تحفظات على اقتراح للجامعة العربية برفع مستوى مجلسها الاقتصادي والاجتماعي

بيروت - من رندا حبيب
الاقتراح يهدف لزيادة فاعلية اجتماعات الجامعة العربية

ابدت غالبية الدول العربية تحفظها على اقتراح طرحه مؤخرا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى برفع مستوى اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي يضم وزراء الاقتصاد العرب الى رؤساء الحكومات، حسبما اكد مسؤولون عرب.
وبدا وزراء الاقتصاد والشؤون الاجتماعية العرب السبت اجتماعات المجلس الاقتصادي في بيروت، تمهيدا لاعمال القمة العربية يومي 27 و28 آذار/مارس الجاري في العاصمة اللبنانية.
ووفقا لمصادر مسؤولة عربية، ينتظر ان تبحث القمة اقتراحا للامين العام لجامعة الدول العربية بـ"رفع مستوى تمثيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي الى مستوى رؤساء الوزراء".
واوضحت المصادر نفسها ان غالبية الدول العربية اعربت بالفعل عن "تحفظاتها" ازاء الاقتراح منذ ان طرحه الامين العام مطلع الشهر الجاري لا سيما ان عددا من الدول الاعضاء بالجامعة لا يوجد بها منصب رئيس وزراء.
ويطمح موسى من وراء اقتراحه الى ان يجعل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي هيئة شبيهة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للامم المتحدة من اجل العمل بقوة على تحسين مستوى معيشة الشعوب العربية والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية للدول، بحسب المصادر العربية المسؤولة.
واوضح مسؤول عربي ان الهدف كما اوضحته مقترحات الامين العام "لا يتمثل فقط في رفع مستوى المجلس الاقتصادي فقط وانما اعطائه ايضا صلاحيات وهو ما سيمكن بالتالي رؤساء الحكومات من القيام بدور فعال خلال اجتماعات الجامعة العربية".
وذكر المصدر نفسه بأنه حتى الان، فان اجتماعات الجامعة العربية تعقد فقط على مستوى الوزراء المعنيين او على مستوى القمة.
واوصى موسى في مقترحه بان يجتمع المجلس مرة واحدة في العام في موعد يحدد خلال الفترة بين عقد قمتين عربيتين دوريتين في آذار/مارس من كل عام.
وطرحت هذه المقترحات لاول مرة خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب بين 8 و10 آذار/مارس الجاري غير انها لم تنل دعما قويا من غالبية الوزراء خصوصا من وزير الخارجية المصري احمد ماهر، بحسب مصدر مقرب من الجامعة العربية.
واكد المصدر نفسه ان ماهر تساءل في تعقيبه على مقترح موسى عن الجدوي من مثل هذه الفكرة مذكرا بأنها في جميع الاحوال تتطلب لتنفيذها "تعديلا لميثاق جامعة الدول العربية" وهو امر من اختصاص القمة العربية.
وازاء اصرار موسى، تقرر ادراج هذا المقترح على جدول اعمال قمة بيروت غير ان المشاورات بين الدول العربية اظهرت ان الاقتراح لن يحظى بموافقة غالبية القادة العرب.
وبدا المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي اعماله في بيروت التي ستتركز على الاسراع بتنفيذ مشروع منطقة التجارة الحرة العربية بالاضافة الى سبل تعزيز المبادلات التجارية في مجالات النقل والكهرباء والسياحة والعمل.
وسبق ان وقعت 14 دولة عربية على اتفاق التبادل الحر الذي دعت اليه القمة العربية التي عقدت في القاهرة العام 1996. والدول الـ14 هي لبنان وسوريا ومصر والاردن والمغرب وتونس وليبيا والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي الست وهي المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان.
وكانت هذه الدول بدأت عام 1998 بخفض الحواجز الجمركية بينها على امل الغائها بشكل كامل عام 2005.