واشنطن تمارس ضغوطا على عرفات لانقاذ مهمة زيني

واشنطن
عرفات بات معتادا على الضغوط الأميركية والإسرائيلية

عادة الولايات المتحدة، بعد خطوات انفتاح عدة حيال ياسر عرفات، لتمارس ضغوطا على الرئيس الفلسطيني ليوقف العمليات الانتحارية التي تهدد الجهود التي يبذلها الموفد الاميركي انتوني زيني.
وترجم هذا التصلب حيال عرفات باعلان قرار ادراج كتائب شهداء الاقصى وهي منظمة مرتبطة بحركة فتح بزعامة عرفات على القائمة الاميركية "للمنظمات الارهابية الاجنبية".
وفي موازاة ذلك استمرت الولايات المتحدة في اثارة الشكوك حول لقاء بين نائب الرئيس ديك تشيني وعرفات الاسبوع المقبل في حين اجرى وزير الخارجية الاميركي كولن باول اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني جاء شديد اللهجة.
وقال وورن براس الاخصائي في شؤون الشرق الاوسط لدى مجلس العلاقات الخارجية وهو مركز دراسات دولية في نيويورك ان "الرسالة واضحة وهي ان على عرفات ان لا يأمل في عقد اجتماعات على مستوى رفيع مع مسؤولين اميركيين قبل ان يحرك ساكنا".
واكد ان القرار المتعلق بكتائب الاقصى "وسيلة للضغط على عرفات" في حين ان الموفد الاميركي انتوني زيني يواجه صعوبات كبيرة للتوصل الى وقف لاطلاق النار.
واضاف ان الامر يتعلق ايضا في الجوهر "بالاعتراف بحقيقة هذه المنظمة التي تنشط كحركة ارهابية تحت غطاء حركة فتح".
واستخدم باول لهجة شديدة اثناء محادثته الهاتفية مع عرفات الخميس من الطائرة التي كانت تقله والرئيس جورج بوش الى المكسيك.
وطلب باول من عرفات "التحرك الان" لوضع حد للعنف ولنشاطات المجموعات الفلسطينية الراديكالية حسب ما اعلن الناطق باسم الخارجية فيليب ريكر.
واعرب باول عن استيائه لتصريحات عرفات التي اعتبرها ملتبسة وطلب منه "ادانة الاعمال التي ترتكب ادانة شديدة علنية باسمه الشخصي بالعربية والانكليزية".
كما طلب بوش اثناء توقف في ال باسو (تكساس جنوب الولايات المتحدة) من عرفات "بذل مزيد من الجهود لوقف العنف في الشرق الاوسط".
وفي اشارة الى العملية الانتحارية التي نفذت الخميس في القدس واعلنت كتائب الاقصى في بيان مسؤوليتها عنها وقتل فيها اربعة بينهم منفذها قال بوش "لا يمكننا ان نترك الارهابيين يفرضون انفسهم على المجتمعات التي تتوق الى الحرية. لن نسمح لهم بذلك".
ويأتي هذا الموقف الحازم حيال عرفات بعد مبادرات اميركية ايجابية ازاء الفلسطينيين اكان الامر يتعلق بضغوط للتوصل الى انسحاب عسكري اسرائيلي من غزة والضفة الغربية او دعم قرار لمجلس الامن الدولي يذكر دولة فلسطينية.
ولم يتم نفي او تأكيد لقاء بين تشيني وعرفات الاسبوع المقبل لكن بوش ذكر الخميس بان "شروطا قاسية" مفروضة على عرفات.
ويشكل القرار بشأن كتائب شهداء الاقصى رسالة الى عرفات مفادها انه يمكن اعتباره هو ايضا ارهابيا وادراج اسمه على هذه القائمة حتى وان كان التهديد الان مبطنا.
وابقت وزارة الخارجية على الغموض بشأن العلاقات بين هذه المنظمة والقيادة في حركة فتح ما يعطي الانطباع بانها تحاول التساهل نوعا ما مع عرفات في الوقت الراهن.
وقال ريكر "لقد قلنا مرارا في الماضي ان ناشطين في فتح متورطون في اعمال عنف وارهاب ضد اسرائيليين". واكد "لا نعرف بوضوح اذا كانوا قد تحركوا بعلم وبموافقة كبار المسؤولين في فتح".