المبادرة السعودية تنتظر الاجماع العربي

بيروت
الرؤى بشأن المبادرة ان لم تكن متطابقة فهي متماثلة

قبل اسبوع واحد على انعقاد القمة العربية في بيروت ما زال النقاش بشأن مبادرة السلام السعودية يصطدم بقضية حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الذي اثارته سوريا ولبنان وفق مصادر دبلوماسية عربية.
وكما تدل زيارة الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الاربعاء الى القاهرة فقد تكثفت الاتصالات العربية على اعلى المستويات من اجل التوصل الى اجماع تسعى اليه خصوصا الدول المعنية مباشرة والمملكة العربية السعودية ومصر والاردن وهي سوريا ولبنان.
فللمرة الاولى اشار ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز في 17 شباط/فبراير الماضي الى "تطبيع كامل" للعلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل "انسحاب" اسرائيل "الكامل" من الاراضي التي احتلتها عام 1967 تمهيدا لبحثها في القمة العربية في بيروت ومع بدء النقاش غيرت المبادرة السعودية مفرداتها تلبية لطلب سوريا وذلك خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في التاسع من الشهر الجاري في القاهرة وحل تعبير "سلام شامل".
حتى ان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اشار الاربعاء من بيروت في ختام جولة شملت مصر وسوريا ولبنان الى ان "الرؤى" بشأن المبادرة "ان لم تكن متطابقة فهي متماثلة".
من ناحيته اصر لبنان، حليف دمشق، الاربعاء وخلال المحادثات التي اجراها مع وزير الخارجية السعودي ونظيره الاردني مروان المعشر على ضرورة ذكر المبادرة لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة تطبيقا للقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة.
واكد مصدر لبناني رفيع "ان المحادثات الجارية تتناول عمليا صياغة البيان النهائي للقمة".
وفيما يصر الاردن ومصر والمملكة العربية السعودية على ان يكون البيان الختامي للقمة موجزا لا يذكر التفاصيل تصر سوريا ولبنان على ذكر كل المسارات خاصة مطالبهما التقليدية بشان هضبة الجولان وحق العودة.
وبشأن مصير الملايين من الفلسطينيين في المنفى يحبذ السعوديون الاكتفاء بذكر "حل عادل وشامل" بدون التذكير بالمواقف الحازمة.
ويقول المصدر نفسه "تعرف الرياض ان الولايات المتحدة، عرابة عملية السلام الرئيسية، لا تريد نصا يقيد الفرقاء".
ويفيد مصدر دبلوماسي ان الامير عبد الله سيطرح مبادرته على القمة، قبل مناقشتها في جلسة سرية، بما في ذلك آلية تطبيقها المحتمل.
من ناحيته وللحؤول دون تهرب اسرائيل يشدد الوفد الفلسطيني على ضرورة الحصول على ضمانات دولية متينة.
ويؤكد المصدر انه اذا تمت الموافقة على المبادرة السعودية فسيصار الى نشرها اثر القمة في بيان منفصل تحت عنوان "اعلان بيروت".
يذكر بان الخبراء يعقدون في 23 آذار/مارس اجتماعا يليه في 25 آذار/مارس اجتماع لوزراء الخارجية.
كما سيتطرق المجتمعون في القمة العربية الى التهديدات الاميركية ضد العراق والى مقررات التعاون الاقتصادي التي ستبحث للمرة الاولى في قمة عربية.
ورأى دبلوماسي عربي ان وجود الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في بيروت قد يشجع على مواصلة الاتصالات خلف الكواليس من اجل عودة المفتشين الدوليين الى العراق وهو المطلب الذي تصر عليه واشنطن.