مليونا ايطالي يتظاهرون احتجاجا على سياسات بيرلسكوني

اعداد هائلة من المتظاهرين تندد بسياسات بيرلوسكوني

روما - تحولت مظاهرة دعا إليها اتحاد العمال العام في إيطاليا السبت إلى احتجاج شعبي عارم ضد حكومة يمين الوسط التي يتزعمها رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني.
وقدر منظمو المظاهرة أن أكثر من مليوني شخص شاركوا في الاحتجاج الذي كان سلميا إلى حد كبير. وقدرت الشرطة عدد المشاركين بمليون شخص فقط.
وقد تجاوزت هذه التقديرات على اختلافها كل التوقعات وكانت رمزا لنجاح هائل لسيرجيو كوفيراتي، زعيم مؤتمر اتحاد العمال اليساري ( سي.جي.آي.إل) الذي دعا إلى المظاهرة للاحتجاج على التغييرات في قانون العمل التي أعلنتها حكومة برليسكوني مؤخرا.
وقال كوفيراتي عن حجم المظاهرات "إن هذا حدث غير عادى".
وقد تم تخصيص آلاف الحافلات وأكثر من 50 قطار لنقل المتظاهرين إلى العاصمة الايطالية، حيث احتشدوا في ميدان ماكسيموس الذي تشتهر به روما القديمة للمشاركة في المظاهرة.
وبدأ المتظاهرون يتوافدون منذ الصباح من جميع انحاء البلاد في القطارات والباصات والسفن الخاصة واجتاحوا شوارع العاصمة الايطالية، متوجهين الى باحة تشيركو ماسيمو، الملعب الروماني القديم، وهو المكان الوحيد في روما الذي يمكن ان يحتوي حشدا من مليون شخص. وارتفعت فوق هذا المد البشري الهائل اعداد من اعلام الاتحاد العمالي العام الحمراء.
وقال الامين العام للاتحاد العمالي العام "اعتقد اننا جمعنا اكثر من ضعف المتظاهرين عام 1994. ان الامر مذهل".
وكان سيلفيو برلوسكوني اصطدم في تشرين الثاني/نوفمبر 1994 خلال تجربته الاولى على رأس الحكومة الايطالية بمظاهرة شارك فيها مليون شخص باسم الدفاع عن نظام التقاعد، ما ساهم في سقوط حكومته.
وتقررت المظاهرة هذه المرة احتجاجا على مشروع تعديل للمادة 18 من قانون العمل المتعلقة بحق التسريح. وتطالب الحكومة سعيا لتشجيع سوق التوظيف بالغاء بند يرغم المؤسسات على اعادة موظف تم تسريحه الى عمله اذا ما اعتبرت محكمة ان تسريحه كان تعسفيا.
وأعلنت النقابات العمالية، التي أعلنت بالفعل عن القيام بمظاهرة جديدة في الاسبوع القادم وبإضراب عام في شهر/نيسان/أبريل القادم، أنها سوف لا تتوانى عن عمل شيء للحيلولة دون المساس باللوائح الايطالية الخاصة بتوظيف وفصل العاملين.
وشارك السياسيون المعارضون في المظاهرة التي خيم عليها حادث اغتيال البروفيسور ماركو بياجي يوم الثلاثاء الماضي، والذي كان قد قدم المشورة لوزارة العمل الايطالية بشأن صياغة التشريعات الجديدة.
وقد أعلنت منظمة الالوية الحمراء الارهابية مسئوليتها عن مصرع بياجي الذي قتل رميا بالرصاص في أحد الشوارع.
ووقف المتظاهرون دقيقة حدادا قبل الكلمة الاخيرة التي ألقاها كوفيراتي.
وقال بيرلسكوني في خطاب بثه التليفزيون الجمعة أن مقتل بياجي لن يوقف الاصلاحات العمالية.
وأضاف بيرلسكوني قائلا "يتعين على الارهابيين أن يعلموا أنهم لن يعطلوا عمل الحكومة وأغلبيتها البرلمانية".
ودعا بيرلسكوني ممثلي اتحاد العمال وأصحاب العمل إلى المشاركة في جولة جديدة من المباحثات في محاولة لايجاد حل للنزاع .