العراق: 400 مليار دولار الاستثمارات المطلوبة لإعادة الأعمار

أعمار البلاد سيمنح الكثير من الشركات فرصا ضخمة للاستثمار

الدوحة - قال وزير العمل والشئون الاجتماعية العراقي في تصريحات نشرت الجمعة أن حجم الاستثمارات المطلوبة لاعادة اعمار بلاده تقدر بنحو 400 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة "وهو ما يمثل فرصة كبيرة لتكثيف فرص التعاون الاقتصادي من قبل شركات عربية ودولية مع العراق".
وقال الوزير سعدي طعمة عباس في حديث لصحيفة الراية القطرية أنه "إزاء التداعيات الاقتصادية الراهنة فإن العرب لا بد أن يسعوا لتفعيل استراتيجية موحدة تكفل استغلال الموارد الاقتصادية والبشرية لتحقيق التنمية العربية الشاملة".
وحول واقع العلاقات الاقتصادية العراقية العربية قال عباس أنه رغم العقوبات المفروضة على العراق منذ أكثر من 11 عاما إلا أنه استطاع أن ينشط تعاملاته الاقتصادية مع بعض الدول العربية "ويتضح ذلك في إعلان العراق أنه سيمنح السلع والمنتجات والشركات العربية جميعها سواء المملوكة للقطاع العام أو الخاص أولوية في تعاملاته الخارجية".
وقال الوزير العراقي أن سياسات بلاده أسفرت عن مجموعة من النتائج أبرزها زيادة حجم التبادل التجاري مع العالم الخارجي وخاصة الدول العربية إلى جانب توقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من الدول العربية.
وأوضح أن العامل الاقتصادي ممثلا في النفط الذي كان يزيد نصيبه على 90 بالمائة من جملة الصادرات العراقية ونحو 95 بالمائة من احتياطيات الدولة من النقد الاجنبي قبل الحظر عام ،1990 لعب دورا محوريا في هذا التطور من خلال برنامج النفط مقابل الغذاء الذي بدأ العمل به في كانون الاول/ديسمبر.1996
وأشار إلى أن قيمة كميات النفط التي باعها العراق بموجب البرنامج الانساني، قدرت بنحو ملياري دولار كل ستة أشهر وتم رفعها في شباط/فبراير 1998 إلى 5.26 مليارات دولار.
وأضاف أن حجم المبادلات التجارية بين العراق والدول العربية ارتفع إلى 10.6 مليارات دولار خلال المراحل التسع الماضية من البرنامج بين كانون الاول/ديسمبر 1996 و حزيران/يونيو 2001 موضحا أن هذه القيمة تمثل نحو 50 بالمائة من مجموع التجارة الخارجية للعراق.
وإضافة إلى ذلك قال عباس أن تعاملات العراق التجارية مع بلدان العالم شهدت توسعا كبيراً حيث تجاوزت قيمتها الاجمالية 24.879 مليار دولار مع 71 دولة عربية وأجنبية.
وأشار إلى توقيع العراق اتفاقية للتبادل التجاري الحر مع سوريا مطلع شباط/فبراير 2001 بعد 17 عاما من المقاطعة ليرتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من مليار دولار خلال عام 2001 مقارنة بنصف مليار دولار في عام .2000
وأشار أيضا إلى توقيع اتفاقيات مماثلة مع تونس ومصر وليبيا.
وقال أن السوق العراقية "توفر فرصا حقيقية أمام بعض الدول العربية من أجل التغلب على ما تواجهه من أوضاع اقتصادية متعثرة، حيث يعد السوق العراقي اكثر ملاءمة للصادرات العربية غير النفطية وخاصة من المنتجات الزراعية والصناعية العربية في ظل منافسة محدودة وذلك عكس المنافسة الشديدة التي تلاقيها هذه المنتجات في الأسواق الأخرى التي تتطلب منتجات عالية الجودة ومنخفضة التكاليف".
وشدد على أن العراق استطاع في إطار إمكانياته النفطية الهائلة (10.9 من احتياطي النفط العالمي)، أن يستخدم هذه الورقة لاجتذاب الدول العربية إليه اقتصاديا فضلا عن البروتوكول النفطي الذي يربط العراق بالاردن والسعي نحو بناء خط أنابيب يحقق مصلحتهما المشتركة.
وأوضح أن العراق عرض على لبنان تزويده بالنفط الخام بأسعار أقل بنسبة 20 بالمائة عن السعر العالمي على أن يشتري بنصف المبلغ بضائع لبنانية ويودع المبلغ المتبقي في مصرف لبناني لمدة ثلاث سنوات دون فوائد، مضيفا أن هناك اتجاه نحو الموافقة على هذا المقترح.