ثمانية معارضين سوريين يباشرون اضرابا عن الطعام في السجن

محامو المعتقلين امتنعوا عن المرافعة احتجاجا على التجاوزات

دمشق - باشر ثمانية سوريين معارضين معتقلين منذ اكثر من ستة اشهر اضرابا عن الطعام احتجاجا على استمرار احتجازهم وللمطالبة خصوصا بالموافقة على نقل احدهم الى المستشفى، كما اعلن احد محاميهم اليوم الثلاثاء.
وقال المحامي انور البني ان المعارضين رياض الترك وعارف دليلة ووليد البني وحبيب عيسى وكمال لبواني وحسن سعدون وفواز تلو وحبيب صالح بدأوا اضرابا عن الطعام الاثنين في سجن عدرا على مسافة 30 كلم شمال شرق دمشق.
وقال البني ان هؤلاء المعارضين "بدأوا اضرابا عن الطعام احتجاجا على وضع عارف دليلة الصحي واحتجاجا على عدم السماح للمحامين الموكلين بزيارتهم واستمرار احتجازهم دون توجيه تهم لهم حتى الان".
وقال المحامي ان "عارف دليلة عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق سابقا مصاب بالتهاب وريدي وعاينه طبيب السجن الا ان حالته تتطلب نقله الى المستشفى".
واوضح انه علم بالاضراب عن الطعام الذي باشره المعتقلون من زوجات المعارضين اللواتي زرن ازواجهن في السجن الثلاثاء.
وتابع يقول ان موكليه يطلبون من "الهيئات الانسانية العربية والدولية اطلاق حملة تضامنية مع المعتقلين الثمانية من اجل اطلاق سراحهم".
من جهة اخرى، حددت المحكمة الجزائية في دمشق تاريخ الجلسة المقبلة في محاكمة النائب رياض سيف في 28 آذار/مارس للسماح لمحامي الدفاع باعداد مرافعتهم.
وطلب المحامي حسن عبد العظيم مهلة اسبوع لاعداد دفاعه وتقديم الوثائق، وذلك خلال جلسة قصيرة حضرها خمسة دبلوماسيين غربيين.
واعلن عبد العظيم ان الدفاع سيعد مرافعة على مستوى المحاكمة التي اعتبرها "سياسية".
وكان ثلاثة شهود ردوا خلال جلسات سابقة الاتهامات الموجهة الى سيف ومنها تهمة السعي لـ"تغيير الدستور بطريقة غير شرعية" و"اثارة النعرات الطائفية".
كذلك افاد البني انه تم تعيين مجموعة جديدة من المحامين تضم الفرنسية ناتالي بوجرادة ومصريين اثنين واردني وسوريين لتولي الدفاع عن نائب اخر من المعارضة معتقل هو مأمون الحمصي، بعد قرار محاميه السابقين "الامتناع عن المرافعة واعتزالهم الوكالة" احتجاجا على "تجاوزات وانتهاكات للقانون" ارتكبت اثناء اعتقال النائب في اب/اغسطس 2001 واثناء المحاكمة.
وطلبت منظمة لحقوق الانسان من الرئيس السوري بشار الاسد في بيان وجهته اليه الثلاثاء الافراج عن المعتقلين السياسيين في سوريا وبينهم سيف وحمصي وثمانية معارضين آخرين اعتقلوا في اب/اغسطس وايلول/سبتمبر 2001.
واعلنت "لجان المجتمع المدني" وهي مجموعة من المثقفين والمهنيين كان ينتمي اليها العديد من المعارضين المعتقلين "نطلب منه وضع حد لهذه المأساة".