الحكومة الاميركية تعتذر إلى مؤسسة الحرمين لاتهامها بدعم الارهاب

المؤسسات الخيرية متهمة، وعليكم الانتظار

الرياض - ذكرت التقارير الثلاثاء أن الحكومة الاميركية قدمت اعتذارا رسميا إلى مؤسسة الحرمين الخيرية ومقرها السعودية، إثر اتهامها بتورطها في دعم الارهاب وتمويل عمليات 11 أيلول/سبتمبر الماضي في نيويورك وواشنطن.
وقالت صحيفة المدينة أن الحكومة الاميركية قالت في الاعتذار أنه "حصل لبس في المسمى .. والمقصود هي مؤسسة الحرمين والمسجد الاقصى التي سيتم إغلاق مكاتبها وتجميد أرصدتها وذلك بعد أن تأكدت سفارة واشنطن في سراييفو من براءة مكاتب مؤسسة الحرمين الخيرية".
وقال مدير عام مؤسسة الحرمين عقيل العقيل في تصريح للصحيفة أن مكاتب مؤسسته في البوسنة والصومال "لا تزال تعمل ولم تتعرض للاغلاق كما أشيع وان المؤسسة تدرس مع المحامين إمكانية رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الاميركية لتشويهها صورة المؤسسة".
ونفى العقيل "أن تكون قد جمدت للمؤسسة أي أرصدة في أي من البنوك الخارجية" مشيرا إلى أن مؤسسته "ليس لها أي حسابات بنكية في الخارج وإن تمويل مشاريعها يتم عن طريق إرسال مندوبين أو التمويل المباشر".
وكانت الحكومة الاميركية قد اتهمت مؤسسة الحرمين الخيرية السعودية مؤخرا بتمويل الارهاب وتوعدت بإغلاق مكاتبها في البوسنة والصومال وتجميد أرصدتها في البنوك. ونفت المؤسسة ذلك في مؤتمر صحفي قبل يومين، أعلنت فيه عزمها مقاضاة الحكومة الاميركية.
وكان قد نقل عن وزير الخزانة الاميركي بول أونيل في 11 آذار/مارس الحالي قوله أن السعودية والولايات المتحدة جمدتا حسابات لمكتبي المؤسسة في الصومال والبوسنة.
وصرح أونيل أن "المقر السعودي للمؤسسة الخاصة للاعمال السعودية مخصصة لتعاليم الاسلام .. وجدنا نحن وحلفاؤنا السعوديون أن فرعيها في الصومال والبوسنة متورطان في دعم نشاطات وتنظيمات إرهابية مثل القاعدة وجمعية الاتحاد الاسلامية وغيرها".
يشار إلى أن مكتب مؤسسة الحرمين في مقديشو هو الاكبر في العالم ويقوم برعاية 3 آلاف من الايتام والمئات من الارامل والمعوقين ويعمل به مئات الموظفين المحليين ويعيل الواحد منهم في بعض الاحيان قرابة عشر أسر.
وقد أنفقت المؤسسة خلال عشر سنوات ومنذ افتتاح مكتبها حوالي 100 مليون ريال (26.7 مليون دولار) في الصومال بينما ينفق مكتبها في البوسنة حوالي مليون ريال سنويا.
ولهذه المؤسسة وهي أكبر جمعية سعودية للاعمال الخيرية أكثر من 40 فرعا في العالم. وقد أنفقت حوالي 230 مليون ريال (61 مليون دولار) من المساعدات لاكثر من 50 بلدا.
وتخضع المؤسسة للاشراف المباشر لوزير الاوقاف الشيخ صالح الشيخ. وكانت مؤسسة الحرمين اتهمت بتمويل الارهاب في الماضي لكنها لجأت إلى القضاء وكسبت دعوى على إحدى شبكات التلفزيون الاميركية التي بثت النبأ في حينه.