عزة ابراهيم: تسوية عودة الخبراء بالحوار مع الامم المتحدة

عزة ابراهيم اعلى مسؤول عراقي يزور دول الخليج منذ عام 1991

الدوحة - اكد نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزة ابراهيم الذي يقوم بجولة في الدول العربية تتمحور حول التهديدات بضربات اميركية، الاثنين في الدوحة ان مسألة عودة المفتشين الدوليين لنزع السلاح الى العراق يمكن تسويتها في اطار "حوار ايجابي" مع الامم المتحدة.
و قال عزة ابراهيم "ان عودة المفتشين تقع ضمن اطار حوار ايجابي مع الامم المتحدة انتهت جولته الاولى في آذار/مارس وسيتم استئناف الجولة الثانية منه في 15 نيسان/ابريل" في نيويورك.
واضاف "املنا كبير في ان تفضي جولات الحوار مع الامم المتحدة الى حل كل المشاكل العالقة"، مشيرا الى ان "الحقوق العراقية ستتأكد" عبر هذا الحوار، في تلميح الى رفع الحظر الذي تفرضه الامم المتحدة على العراق منذ 1990.
وتتذرع الولايات المتحدة برفض العراق السماح بعودة المفتشين المتغيبين عن العراق منذ كانون الاول/ديسمبر 1998، لشن عملية عسكرية ضد العراق واطاحة حكومة الرئيس صدام حسين الذي تتهمه واشنطن بتطوير اسلحة الدمار الشامل.
لكن العراق ابدى انفتاحا ملمحا مرات عدة الى موافقته المشروطة على عودة مفتشي الامم المتحدة.
وكرر نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان لصحيفة الشرق الاوسط السعودية الاثنين ان "العراق يرفض عودة المفتشين طالما لم يتم تحديد المواقع التي يتعين تفتيشها ولم يحدد جدول زمني واضح".
وفي الدوحة، اجتمع عزة ابراهيم مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني كما ذكرت وكالة الانباء القطرية.
و قال سفير العراق في الدوحة فخري حمودي الدليمي ان "المحادثات تناولت مجمل التطورات الاقليمية وليس حول المسالة العراقية بصورة اساسية".
وعزة ابراهيم هو اعلى مسؤول عراقي يزور دول الخليج منذ حرب الخليج في 1991. وكان وصل الى الدوحة الاثنين قادما من الامارات العربية المتحدة بعدما غادرها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني متوجها الى الكويت.
ومن المقرر ان يتوجه عزة ابراهيم الى المنامة الثلاثاء بعد الدوحة، كما اكد مصدر رسمي بحريني الاثنين. وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان المسؤولين البحرينيين "سيستمعون الى وجهة النظر العراقية".
واضاف ان "كل ما ينبغي للعراق ان يفعله هو تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي واحترام جيرانه".
وقبل قطر والامارات، زار ابراهيم الاردن وسوريا ولبنان ومصر في اطار حملة دبلوماسية بهدف الحصول على تأييد عربي في مواجهة التهديدات الاميركية بضرب العراق.
وتأتي التصريحات العراقية المتواترة باحتمال عودة المفتشين في الوقت الذي واجه نائب الرئيس الاميركي تشيني رفضا لتوجيه ضربة الى العراق، الموضوع الاساسي لأول جولة يقوم بها في تسع دول عربية تفضل بالمقابل التركيز على النزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وجاء الرفض الاخير من الكويت، الحليف المخلص لواشنطن، التي اعلنت معارضتها شن هجوم عسكري على العراق.
وقال نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح في مؤتمر صحافي مشترك مع ديك تشيني "نحن لن نؤيد هذا الموضوع ليس لان العراق صديق للكويت بقدر ما لان الظروف الحالية ليست مناسبة".
ومن مصر الى دول الخليج، مرورا باليمن، تلقى تشيني جوابا صريحا مفاده ان شن هذا الهجوم ليس ملائما بينما تتصاعد اعمال العنف الاسرائيلية-الفلسطينية.
وكتبت صحيفة "الوطن" السعودية الاحد "ان "نائب الرئيس الاميركي سمع خطابا مفاده ان على اميركا وقف الارهاب الاسرائيلي وكبح جماح شارون ومنع اسلحة الدمار الشامل لدى اسرائيل لأنها تمثل الاولوية في المنطقة وليس ضرب العراق".
واكدت السعودية الحليف الاساسي للولايات المتحدة في الخليج انها لن تسمح، على غرار ما حصل خلال الحرب في افغانستان، باستخدام اراضيها لشن هجوم على العراق، كما قال ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز.
من جهتها، كتبت صحيفة "الخليج" الاماراتية الاثنين، "للمرة الاولى منذ زمن بعيد تتعرض اميركا لمثل هذا الصد الجماعي (لسياستها) من الدول العربية حتى من دول تعتبرها صديقة وتربطها بها علاقات قوية وقديمة"، مشيرة الى ان غالبية "حلفائها الاوروبيين رفضوا علانية مشروعها ضد العراق".
وفي الايام الاخيرة، كرر تشيني الذي وجد نفسه في وضع دفاعي ان جولته ليست مخصصة لاعداد هجوم على العراق مؤكدا ان "كثيرا من التكهنات التي لا اساس لها من الصحة" تطرح في شأن جولته.
وقال في المنامة "لا يعتقدن احد ان هناك موضوعا واحدا يشغلني او اني جئت الى هنا لتنظيم عملية عسكرية ضد العراق، وذلك ليس صحيحا". لكنه اضاف "صحيح ان العراق يقلقنا لكنه ليس سوى موضوع بين مواضيع اخرى".