هجوم استشهادي قرب جنين والاجتماع الأمني ينتهي دون نتائج

محمد حشايكة منفذ عملية القدس

جنين (الضفة الغربية) - علم من مصدر عسكري اسرائيلي ومن مستوطنين في المنطقة ان استشهاديا فلسطينيا فجر نفسه الجمعة عندما اوقفته دورية اسرائيلية بالقرب من جنين في شمال الضفة الغربية.
واعلن متحدث مجهول في اتصال هاتفي مسؤولية كتائب شهداء الاقصى المقربة من حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن العملية.
واضاف المتحدث ان كتائب شهداء الاقصى شنت العملية "انتقاما لاستشهاد اثنين من الفلسطينيين برصاص الجيش الاسرائيلي".
وكانت المجموعة ذاتها اعلنت الخميس مسؤوليتها عن عملية استشهادية في وسط القدس الغربية ادت الى سقوط اربعة قتلى بينهم الاستهشادي، انتقاما لاستشهاد الفلسطينيين اللذين سقطا برصاص الجيش الاسرائيلي في 5 و9 آذار/مارس في الضفة الغربية.
واوضحت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان عملية الجمعة ادت الى استشهاد الانتحاري واصابة ضابط اسرائيلي بجروح.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي ان الهجوم وقع على بضع مئات الامتار من "الخط الاخضر" الذي يفصل بين الضفة الغربية واسرائيل، على الطريق بين قرية عنين شمال غرب جنين والاراضي الاسرائيلية.
واوضح الناطق ان "دورية رصدت سيارة مشبوهة وامرتها بالتوقف. فترجل منها ثلاثة رجال، فر اثنان منهم وفجر الثالث العبوة".
ونقل الضابط الاسرائيلي الى المستشفى بعدما اصيب في ساقه.
وبحسب الجيش الاسرائيلي، فان الاستشهادي كان يريد التسلل الى اسرائيل، غير ان الدورية حالت دون ذلك.
وبهذه العملية يرتفع الى 1569 عدد القتلى منذ بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000، بينهم 1190 شهيدا فلسطينيا و355 قتيلااسرائيليا.
وشهد القطاع ذاته الاربعاء عملية استشهادية في باص عند مفترق مصمص ادت الى مقتل سبعة اسرائيليين في الجانب الاسرائيلي من الخط الاخضر.
ويأتي الهجوم الجديد عشية اخفاق الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في التوصل لاتفاق في اجتماعهم الأمني اليوم.
فقد انتهى اجتماع اللجنة الامنية العليا الاسرائيلية الفلسطينية الجمعة "بدون التوصل الى اتفاق وقف اطلاق نار" وفق ما اعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية.
واوضح الناطق ياردن فاتيكاي ان "الاجتماع انتهى من دون التوصل الى اتفاق. لكن تقرر عقد اجتماع جديد الاحد".
واضاف "خلال الاجتماع طالبنا السلطة الفلسطينية قبل كل شيء ان تبذل قصارى جهدها لوقف موجة الاعتداءات الرهيبة (التي تستهدف اسرائيل)".
واستمر الاجتماع الذي عقد في منطقة تل ابيب برعاية الموفد الاميركي انتوني زيني ثلاث ساعات.
وحسب مصدر فلسطيني فان الاجتماع جري في منزل السفير الاميركي في اسرائيل دان كورتزر في هرتزليا في شمال تل ابيب.
واشار فاتيكاي الى ان اسرائيل قبلت بناء لطلب من الولايات المتحدة المشاركة في هذا الاجتماع الذي عقد في منطقة تل ابيب برعاية المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط انتوني زيني.
واشار مسؤول فلسطيني الى ان الوفد الفلسطيني اجتمع فورا بعد اللقاء في رام الله في الضفة الغربية الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاطلاعه على مضمون المحادثات التي استمرت ثلاث ساعات.
في الأثناء اوقفت الشرطة الاسرائيلية النائب الفلسطيني عن القدس زياد ابو زياد وهو مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية في مكتبه بالقدس الشرقية الجمعة، وفق ما افاد ناطق باسم الشرطة.
وقال الناطق كوفي زيرحان ان "ابو زياد اوقف في حي راس العمود لانه لم يكن مسموحا له بدخول القدس".
وتابع انه "من المتوقع اطلاق سراحه في غضون الساعات القليلة المقبلة بعد استجوابه".
وكانت الشرطة الاسرائيلية اعتقلت ابو زياد لبضع ساعات في 9 ايلول/سبتمبر في القدس ثم نقلته الى الضفة الغربية وحظرت عليه التوجه الى القدس.
وقد احتلت اسرائيل القسم الشرقي من القدس وضمته عام 1967 وتعتبر هذه المدينة "عاصمتها الموحدة". غير ان الاسرة الدولية لم تعترف يوما بضم القدس.
وحظرت اسرائيل على فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة المكوث في القدس الشرقية بفعل الحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
وخلف زياد ابو زياد في منصبه فيصل الحسيني الذي توفي في 31 ايار/مايو في الكويت.