عروس الملك تثير فضول المغاربة

الملك وعروسه

الرباط - من محسن الحسوني وسينيكا تارافاينن
الرباط - في مخالفة جذرية للتقاليد، نشرت الصحف المغربية الخميس صورة للملك محمد السادس مع عروسه قبل ساعات من حفل زفافهما.
وتظهر الصورة الملك محمد السادس (38 عاما) وهو مبتسم ويرتدي الجلباب المغربي التقليدي إلى جانب عروسه مهندسة الكومبيوتر سلمى بناني (24 عاما).
وكانت العروس ذات الشعر الاحمر الطويل ترتدي جلبابا أزرق براقا وعقدا وقرطا من اللؤلؤ. كما نشر القصر صورة أخرى للعروس.
وكان القصر قد أعلن في وقت سابق أنه سيتم عقد القران الخميس. ومن المتوقع أن يقتصر الاحتفال على أقارب العروسين المقربين، ولم يعرف ما إذا كان سيصدر بيان رسمي بهذا الخصوص.
ومن المقرر أن يعقب ذلك احتفالات زفاف من 12 إلى 14 نيسان/أبريل المقبل في مدينة مراكش السياحية.
وأشادت صحيفة ليبراسيون اليومية المقربة من الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء عبد الرحمن اليوسفي بنشر الصور، ووصفته بأنه "ثورة"، وإشارة على "الحداثة" في المملكة العلوية.
وسوف تحمل سلمى بناني لقب "صاحبة السمو الملكي للا سلمى".
ويتوقع أن تلعب سلمى، وهي ابنة أستاذ جامعي درس في الولايات المتحدة، دورا متواضعا على الساحة الشعبية يتركز حول رعاية المؤسسات الخيرية.
وبنشر صورة المهندسة سلمى بناني انتهت موجة من الفضول عمت المغرب حول هوية العروس التي أختارها الملك محمد السادس لتكون زوجته.
ويزعم كثير من المغاربة أنهم يعرفون العروس ويتجولون في مواقع شبكة الانترنت لرؤية عدد ضئيل من الصور المتاحة للهيفاء النحيلة ذات الشعر الاحمر الطويل.
وقالت الموظفة بأحد البنوك ابتسام "إنها جميلة". وقد صبغت ابتسام شعرها باللون الاحمر ليشبه شعر "الاميرة سلمى" التي تقول ابتسام أنها ستصبح نموذجا لشابات المغرب.
ولم يكن تأخر القصر طويلا في الاعلان رسميا عن عقد القران بشيء جديد على المغرب. فقد كان إعلان العام الماضي عن "خطوبة" محمد السادس - بدون نشر صورها - خرقا كبيرا للتقاليد.
ولا يعرف أحد متى تزوج والد محمد السادس الملك الراحل الحسن الثاني. فوالدة محمد السادس، لطيفة التي تنحدر من البربر، لم تظهر أبدا أمام المغاربة ولم تظهر صورها في أي صور للعائلة.
ويعتبر محمد السادس الذي جلس على العرش بعد وفاة والده في 1999 حاكما عصريا بشكل كبير. فلا يستهويه وجود الحريم حوله، وهو ما يعتبر تقليدا في العائلة، كما يعرف عنه مناصرته لحقوق المرأة.
وتنحدر سلمى من فرع لعائلة بناني الكبيرة ذات النفوذ، ووالدها يعمل استاذا بالجامعة، ودرست الهندسة في الرباط. وعملت بعد ذلك في شركة أو.إن.ايه وهي أحد كبريات الشركات المغربية التي تملك العائلة المالكة أسهما بها.
ويقال أن بساطة وتلقائية سلمى سحرت الملك الذي لم يشتهر بالكثير من العلاقات النسائية.
فهل يمكن أن تكون سلمى ملكة عربية متألقة مثل ملكة الاردن رانيا؟
المراقبون يستبعدون ذلك حيث أنه من المتوقع أن تلعب سلمى دورا متواضعا على الساحة الشعبية يتركز حول رعاية المؤسسات الخيرية لكنها قد لا تصبح شخصية على الصعيد الشعبي مثل إحدى أخوات الملك الثلاثة الجميلة للا مريم التي دأبت على لعب دور السيدة الاولى في الانشطة العامة.
ولم تكن والدة محمد السادس لطيفة ملكة لكنها حملت لقب "أم الامراء". وقال محمد لاحد رجال الاعلام "ليس هناك ملكة في الاسلام".
ومن المنتظر أن تعج احتفالات الزفاف بالعائلات المالكة من كافة أرجاء العالم، كما سيتم عقد قران مئات من الشباب والشابات خلال تلك الاحتفالات.
وقد يعلن الملك أيضا عن عفو عن بعض السجناء.