نصف القادة العرب يتغيبون عن القمة «التاريخية»

قد تكون اسباب امنية او سياسية.. لكنهما لن يشاركا

بيروت - يتغيب نصف القادة العرب الاثنين والعشرين عن القمة العربية التي ستفتتح في بيروت الاربعاء والتي وصفت بأنها فرصة "تاريخية" للسلام.
وفي خطوة مفاجئة قرر العاهل الاردني الملك عبدالله عدم المشاركة في القمة، وسينوب عنه رئيس الوزراء الاردني علي أبو الراغب، طبقا لما أفادت به مصادر لبنانية رسمية.
وبهذا يكون العاهل الاردني ثالث زعيم عربي كبير يتغيب عن القمة التي تستمر يومين، والمتوقع أن تركز على المبادرة السعودية للسلام والتي تدعو إلى إقامة علاقات طبيعية من إسرائيل مقابل الانسحاب من الاراضي العربية التي احتلها عام 1967.
وكان العاهل الاردني قد ترأس القمة التي عقدت في عمان في آذار/مارس الماضي وكان من المقرر أن يسلم رئاسة القمة إلى الرئيس اللبناني إميل لحود.
كما سيتغيب عن القمة الرئيس المصري حسني مبارك. وذكرت وكالة أنباء الشرق الاوسط (أ.ش.أ) الثلاثاء أن مبارك سيتغيب عن القمة لاسباب استثنائية تتطلب تواجده في مصر.
ثم اعلن الرئيس المصري الاربعاء انه قرر عدم المشاركة في القمة العربية في بيروت دعما للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الغائب ايضا عن القمة بفعل "الابتزاز" و"الضغوط" الاسرائيلية.
وفي تصريح تلاه احد الصحافيين على التلفزيون الوطني اوضح مبارك انه عبر بقرار عدم المشاركة في القمة عن "رفضه لمحاولات اسرائيل ابتزاز الشعب الفلسطيني والضغوط على الرئيس ياسر عرفات لقبول تنازلات مقابل السماح له بحضور القمة" العربية المنعقدة في بيروت.
واضاف مبارك "كان ذلك هو السبب الرئيسي لقراري عدم المشاركة رفضا للابتزاز واسفا على فشل الجهود وانقاذا لموقف حرج قد تتعرض له القمة".
والرئيس الفلسطيني لم يغادر رام الله بالضفة الغربية منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر. وقد سمحت له اسرائيل بالتنقل في الاراضي الفلسطينية في 12 اذار/مارس الجاري لكنه لا يستطيع التوجه الى الخارج.
وكانت السلطة الفلسطينية قد قالت الثلاثاء أن الرئيس الفلسطيني لا يريد منح رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون الفرصة لمنعه من العودة إلى الاراضي الفلسطينية، وأن الرئيس الفلسطيني قرر مخاطبة القمة عبر الاقمار الاصطناعية من مقره في رام الله بالضفة الغربية.
ومن بين الزعماء العرب الذي سيتغيبون عن القمة الرئيس العراقي صدام حسين، ويمثله في القمة نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم.
كما يتغيب الرئيس الليبي معمر القذافي. ويقول القذافي أنه سيتغيب عن القمة لان الزعماء العرب لم يأخذوا مقترحاته التي تقدم بها لحل أزمة الشرق الاوسط على محمل الجد.
ونفى القذافي أن يكون تغيبه عن القمة بسبب نزاع قديم مع المسلمين الشيعة في لبنان حول اختفاء الامام موسى الصدر، أحد القادة السياسيين والدينيين الشيعة، عندما كان يقوم بزيارة إلى ليبيا عام 1978.
كما سيتغيب عن القمة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي، وأمير الكويت وسلطان عمان ورئيس الامارات العربية المتحدة والرئيس الموريتاني.