سجن المدير السابق للمخابرات الاردنية

الفريق البطيخي متهم بالتورط باكبر قضية فساد بالاردن

عمان - صرح مصدر مقرب من محكمة امن الدولة ان النيابة العامة للمحكمة اوقفت مساء الثلاثاء المدير السابق لدائرة المخابرات العامة الاردنية وعضو مجلس الاعيان الحالي سميح البطيخي على خلفية التحقيقات الجارية في قضية احتيال كبيرة على مصارف اردنية.
واوضح المصدر نفسه ان المدعي العام لمحكمة امن الدولة استدعى الفريق البطيخي لاستجوابه وامر بتوقيفه لمدة 15 يوما قابلة للتجديد بعد "مواجهته بالتهم" المسندة اليه والتي تتعلق بالتورط في قضية الاحتيال.
وترأس الفريق البطيخي (55 عاما) جهاز المخابرات الاردني في الفترة بين عامي 1996 و1999 في عهد الملك الراحل حسين ثم ابقاه الملك عبد الله الثاني في منصبه حتى تشرين الاول/اكتوبر 2000.
وعينه العاهل الاردني بعدها عضوا بمجلس الاعيان، ولايزال يشغل هذا المنصب الى الان غير انه لا يتمتع بالحصانة البرلمانية لان المجلس ليس في حالة انعقاد.
وتتعلق قضية الاحتيال بحصول رجل الاعمال الاردني مجد الشمايلة بمساعدة شركاء له على تسهيلات مصرفية تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار من اربعة مصارف اردنية بداعي تنفيذ مشروع لصالح دائرة المخابرات الاردنية قبل ان يفر الى خارج البلاد في نهاية الشهر الماضي.
وحتى الان، اوقف المدعي العام في اطار التحقيقات، الى جانب البطيخي، سبعة اشخاص لتواطئهم بصورة او باخرى مع الشمايلة، وهم اربعة رجال اعمال ومحامي واثنان من كبار المسئولين في احد المصارف المعنية كما امر بوضع اموال اكثر من 150 شخصا تحت الحجز التحفظي.
وفي الـ21 من الشهر الماضي، اكد البطيخي انه ليست له "ادنى علاقة بكل هذه القضية ولا باي طرف ذي شبهة فيها كما انه ليست لي اية اعمال تجارية".
وذكر البطيخي انه ترك ادارة المخابرات "منذ 15 شهرا ونصف الشهر" في حين ان مساعده زهير زنونة، وزير الزراعة السابق والذي يشتبه ايضا بتورطه ترك الدائرة هو الاخر "منذ 28 شهرا" مضيفا ان "المشكلة كما طرحت تظهر ان هناك عملا غير مشروع تم خلال الشهور الثمانية الماضية وبالتالي لا ادرى كيف يمكن ان اكون متورطا في ذلك".
واكد من جهته رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب ان المتورطين في القضية سيحاكمون "محاكمة علنية" مشددا على انه "لن يكون هناك مجاملات او افتراءات او تهاون مع اطراف هذه القضية".