العثور على رأس زوجة رمسيس الثاني

رمسيس يمكن ان يستريح في رقدته بعد ان وجد زوجته

القاهرة - اعلن مصدر اعلامي في المجلس الاعلى للآثار المصرية ان البعثة المصرية الالمانية عثرت على "راس تمثال من الغرانيت يعود لزوجة رمسيس الثاني نفرتاري او ابنته ميرت امون في تل بسطة بالقرب من مدينة الزقازيق في محافظة الشرقية، يعتبر الاضخم في منطقة الدلتا".
وقال مدير اثار الوجه البحري محمد عبد المقصود الاربعاء في القاهرة "يبلغ ارتفاع راس التمثال ثلاثة امتار ونصف وعرضه ثلاثة امتار ويتجاوز وزنه احد عشر طنا".
وتابع "هذا يؤكد على ان ارتفاع التمثال قبل تدميره ضمن التناسب المعروف في التماثيل الفرعونية التي تعود للاسرة التاسعة عشرة، يبلغ ستة عشر مترا".
واكد عبد المقصود ان "مثل هذا الحجم يعتبر الاضخم في منطقة الدلتا في حين ان تماثيل رمسيس في معبد ابو سمبل في جنوب مصر تعتبر الاضخم على صعيد الآثار الفرعونية المصرية حيث يصل ارتفاعه الى ثلاثة وعشرين مترا".
ومن جهته اكد الامين العام للمجلس الاعلى للآثار الجديد زاهي حواس ان التمثال يمثل "ملكة ترتدى باروكة شعر طويلة وانه يوجد على اعلى الرأس قاعدة تاج دائرية عليها من الامام رأس الالهتين نخبت (الهة مجنحة) وماعت الهة العدالة التي تحمل على رأسها تاجا على شكل ريشتين".
واضاف "وبقي مع الرأس ايضا يد الملكة او الاميرة اليسرى ممسكة بزهرة اللوتس". وتابع "يوجد على ظهر التمثال عمودان من الكتابة الهيروغليفية تمتد من اعلى الى اسفل وتحمل القاب الاله حورس الذهبي (ابن الالهين ازيزس و اوزيريس) واوصافه كاله عظيم القوة قاهر اسيا ملك الوجهين محبوب ماعت".
ويوجد على التمثال بقايا الوان تشير الى انه كان اكثر روعة وجمالا في الماضي فبقي اللون الازرق على الباروكة التي كانت ملونه باللون الازرق الغامق بينما لون الوجه والجسم باللون الاحمر.
وما زال رديم يحيط بالتمثال يتضمن بقايا فخار ورمال تشير الى ان هذا الرديم من العصر الروماني. كما كشف الى جوار التمثال عن قطعة عملة صدئة وكذلك على تاج عمود جيد الحفظ يعتبر من اجمل الاعمدة المكتشفة.
ويعتقد حواس ان "تهشيم وتشويه التمثال يعود الى العصر الروماني حيث تم تدمير المعبد الذي كان يتضمن هذه التماثيل وتم استغلال حجارته في مبان رومانية اخرى". واكد حواس ان "الحفائر التي قامت بها البعثة المشتركة تشير الى أن هناك تماثيل اخرى مجاورة لهذا التمثال يعتقد أن تكون للملك رمسيس الثاني ذاته".
ويشار الى ان الاسم القديم للمدينة التي عثر فيها على التمثال هو بر باستيت التي تعود الى الاله باستيت التي صورت في شكل قطة او سيدة براس قطة وهذه المنطقة حفر بها العديد من العلماء المصريين على مدى عشرات السنوات وقاموا بالعديد من الاكتشافات الاثرية الهامة من مقابر ومعابد بناها ملوك مصر على مر العصور.
ويعتقد عبد المقصود أن"هذا التمثال الذي يعود الى عهد رمسيس الثاني من الاسرة التاسعة عشرة قد نقل من عاصمة ملكه في منطقة "بر رمسيس" في عصري الاسرة 21 او 22 الى موقعه الحالي الى جانب تماثيل ومسلات اخرى تم نقلها من محاجر قمتير و مناطق اخرى في الشرقية ايضا".