القوات الاميركية باقية في الخليج بغض النظر عن تطورات الموقف مع العراق

باقون حتى اشعار اخر

دبي - قال رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة في تصريحات نشرت الاربعاء أن الولايات المتحدة تنوي الابقاء على تواجدها العسكري والبحري في منطقة الخليج لوقت طويل حتى بعد رفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق.
كما توقع الجنرال ريتشارد مايرز أن تستمر الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب والتي بدأت عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر، لعدة سنوات غير أنه لم يتكهن بالهدف المقبل لتلك الحرب.
وفي حديث مع مجلة "جلف ديفينس" الدفاعية الشهرية التي تصدر في الامارات العربية المتحدة، قال مايرز أن الولايات المتحدة ترتبط بعلاقات عسكرية وتجارية وتعليمية قوية مع بلدان الخليج العربية التي تعد أيضا على رأس مصدري النفط للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين.
وقال مايرز للمجلة التي تصدرها وزارة الدفاع الاماراتية "نجري بشكل دائم محادثات حول تواجدنا هنا والدور الذي تلعبه قواتنا في المنطقة ولا أعتقد أن العلاقة بيننا قد بدأت في التردي".
وأضاف "يتعين أن تبقى قواتنا في المنطقة لوقت طويل حيث أن هناك رغبة مشتركة تجعل وجودنا لازما. بالتأكيد فإن القوات الاميركية لا تريد التوجه إلى مكان لن تلق الترحاب فيه أو لا تخدم مصالحه".
وأشار مايرز، الذي زار الامارات العربية المتحدة مؤخرا، إلى أن الولايات المتحدة وغيرها من القوى الغربية كان لها وجود في منطقة الخليج الغنية بالنفط قبل أن تقرر الامم المتحدة فرض عقوبات على العراق عام 1990.
وأضاف قائلا "حتى بعد رفع تلك العقوبات، فمن المرجح أن الولايات المتحدة ستبقى على وجودها العسكري في المنطقة".
ومن جهة اخرى اشارت صحيفة الغارديان البريطانية إن سلاح الجو الأميركي بدأ استعدادات لنقل مقره في الخليج من المملكة العربية السعودية إلى قطر لتفادي اعتراضات الرياض على عمل عسكري ضد العراق.
وأضافت الصحيفة أن قاعدة العديد الجوية في قطر أصبحت بالفعل ذات أهمية لواشنطن في حملتها العسكرية على أفغانستان مشيرة إلى تقارير عن تحرك شاحنات أميركية من السعودية إلى قطر في وقت سابق من الشهر الحالي ربما لها علاقة بالحرب هناك.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول كبير بشركة مقاولات سعودية قوله إن بضع شركات تلقت دعوة لتقديم عروض لنقل أجهزة كمبيوتر وأجهزة إلكترونية من قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية إلى قطر.
ونقلت الصحيفة عن وكالة المعلومات السعودية المستقلة، التي مقرّها في واشنطن، بأنّ الشاحنات العسكرية الأميركية شوهدت وهي تغادر قاعدة الخرج، الواقعة على بعد 50 ميل جنوب الرياض، وتصل إلى الحدود مع قطر في الإسبوع الثاني من مارس/آذار.
وقالت الغارديان "الانتقال إلى قطر... سيسمح للولايات المتحدة بالقيام بحملة جوية ضد العراق في ضوء رفض السعودية التعاون مما يعني التغلب على عقبة خطيرة في المرحلة الثانية من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة".
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية تأكيده طلب العروض لكنه أصر على أنها تأتي في إطار العمل العادي.
لكن المقاول السعودي قال ان شركته دعيت لمحاولة الحصول على "عقد قيمته ملايين الدولارات" لتحريك أجهزة قاعدة الأمير سلطان إلى قطر.