الاردن يعلن دعمه للمبادرة السعودية

الرئيس اللبناني وعمرو موسى في افتتاح القمة

بيروت - افتتحت القمة العربية في بيروت اعمالها الاربعاء في الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي بحضور ممثلين عن كافة اعضاء الجامعة العربية الـ22.
وفي كلمته نيابة عن العاهل الأردني اكد رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب دعم الاردن للمبادرة السعودية حول احلال السلام في الشرق الاوسط ودعا القادة العرب الى مزيد من الدعم للسلطة الوطنية الفلسطينية في كلمة له باسم العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في افتتاح القمة العربية في بيروت اليوم الاربعاء.
واكد ابو الراغب في كلمة القاها باسم الملك عبد الله الثاني الذي غاب عن القمة ان المبادرة السعودية "تبعث برسالة واضحة للعالم ان العرب يريدون السلام ويعملون من اجل تحقيقه لجميع شعوب المنطقة".
ودعا القادة العرب الى تقديم مزيد من الدعم للسلطة الوطنية الفلسطينية في مواجهات الممارسات الاسرائيلية.
وقال ان "السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات هي القيادة الشرعية للشعب الفلسطيني وعلى ذلك فلا بد من الوقوف في وجه اية محاولة لتهميشها او اضعافها او ايجاد بديل لها وان ذلك سيؤدي ايضا الى المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في الاراضي الفلسطينية وفي المنطقة باسرها".
واضاف ان "اسرائيل تحاول ان تقنع العالم بان امنها سيصبح مهددا حتى لو توصلت الى تسوية مع الفلسطينيين بدعوى ان السلطة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها بسبب التدخل العربي في قراراتها وعلى ذلك (…) لابد لنا جميعا من احترام ودعم قرارات السلطة الفلسطينية وبدون التدخل في قراراتها او التشويش عليها لأنها ادرى بمصالح شعبها".
وشدد على ان "غياب الرئيس الفلسطيني عن هذه القمة يتطلب منا جميعا المزيد من الدعم والمساندة للاشقاء الفلسطينيين في مواجهة الغطرسة الاسرائيلية".
كما دعا ابو الراغب القمة الى "التأكيد ايضا على التزامنا جميعا بقرار قمة القاهرة 1996 والذي يعلن بوضوح ان تحقيق السلام العادل والشامل المستند الى قرارات الشرعية الدولية ومرجعية مدريد ومبدأ استعادة الارض مقابل السلام هو هدف استراتيجي للامة العربية وان عودة الحقوق والاراضي العربية المحتلة كاملة الى اصحابها تضمن الامن المتوازن والمتكافئ لجميع دول المنطقة بما فيها اسرائيل".
واعاد ابو الراغب التأكيد على ان "عملية السلام قامت على اساس من الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة 242 و 338 ومبدأ استعادة الارض مقابل السلام وعلى ذلك فليس من حق اي جهة كانت ان تجري اي تعديل على هذه المرجعيات او تسعى الى ايجاد تفسيرات جديدة لها بهدف التنصل من التزاماتها او التراجع عما وقعت عليه من اتفاقيات".
وحول الحالة بين العراق والكويت، اكد ابو الراغب ان الاردن اكد "مرارا على ضرورة احترام استقلال وسيادة دولة الكويت وضمان امنها ووحدة اراضيها ضمن حدودها المعترف بها دوليا".
واضاف "وفي الوقت نفسه كان لا بد من التأكيد على احترام سيادة العراق واستقلاله ووحدة اراضيه ووضع حد لكل ما يتعرض له من حصار واجراءات تنال من امنه وسيادته على كامل اراضيه".
وحول احداث 11 ايلول/سبتمبر، اكد ابو الراغب ان "العالم العربي يدين ويرفض الارهاب بكل اشكاله وان العقيدة الاسلامية بريئة من كل هذه الاتهامات الباطلة فالارهاب لا يرتبط بدين معين ولا بشعب دون غيره من الشعوب".
واشار الى ان "العالم العربي يرفض بشدة اية محاولة لاستغلال هذه الاحداث لضرب اي قطر عربي او تحميله المسؤولية عنها او الوقوف وراءها كما ان محاولة الربط او المقارنة بين هذه الاحداث وما يجري في الاراضي الفلسطينية المحتلة امر مرفوض ولا اساس له من الصحة".
وقام ابو الراغب بعد انتهاء كلمته بتسليم الرئاسة الدورية للقمة العربية من الاردن الى لبنان.

في سياق متصل اعلن مسؤولون في مكتب الرئاسة الفلسطيني ان كلمة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقمة العربية في بيروت ستنقل عبر الاقمار الاصطناعية.
واوضحت المصادر ان "جميع الاستعدادات الخاصة بذلك قد تمت في مكتب الرئاسة في رام الله انتظارا لنقل خطاب الرئيس (ياسر عرفات)".
وقالت مصادر في مكتب قناة "الجزيرة" الفضائية في رام الله بالضفة الغربية ان مكتبها سيتولى نقل الخطاب.
واعلنت القيادة الفلسطينية ليل الثلاثاء الاربعاء ان عرفات قرر عدم المشاركة في اعمال القمة "رفضا للابتزاز الاسرائيلي الداعي لتقديم تنازلات في المفاوضات لقاء رفع العراقيل الموضوعة امام مغادرة الرئيس عرفات الى العاصمة اللبنانية بيروت".
وقال وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريحات للصحافيين "لقد قرر الرئيس بعد المشاورات عدم التوجه الى بيروت للمشاركة في القمة" مضيفا "نحن نرفض الابتزاز الاسرائيلي الرخيص".
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعتبر ان "الظروف غير مواتيه" لمشاركة عرفات في القمة.