عرفات يرحب بالمبادرة السعودية رغم منعه من مخاطبة القمة

عرفات يعاني من الحصار الاسرائيلي والمنع اللبناني.. ولا متنفس له الا الجزيرة!

رام الله (الضفة الغربية) - رحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاربعاء بمناسبة انعقاد القمة في بيروت بالمبادرة السعودية حول السلام مع اسرائيل، ودعا الى تبنيها بالرغم من منعه من مخاطبة القمة مباشرة.
وقال عرفات في خطاب وجهه للامة العربية عبر قناة الجزيرة بعد ان كان ينتظر دوره لالقاء كلمة فلسطين "باسم الشعب الفلسطيني نؤكد ترحيبنا بالمبادرة المستنيرة والشجاعة التي اطلقها سمو ولي العهد الامير عبد الله بشان حل سلمي للصراع العربي الاسرائيلي".
واضاف "تلك المبادرة التي ستتحول في هذه القمة الى مبادرة عربية لسلام الشجعان بيننا وبين الشعب الاسرائيلي واليهودي في العالم".
وانسحب الوفد الفلسطيني احتجاجا على رفض لبنان السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقاء كلمته مباشرة عبر القمر الاصطناعي امام القادة المشاركين في القمة، كما صرح عضو في الوفد.
لكن عرفات قرر المضي في القاء خطابه عبر قناة الجزيرة الفضائية مؤكدا على استمرار مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الاسرائيلي في موازاة تأييده لمبادرة السلام السعودية.
وقال عرفات "نريد حقوقنا الثابتة غير القابلة للتصرف، اللاجئين، حقنا في تقرير مصير شعبنا واقامة دولتنا وعاصمتها القدس الشريف، ولا نريد رؤية هذا الاحتلال وانما سلام الشجعان".
واضاف "هذا ما عاهدنا شعبنا على ان نحققه له باذن الله وهذا ما يتطلع اليه العالم". وقال "على العالم ان يتطلع الى الحقيقة المؤلمة اننا ضحايا الاحتلال والاستيطان والارهاب وان شعبنا الفلسطيني هو الشعب الوحيد الان الذي مازال تحت الاحتلال في العالم. وكل العالم يواصل ادانته لهذا الاحتلال للاراضي العربية".
وتوجه عرفات الى الزعماء العرب المجتمعين في بيروت وقال "ان امتنا العربية والعالم يترقبون قراراتكم ويواصلون الرهان على هذه الامة وعلى قادتها".
واضاف "انكم يا اصحاب الجلالة والفخامة والسمو تجتمعون الان في بيروت تتابعون. وارجو انكم تتابعون هذه الحرب التي تشن علينا والتي لم تترك معلما سياسيا او اقتصاديا او امنيا الا وقد الحقت به افدح الخسائر. والحقت افدح الخسائر في منشآتنا الرسمية والشعبية وتدمير بنانا التحتية والمدارس والمستشفيات وحتى الكنائس والمساجد".
وأكد عرفات "اننا ضد قتل المدنيين من الطرفين ولكن اصرار الحكومة الاسرائيلية على اعتناق وهم قدرتها على اذلال شعبنا، ووضع عقبات امام الانتقال الى المفاوضات والاستمرار في الاحتلال يعطل السلام في المنطقة كلها".