وزراء الخارجية يقرون مشروع البيان الختامي لقمة بيروت

بيروت - من ربى كبارة وجوزف بدوي
موسى وحمود في المؤتمر الصحفي ببيروت

اقر وزراء الخارجية العرب الاثنين مشروع البيان الختامي ورفعوه الى القادة العرب الذين سيجتمعون في العاصمة اللبنانية يومي الاربعاء والخميس، في الوقت الذي لا تزال مشاركة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات غير مؤكدة رغم نفحة التفاؤل التي ظهرت.
وبقيت نقطة الخلاف "التقليدية" عالقة وهي "الحالة بين العراق والكويت" التي سترفع الى القمة، ورجحت اوساط دبلوماسية عربية ان يكلف الرئيس اللبناني اميل لحود بـ"القيام بالاتصالات اللازمة لمواصلة بحث موضوع الحالة بين العراق والكويت من اجل تحقيق التضامن العربي" بصفته رئيس القمة.
عن الموضوع نفسه قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي اعلن فيه انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب الاثنين "عملنا منذ امس وطيلة النهار وسنستمر بالعمل وانا على يقين بأننا سنتوصل (الى نتيجة) لان الجو ايجابي من قبل الطرفين للتوصل الى ما يؤدي لازالة ما تبقى من تخوف وهواجس".
وبالنسبة الى مشاركة الزعيم الفلسطيني ارتفعت نسبة التفاؤل بحضوره القمة بعد الطلب الرسمي الاميركي من رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون بتمكينه من مغادرة رام الله.
فقد اعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان الرئيس الاميركي جورج بوش "يعتبر ان على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وحكومته ان يفكرا جديا بالسماح لياسر عرفات بالمشاركة في قمة بيروت".
من جهته اعلن مسؤول فلسطيني الاثنين رافضا الكشف عن اسمه ان مجيء عرفات الى بيروت "غدا بات مرجحا جدا".
واضاف انه "في حال لم يتمكن الرئيس الفلسطيني من المجيء سيتوجه بخطاب الى القمة عبر الاقمار الاصطناعية ومن على شاشة ضخمة ستوضع في قاعة الاجتماعات".
اما موسى فقد قال بهذا الصدد ان حضور عرفات "لا يجب ان يكون ثمنه التنازل تحت اي ظرف".
وفي مشروع البيان الختامي اشاد القادة العرب بـ"الانتفاضة الباسلة" للشعب الفلسطيني وبـ"قيادته الشرعية والوطنية وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات".
كما "قرروا دعم ميزانية السلطة الفلسطينية بمبلغ اجمالي قدره 330 مليون دولار بواقع 55 مليون دولار شهريا لمدة ستة اشهر ابتداء من الاول من نيسان/ابريل المقبل قابلة للتجديد التلقائي كل ستة اشهر اخرى طالما استمر العدوان الاسرائيلي واستمر احتياج السلطة الفلسطينية لهذا الدعم على ان تكون جملة هذه المبالغ منحة لا ترد".
كما شددوا على "ضرورة التمييز بين الارهاب وبين الحق المشروع في مقاومة الاحتلال الاجنبي" واكدوا على "ضرورة التمييز بوضوح بين الارهاب الذي يدينونه وبين حق الشعوب المشروع في مقاومة الاحتلال الاجنبي رفضا له ودفاعا عن النفس وفقا لمبادئ الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة".
واكدوا "في ضوء انتكاسة عملية السلام التزامهم بالتوقف عن اقامة اية علاقات مع اسرائيل وتفعيل نشاط مكتب المقاطعة العربية لاسرائيل حتى تستجيب لقرارات الشرعية الدولية".
كما اعربوا عن "تضامنهم التام مع لبنان وسوريا ورفضوا التهديدات الاسرائيلية ضدهما واعتبروا ان اي عدوان عليهما هو عدوان على الامة العربية جمعاء".
وفي اشارة الى العراق "اكدوا رفضهم محاولة استغلال الحملة ضد الارهاب لتوجيه تهديدات باستخدام القوة ضد اي دولة عربية".
اضافة الى ذلك "اهابوا بالولايات المتحدة اعادة تقييم قراءتها وحساباتها ومواقفها حيال الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والخروج من عقدة هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر التي ادانها العرب في مجال تعاملها مع الشرق الاوسط".