شارون: الانسحاب الى حدود 1967 سيؤدي الى تدمير اسرائيل

شارون يرى أن مبادرة الأمير عبدالله تهدد وجود اسرائيل

القدس - اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 سيؤدي الى "تدمير" اسرائيل، وذلك في مقابلة نشرت الاربعاء، تعليقا على مبادرة الامير عبدالله بن عبد العزيز المطروحة على القمة العربية في بيروت.
وقال شارون لصحيفة "يديعوت احرونوت" ان "مجرد الرغبة في التوصل الى حل سلمي امر ايجابي (..) لكن ينبغي الدخول في التفاصيل".
وقال "اذا تحدثنا عن انسحاب حتى حدود 1967 فان ذلك سيقوض اسس قراري مجلس الامن الدولي 242 و338 اللذين تمسكت بهما جميع الحكومات الاسرائيلية" على اساس انهما يعطيان لاسرائيل "خيار الاحتفاظ بمناطق امنة".
وينص القرار 242 الصادر عن مجلس الامن الدولي في 1967 على انسحاب القوات الاسرائيلية "من الاراضي التي احتلتها"، لكن الحكومة الاسرائيلية تتمسك بان النص لا يلزمها بالانسحاب من جميع الاراضي المحتلة مشيرة الى الصيغة الانكليزية للنص التي توحي الى انه يشير الى "اراض محتلة" وليس الى "الاراضي المحتلة".
وقال شارون "يوجد هنا (في اسرائيل) شعب ينبغي ان تتاح له فرص البقاء. ليس في وسعه الذهاب الى اي مكان اخر. العودة الى حدود 1967 ستدمر اسرائيل".
واعتبر شارون ان شمال اسرائيل بات "برميلا من البارود" محذرا من تهديدات حزب الله الشيعي اللبناني.
وصرح شارون للصحيفة "اننا نجلس في شمال اسرائيل على برميل من البارود".
كذلك اتهم ايران بأنها زودت حزب الله بكميات كبيرة من الاسلحة لا سيما صواريخ بعيدة المدى.
واكد رئيس الحكومة الاسرائيلية "ان حزب الله بفضل ايران يملك اكثر من ثمانية آلاف صاروخ من طراز كاتيوشا قادرة على ضرب شمال اسرائيل وحتى مدن حيفا وطبرية".
واتهم ايران "بالاستمرار في تزويد الفلسطينيين بالاسلحة بالرغم من اعتراض سفينة "كارين ايه" في الثالث من كانون الثاني/يناير من قبل فرقة كوماندوس اسرائيلي.
واكدت اسرائيل ان الخمسين طنا من الاسلحة التي صادرتها على هذه السفينة جلبت من ايران وكانت مخصصة للسلطة الفلسطينية وهو ما نفته ايران بشكل قاطع والسلطة الفلسطينية.
واعلن شارون في هذا الخصوص ان حزب الله الذي تدعمه سوريا وايران "في اتصال مباشر مع القوة 17" الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
واتهم وزيرا الدفاع بنيامين بن اليعازر والخارجية شيمون بيريز قبل عشرة ايام حزب الله بأنه شن هجوما في الحادي عشر من آذار/مارس على الحدود اللبنانية الاسرائيلية بدعم من سوريا.
واسفر هذا الهجوم على مقتل ستة اسرائيليين كانوا على طريق في شمال اسرائيل، خمسة مدنيين وعسكري تعرضوا الى رصاص مهاجمين اثنين لم يكشف عن هويتهما قتلا بعد تدخل الجيش والشرطة الاسرائيلية.
ونفى لبنان هذه الرواية الاسرائيلية القائلة بان المهاجمين قدموا من الاراضي اللبنانية وتسلقوا الحواجز باستخدام سلم ولكن اسرائيل لم ترد على هذا الهجوم.