رجال الاسعاف الاسرائيلي يسجلون اسماء القتلى

جاء في حصيلة جديدة اعلنتها مصادر في الشرطة للاذاعة الاسرائيلية ان 19 شخصا قتلوا بالاضافة الى الاستشهادي الفلسطيني في العملية التي وقعت مساء الاربعاء في فندق مكتظ بالرواد في نتانيا بشمال تل ابيب عشية عيد الفصح اليهودي.
ولا يزال 76 جريحا يعالجون في المستشفيات بينهم 26 بحالة الخطر.
وهذه هي اعنف عملية استشهادية منذ تلك التي اوقعت 21 قتيلا في الاول من حزيران/يونيو 2001 عند مدخل مرقص في تل ابيب.
وبعد اسبوع من ضبط النفس اعلنت اسرائيل انها تحتفظ بحق الرد بعد عملية نتانيا التي تقلل من فرص نجاح الوساطة الاميركية التي يقوم بها المبعوث الاميركي انتوني زيني.
والعملية تبدو وكأنها رسالة الى القمة العربية المنعقدة في بيروت التي تدرس خطة السلام السعودية.
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسئوليتها عن العملية مشيرة الى ان احد ناشطيها نفذها.
واعلنت الحكومة الاسرائيلية انها تحتفظ بحق الرد متهمة الفلسطينيين بتحمل "المسؤولية الكاملة" عن هذا الهجوم رغم ان القيادة الفلسطينية دانته.
وقال رعنان غيسين الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "ليس هناك من شك بان السلطة الفلسطينية مسؤولية كليا عن هذه الهجمات من منطلق انها تشجع وتمول وتدعم الارهاب".
واضاف "لقد اعطينا فرصة لمهمة زيني من خلال ابداء ضبط النفس، لكن علينا ان نقرر ما اذا آن الاوان" للتحرك.
من جهته قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امام الصحافة "على اسرائيل الدفاع عن مواطنيها وستقوم بكل ما يلزم من اجل تحقيق ذلك".
وقال وزير الامن الداخلي الاسرائيلي عوزي لاندو للتلفزيون الاسرائيلي "انها جريمة حرب ولا يكفي الرد، يجب القضاء على السلطة الفلسطينية".
وكانت السلطات الاسرائيلية المحت حتى قبل العملية الى ان فشل مهمة زيني ليس مستبعدا وان ذلك قد يؤدي الى تصعيد للنزاع لا سيما شن عمليات اسرائيلية واسعة النطاق في المناطق الفلسطينية.
لكن مثل هذه العمليات القائمة على احتلال مطول لمناطق فلسطينية قد تتطلب تعبئة جزئية للاحتياطي في اسرائيل.
من جهة اخرى تريد اسرائيل تجنب ازعاج الولايات المتحدة من خلال القيام بعمل عنيف جدا في وقت تنعقد فيه قمة بيروت العربية كما افادت مصادر سياسية.
ومن جهته اعتبر المعلق العسكري في التلفزيون الاسرائيلي العام رون بن ايشائي انه في هذه الظروف، "قد يرد الجيش الاسرائيلي بسرعة وبقوة لكن بشكل محدد جدا في انتظار اطلاق عملية اوسع".
وقد اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، الذي يمنعه شارون من مغادرة رام في الضفة الغربية، في خطاب وجهه للامة العربية ترحيبه بمبادرة السلام التي اطلقها ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز لتسوية النزاع العربي الاسرائيلي، ووصفها بالمبادرة "المستنيرة والشجاعة".
وأكد عرفات "اننا ضد قتل المدنيين من الطرفين ولكن اصرار الحكومة الاسرائيلية على اعتناق وهم قدرتها على اذلال شعبنا، ووضع عقبات امام الانتقال الى المفاوضات والاستمرار في الاحتلال يعطل السلام في المنطقة كلها".
وعلى صعيد آخر قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يخاطب "شعبه" عبر الاذاعة ليقول له ان العنف ضد الاسرائيليين يجب ان يتوقف.
واوضح باول للصحافيين اثر لقاء مع نائب رئيس الوزراء الصربي نيبوسيا كوفيتش ان المبعوث الاميركي انتوني زيني سيبقى في الشرق الاوسط سعيا للتوصل الى وقف لاطلاق النار.
واضاف "حان الوقت كي يخاطب الرئيس عرفات شعبه عبر التلفزيون والاذاعة وان يقول له انهم يدمرون رغبته وتطلعه الى قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل في حدود آمنة ومعترف بها وانه حان الوقت لوقف هذا النوع من النشاط" وذلك في اشارة الى العملية التي وقعت في نتانيا.
وقال باول ايضا ان الجنرال زيني "سيواصل مهمته وقد حقق تقدما خلال الايام الماضية من اجل تقريب الطرفين من خطة تينيت" في اشارة الى الاجراءات التي اقترحها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي اي) جورج تينيت من اجل التوصل الى وقف لاطلاق النار.
واضاف ان زيني سيبقى على الاقل في فترة عطلة الفصح اليهودي الذي بدأ الاربعاء والفصح الكاثوليكي الاحد المقبل.
واوضح وزير الخارجية الاميركي ان "زيني سيبقى خلال العطلة للعمل على الوتيرة التي يريد الاطراف العمل من خلالها". وتابع قائلا "لن ندع الارهابيين يخطفون رغبتنا بالسلام".