مصدر دبلوماسي: الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتحضير النفوس لعملية ضد العراق

ارميتاج (يسار) يحاول استمالة الاوروبيين

بروكسل وبغداد - التقى مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج الثلاثاء في بروكسل المجلس الدائم لحلف شمال الاطلسي (سفراء) لمناقشة عزم العراق على "اقتناء اسلحة دمار شامل" كما قال في ختام اللقاء.
وقال ارميتاج في تصريح صحافي "اجريت نقاشا في المجلس الدائم للحلف الاطلسي حول العراق واسلحة الدمار الشامل لدى العراق". وتناول لقاؤه ايضا الجولة الاخيرة التي قام بها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في الشرق الاوسط.
واضاف "انها معلومات سرية. وعموما، تناولت المناقشات انشطة النظام العراقي لاقتناء اسلحة دمار شامل في غياب مفتشين منذ حوالي اربع سنوات".
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت المناقشات تناولت احتمال شن عملية ضد العراق، اجاب "انهم لم يناقشوا هذا الامر".
وتتذرع الولايات المتحدة برفض العراق السماح بعودة المفتشين المتغيبين عن البلاد منذ كانون الاول/ديسمبر 1998 لشن عملية عسكرية في محاولة لاطاحة حكومة الرئيس صدام حسين التي تتهمها واشنطن بتطوير اسلحة دمار شامل.
وقال دبلوماسي في الحلف الاطلسي طلب عدم الكشف عن هويته، ان ارميتاج "لم يكشف شيئا" خلال مداخلته. واضاف "تطرق الى عدد من المنشآت التي يمكن ان تضم هذا النوع من الاسلحة البيولوجية والكيميائية والباليستية وخصوصا مصانع اللقاحات التي يمكن استخدامها لاغراض اخرى".
واكد الدبلوماسي ان "ريتشارد ارميتاج لم يقل ان الولايات المتحدة تعتزم شن عملية ضد العراق ولم يحاول ان يوحي بان للحلف الاطلسي دورا في ذلك".
وذكر هذا الدبلوماسي ان الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتحضير النفوس لعملية ضد العراق "لكن لم يتكون لدينا انطباع بان ثمة شيئا وشيكا".
ومن جهته اكد الرئيس صدام حسين الثلاثاء ان التهديدات الاميركية بتوسيع حملتها العسكرية في اطار ما تسميه حملة مكافحة الارهاب ليست بسبب عودة المفتشين الدوليين بل لان واشنطن تريد ان تجعل العراق يدفع ثمن مواقفه من القضية الفلسطينية خصوصا.
ونقل التلفزيون العراقي عن الرئيس صدام حسين قوله خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء "نحن نعرف ان هناك ثمنا لموقفنا من المناضلين الفلسطينيين وهو موقفنا الذي لم يجر عليه اي تغيير في الدعوة الى تحرير فلسطين من النهر الى البحر ونعرف ان هناك ثمنا للقول اننا احرار ولا نقبل ان يملي احد ارادته علينا ونختار الطريق الذي نختاره (..) ونعرف ان استقلالنا الاقتصادي له ثمن ونعرف ان استقلالنا السياسي له ثمن".
واضاف "لذلك بدأ الاميركان الان يوما بعد يوم يوضحون اهدافهم فهم يقولون في اخر تصريحات لهم ان الموضوع ليس موضوع المفتشين وهل يدخلون (المفتشون) العراق ام لا يدخلون وانما هو النظام ويقولون احيانا ان الموضوع صدام حسين".
واوضح ان "الامر اصبح واضحا الان المطلوب من العراق ان يدفع ثمن مواقفه واستقلاله وقوميته ومنهجه وايمانه".
وتعتبر اسرائيل ان العراق يشكل تهديدا لها لا سيما بسبب استهدافها بجملة من صواريخ سكود ابان حرب الخليج. كما يتخذ العراق موقفا متشددا ازاء اي تسوية مع اسرائيل ويشدد على دعم الانتفاضة الفلسطينية.