مجلس الامن يتلقى 19 سؤالا استيضاحيا من العراق

ناجي صبري يطالب عنان باجابات واضحة

نيويورك - تلقى مجلس الامن الدولي الاربعاء 19 سؤالا استيضاحيا قدمها وفد عراقي إلى الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الشهر الماضي خلال اجتماع عقد لمناقشة مسألة عودة مفتشي الاسلحة إلى العراق.
وقال دبلوماسي من دولة غربية عضو في المجلس البالغ عدد أعضائه 15 عضوا أن بعض الاسئلة يطالب بجدول زمني لرفع العقوبات المفروضة على العراق وتوضيح سياسة الولايات المتحدة تجاه الحكومة العراقية.
وقال الدبلوماسي، الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أن عنان رفع الاسئلة إلى المجلس وطلب من أعضاءه الاجابة عليها بحلول العاشر من نيسان/أبريل المقبل، قبل الاجتماع الذي من المقرر أن يعقده مع الوفد العراقي في 18 أو 19 نيسان/أبريل بمقر الامم المتحدة في نيويورك. وتهدف محادثات عنان إلى كسر الجمود في مسألة مفتشي الاسلحة.
وقدم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الاسئلة إلى عنان مطالبا "بتوضيحات" حول تنفيذ قرارات مجلس الامن التي تتعلق ببرنامج نزع الاسلحة العراقية، وعودة المفتشين، والافراج عن أسرى الحرب العراقيين، وعودة الممتلكات الكويتية، ومنطقتي الحظر الجوي اللتين تفرضهما الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق.
يشار إلى أن المجلس يصر على أن يقبل العراق بعودة المفتشين بدون أية شروط، وإذا ما تعاون العراق بشكل تام معهم فسوف يبحث المجلس تعليق العقوبات المفروضة على العراق منذ آب/أغسطس عام 1990.
وقال الدبلوماسي "سوف نرى المزاج العام في المجلس بشأن تلك الاسئلة"، مشيرا إلى أن المجلس ليس مضطرا للاجابة على كافة الاسئلة، على الرغم من أنها سوف تساعد عنان في محادثاته مع العراق.
وقال "لسنا بحاجة إلى الاجابة على كل الاسئلة قبل عودة مفتشي الاسلحة إلى العراق".
وقال الدبلوماسي أن الاسئلة تتضمن مطالبة العراق بأن يقدم المجلس ضمانات بأن الامريكيين والبريطانيين الذين سوف يكونون من بين المفتشين العائدين إلى العراق، سوف يتصرفون بشكل محايد. غير أن الدبلوماسي قال أن مثل هذا الطلب خارج البحث.
وكشف الدبلوماسي عن أن كبير المفتشين، خبير نزع الاسلحة السويدي هانز بليكس، أخبر المجلس الشهر الماضي بأنه سيحتاج إلى "أقل من عام" بعد عودة المفتشين، بافتراض تعاون العراق بشكل كامل، لكي يقدم للمجلس تقريرا حول وضع أسلحة الدمار الشامل في العراق.
وقال أن المجلس سيبني قراره بشأن ما إذا كان سيعلق العقوبات المفروضة على العراق أم لا على هذا التقرير.
يشار إلى أنه منذ عام 1991 يطالب المجلس بتدمير أسلحة العراق النووية والبيولوجية والكيماوية قبل أن يبحث رفع العقوبات. غير أن المجلس خفف من مطلبه في الاعوام الاخيرة، قائلا أنه إذا ما تعاون العراق بشكل كامل، فإن المجلس سوف ينظر في مسألة تعليق العقوبات لفترة قصيرة.
وقال الدبلوماسيون أن بعض قرارات الامم المتحدة المتعلقة بالعراق تحتوي على بعض النقاط الغامضة التي تحتاج إلى توضيح. وبدورها، أعربت بغداد عن خيبة أملها إزاء تلك النقاط الغامضة.
وتؤكد الحكومة العراقية أنها لم تعد تمتلك أسلحة دمار شامل، وتطالب برفع العقوبات.
وكانت عمليات التفتيش على الاسلحة قد توقفت في العراق عام 1998 بعد أن قامت الولايات المتحدة وبريطانيا بقصف منشئات عسكرية عراقية.
وتطالب إدارة بوش بعودة المفتشين لاستئناف تدمير أسلحة الدمار الشامل. ووصف الرئيس جورج بوش في خطاب حالة الاتحاد الذي أدلى به في كانون الثاني/يناير الماضي، العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها "محور الشر" بسبب امتلاكها المزعوم لاسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية أو سعيها للحصول عليها.