سبعة شهداء، والفلسطينيون يرفضون قرارات قمة بيروت إذا غاب عرفات

الطفلة الشهيدة ريهام أبو طه بأي ذنب قتلت؟

غزة - افادت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان فلسطينيين استشهدا بعد ظهر السبت برصاص جنود اسرائيليين في شمال قطاع غزة.
وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الرجلين قتلا برصاص جنود بعد ان القيا قنابل على موقع للجيش الاسرائيلي.
وجرت المواجهة قرب مستوطنة دوغيت اليهودية القريبة من الحدود الشمالية لقطاع غزة مع اسرائيل.
واكد مسؤول في اجهزة الامن الفلسطينية استشهاد الرجلين قائلا انهما استشهدا "خلال تبادل لاطلاق النار".
والشهيدين هما عيسى وصفي الندر وناجي احمد العجرمي من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وفي خان يونس افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد واصيب اخر في قصف اسرائيلي بالمدفعية والاسلحة الثقيلة على الحي النمساوي في خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر "ان صبحي ابو ناموس 36 عاما من خان يونس استشهد بشظايا قذيفة اسرائيلية في الوجة والبطن سقطت في منزله في الحي النمساوي بخان يونس اطلقتها الدبابات الاسرائيلية المتواجدة عند مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب قطاع غزة ".
واضافت المصادر "ان فلسطينيا اخر اصيب جراء القصف المدفعي للحي"
وابو ناموس يعمل مدرسا وكان اصيب بعيار ناري في العين اليسرى قبل عشرة اشهر ايضا جراء القصف الاسرائيلي لمنزله.
وبسقوط الشهداء الثلاثة يرتفع إلى سبعة عدد الشهداء الذين سقطوا خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
فقد استشهد شاب فلسطينيا برصاص الجيش الاسرائيلي شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة قرب حاجز كيسوفيم الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة.
وقال معاوية ابو حسنين مدير عام الطوارئ في مستشفي الشفاء بمدينة غزة "ان الجيش الاسرائيلي قتل المواطن نبيل خميس عبد الغفور (24 عاما) من خان يونس حيث اصيب في الرأس والاطراف شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة قرب حاجز كوسوفيم الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة".
وكان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيا السبت خلال عملية توغل قام بها في مدينة رفح (جنوب قطاع غزة) هو محمد علي عثمان (22 عاما) الذي اصيب بعدة رصاصات في الصدر خلال توغل دبابات اسرائيلية في مدينة رفح في قطاع غزة بالقرب من الحدود مع مصر.
وكانت مصادر امنية فلسطينية وعسكرية اسرائيلية افادت ان محمد كامل ابو حسنين (21 عاما) من مخيم البريج وسط قطاع غزة استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي الجمعة قرب حاجز كيسوفيم الفاصل بين اسرائيل وقطاع غزة.
وفي الخليل افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا في العشرين من العمر توفي السبت متأثرا بجروح اصيب بها الجمعة في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية.
وبحسب مصادر امنية فلسطينية لم يكن نضال علمي الطالب في جامعة الخليل مسلحا وكان يلقي الحجارة على الجنود الاسرائيليين في بلدة بيت امر القريبة من الخليل.
وقال المصدر الطبي انه اصيب في الرأس برصاص اسرائيلي.
وبذلك يرتفع الى 1577 عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في نهاية ايلول/سبتمبر 2000 بينهم 1198 فلسطينيا و355 اسرائيليا.
على الصعيد السياسي اعلن وزير الاعلام والثقافة في السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه السبت ان الفلسطينيين لن يقبلوا اي قرار تصدره القمة العربية المقلبة في غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال عبد ربه الذي كان يتحدث خلال حفل لتكريم صحافيين "ان لم يذهب (الرئيس الفلسطيني ياسر) عرفات الى قمة بيروت ستكون قرارات هذه القمة ناقصة بل عديمة المعنى لاننا لن نقبل ان يتخذ قرار حول مستقبل فلسطين ومصير فلسطين بغياب فلسطين ولن نقبل ذلك".
واضاف "لن نقبل اي قرار في غياب الفلسطينيين حتى لو كان حرفيا ما يريده الفلسطينيون .لن نقبل اي قرار مهما كانت درجة توافقه مع مصالحنا الوطنية في ظل غياب فلسطين".
وقال عبد ربه "هذا ما يجب ان يدركه العالم باسره ان عصر الوصاية قد ولى حتى الوصاية الشقيقة الحنونة".
وشدد عبد ربه بنبرة حادة "لن نقبل اي قرار يؤخذ في غيابنا يتناول حقوقنا وقضيتنا مهما كان نوع ولون هذا القرار".
وتاتي تصريحات عبد ربه غداة فشل اجتماع ثلاثي امني برعاية المبعوث الاميركي زيني لتطبيق تفاهمات تينيت الخاصة بوقف اطلاق النار الاسرائيلي الفلسطيني.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي يفرض جيشه حصارا على عرفات منذ اكثر من اشهر اعلن انه سيرفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني لتمكينه من حضور القمة العربية في بيروت "اذا ما طبق تفاهمات تينيت وامتنع عن التحريض ضد اسرائيل".
وقال عبد ربه "ان كل ما يجري من حديث (اسرائيلي ) حول تطبيق تينيت وتوصيات ميتشل ليس سوى محاولة لفرض حل امني. حل يبقي الاحتلال بسيطرته الكاملة العسكرية والادارية".
وكان عبد ربه اعلن أن "اسرائيل لا تريد تطبيق تفاهمات تينيت ولا توصيات ميتشل. تريد فقط وقف اطلاق النار دون تحديد اي خطوات لاحقة وان تكون الحكم وتقرر وحدها".
واضاف "تريد اسرائيل ان تقرر ما يجري وتطالب الجانب الفلسطيني باتخاذ اجراءات ثم بعد ذلك تحكم عليها. ليس هناك اي شيء جدي حتى الان".
وكان اجتماع اللجنة الامنية الثلاثية برئاسة زيني انتهى ليل الجمعة السبت دون التوصل الى اتفاق حول تطبيق تفاهمات تينيت التي وضعها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية جورج تينيت الصيف الماضي.
ويطالب الفلسطينيون بعودة الامور الى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000 مع انسحاب القوات الاسرائيلية ورفع الحصار المشدد الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية ووقف سياسة الاغتيالات والتوغلات وربط ذلك كله بالمسار السياسي.
وقدم الفلسطينيون خطة بهذا الخصوص الى المبعوث الاميركي الذي كان قد تلقى خطة اسرائيلية مقابلة، لكن الفوارق في مواقف الطرفين كبيرة.