معركة الى اخر لحظة لنيل الاوسكار

لوس انجليس- من مارك لافين
يهاجمون «عقل جميل»

خاض نجوم واستديوهات هوليوود في الايام الاخيرة حملة ضخمة في كل الاتجاهات للتأثير على اعضاء اكاديمية العلوم والفنون السينمائية الذين تنتهي الثلاثاء مهلتهم لارسال بطاقات التصويت لاختيار الفائزين بجوائز الاوسكار.
فقد شحذ المرشحون كل طاقاتهم مع الظهور بكثرة في البرامج الاذاعية والتلفزيونية وحتى الاقلها شهرة واهمية من اجل الدعاية لانفسهم ولافلامهم.
ويقول المخرج الكبير روبرت التمان المرشح فيلمه "غوسفورد بارك" لاوسكار افضل فيلم "انني اذهب الى حيث يطلب مني" مشيرا الى احتدام المنافسة وتسابق الكل على الترويج لافلامهم.
وتقول هيلين ميرين المرشحة عن هذا الفيلم لاوسكار "افضل دور ثاني نسائي" ان "فيلما مثل غوسفورد بارك البسيط الميزانية لا يمكنه ان ينافس الافلام الضخمة الانتاج".
وحتى الممثلين الذين يرفضون الاشتراك في الحملات الدعائية مثل توم ويلكنسون لم يتوانوا هذه المرة عن خوض غمار هذه المنافسة. ويقول هذا النجم المرشح لاوسكار افضل ممثل مفسرا "كنت اود لو انني لم اضطر الى ذلك لكن لا يمكن لاحد التوقف عن الدعاية".
وقد بلغت المنافسة والتوتر اشدهما في الايام الاخيرة قبل انتهاء المهلة الممنوحة حتى الثلاثاء لاعضاء اكاديمية العلوم والفنون السينمائية لتسليم بطاقات التصويت.
ويقول خبير الاوسكارات توم اونيل "انها حملة محمومة. وهو امر معتاد بالنسبة للاوسكار حيث يتعين على اكثر النجوم شهرة ان ياتي للتودد للاطفال في شارع هوليوود بولفار".
ومع بدء الرهانات على اسماء سعداء الحظ القادمين الذين سيعود كل منهم في 24 من الشهر الجاري الى منزله وبيده التمثال الذهبي الشهير يزداد تهافت شركات الانتاج على وسائل الدعاية.
وهذا العام ارتفعت نفقات الدعاية في الصحف وعبر البريد الى حوالي 60 مليون دولار اي بزيادة نحو 20% عن العام الماضي استنادا الى تقديرات صناعة السينما. هذا عدا ملايين الدولارات التي انفقت للدعاية في شبكات التلفزيون المحلية في لوس انجليس حيث يقيم اعضاء الاكاديمية الذين يقررون الفائزين.
وكل هذا العناء للحصول على الاوسكار ليس لمجرد كونه تكريما وشرفا فقط بل لانه ايضا يجلب ارباحا كبيرة نظرا لان الفيلم الفائز يضمن نجاحا جديدا في دور السينما.
واوضح مثال على ذلك فيلم "امريكان بيوتي" (جمال اميركي) الفائز باوسكار افضل فيلم سنة 2000 اذ ارتفعت ايراداته بنسبة 35% بعد ترشيحه ثم بنسبة 26% بعد فوزه.
ويرى توم اونيل ان "استديوهات الانتاج ستتقاتل حتى اخر لحظة. انها معركة في سبيل الخلود ولتحجز لنفسك مكانا في التاريخ واذا تطلب الامر استخدام الاساليب القذرة يوما اضافيا فانهم سوف يفعلون".
وفي الواقع تكثر هذا العام الشائعات باستخدام اسلوب الضربات القذرة ولا سيما ضد الفيلم الاوفر حظا للفوز بالاوسكار "بيوتيفول مايند" (عقل جميل) المرشح ايضا لسبع جوائز اوسكار اخرى.
فقد اشارت شركة "يونيفرسال ستوديوز" منتجة الفيلم الى ان الاتهامات الاخيرة للفيلم بانه تجاهل بعض "تفاصيل" شخصية وحياة بطله عالم الرياضيات جون ناش الحائز جائزة نوبل للاقتصاد ولا سيما معاداته للسامية جزء من حملة مغرضة وسيئة النية.
وقال مخرج الفيلم رون هوارد "اعلم ان الشركة حانقة بشدة ولا يمكنني ان الومها على ذلك. ان محاولة تشويه سمعة المنافس امر مشين ومفجع".