باسكال مشعلاني: الغناء والحب ضروريان في زمن الحرب

القاهرة
مشعلاني تحب الخفة والشياكة وتكره التعقيد

باسكال مشعلاني مطربة من النوع الخفيف وحداثتها اكثر من التقليدية، غناؤها منعتق من القوالب والمقاييس وممزوج بدقات القلب، ونور الشمس وتطير في الغرام مثل حمام الحقل وهي لا تأبه بالتراث او جزالة الالفاظ بقدر ما تهيم بالرشاقة والشياكة والخفة في الحركة والبسمة والرقص قبل الغناء.

مطرب كل يوم وترى المطربة اللبنانية أن ظاهرة وجود مطرب او مطربة واصوات جديدة وعديدة من مختلف البلدان والاقطار وهذه الظاهرة في حد ذاتها ايجابية وليست سيئة فنحن نؤمن بالحرية المطلقة لمن يريد ممارسة الفن وكل فنان وخصوصاً المبتدئين لهم حق مشروع ان يطلوا علينا بتجاربهم وعلينا كمشاهدين ومستمعين ان نقرر ما يعجبنا وما لا يعجبنا وهي فرصة جيدة جداً للمتلقي كي يستمع لكل تلك الاصوات ويختار، فلماذا نشكو من هذه الكثرة ومن تلك الظاهرة العربية في الغناء.
وترى مشعلاني ان هناك الكثير من الاغنيات الهابطة والسيئة والمتشابهة من الموسيقى والالحان لدرجة تجعلنا نخلط بين الجيد والرديء، وتعتقد أن وجود السلبي والإيجابي ايجابي ولأنه يمنح كل متلق فرصة الفرز وفق ذوقه، وترى ان أسباب هذا كله يعود لأصحاب الأموال القادرين على انتاج اي كاسيت غنائي وحتى اذا اراد ان يمثل ويرقص وينتج اي فيلم فبالمال يستطيع اي انسان اليوم ان يصبح فناناً وهذا كله خير لان الذي يستمر ويبقى هو الاحسن والاجمل.

كلمات الأغاني العجيبة وعن سر اختيارها لكلمات أغانيها العجيبة تقول مشعلاني أن هذه كلمات أغانيها الجديدة والغريبة جداً على آذان المستمعين هي سر شهرتي لأنها اعجبت الملايين في مصر والشام والمغرب العربي والخليج ورغم انها غريبة الا انها خفيفة الظل وحلوة ومهضومة ويتقبلها الناس بحب وبفرح ويرقصون عليها وهذا هو اللون المحبب لي والذي اجد نفسي فيه.
ولا تبدى مشعلاني أي معارضة لامكانية غنائها بالفصحى وتقول لو وجدت هناك قصيدة بالفصحى بهذه الخفة والحلاوة والنعومة سأغنيها لأنني لا احب التعقيد بل اعشق البساطة والسهولة في التواصل مع جمهوري الحبيب.
وعن غنائها بعدد من اللهجات العربية ومنها المصرية والمغربية والخليجية تقول المغنية اللبنانية أن الغناء بهذه اللهجات واللغات حتى بالفرنسي والماليزي والمغربي والمصري وكل ما اجده سهلاً وسلساً ومقبولاً إنما يأتي رغبة منها في توسيع دائرة انتشارها وليسمعها القاصي والداني وهذا هو هدف اي فنان او فنانة والاهم من هذا كله انني انفتح على كل ثقافة هذه الشعوب لاتعلم منها واعرف فنونها.
وتعتقد أن الفنان يجب ان يكون منفتحاً تماماً على كل تجارب الشعوب بقدر ما يستطيع دون ان يتعصب لهذا اللون من الفن او ذاك فالفن لا وطن له وهكذا انا.

الحب والحرب وعن استمرار المغنين العرب في الغناء بينما هناك مجازر وحرب في فلسطين تقول مشعلاني تعلمنا في لبنان ايام الحرب الاهلية الشرسة والصعبة اننا في الحرب والكوارث دائماً بعد انتهاء الغارات والهجمات والانفجارات ان نذهب لاقرب ناد لنغني للحب ونرقص للمرح والفرح لأن الاحزان والبكاء لن يحل لنا اي مشكلة وهذا هو سر قوتنا وعظمتنا في لبنان، اننا بالغناء والرقص نستطيع ان نهزم الحرب، وبالحب نقاوم، وعلى الاخوة في فلسطين ان يعرفوا ذلك وهم بالفعل ابطال ويواجهون العدو بكل شجاعة والحياة لابد ان تستمر وتنتصر على هؤلاء المحتلين.
وتقول انها ستشارك في أي حفل يخصص ريعه للانتفاضة الفلسطينية ومستعدة للتبرع بكل اجري المادي في اي حفل غنائي من هذا النوع وفي اي عاصمة عربية ومطلوب من الصحافة والاعلام المرئي مثل الفضائيات وكل الجهات ان تتبنى مثل هذه الافكار والاقتراحات لأن الشعب العربي كله يتألم وهو يشاهد هذه المآسي يومياً.

مشاريع سينمائية وحول وجود مشاريع سينمائية بجوار مشاريعها الغنائية القادمة تقول مشعلاني بالتأكيد افكر كثيراً في ذلك وهذا بالنسبة لي من اهم الطموحات ولكنني اتروى واريد ان ادرس هذه المسألة بكل دقة لأنه سيكون العمل السينمائي الاول لي وعليه يمكن ان تترتب الكثير من الامور والقضايا الفنية الاخرى وهناك مشروع شبه كامل لانتاج فيلم سينمائي يتضمن خمس اغنيات واذا لم تحدث اي معوقات وتم الاتفاق في هذا الموضوع كما نتوقع، سيتم انجاز الفيلم مع بداية العام المقبل وترى الفنانة اللبنانية أن السينما تجربة مثيرة جداً للفنان والفنانة على حد سواء وهي تمنح اي مطرب او مطربة قيمة فنية اضافة لقيمة الغناء والكثير من النجوم في الغناء العربي قديماً كانت السينما هي الوسيلة الصحيحة لانتشارهم وللتأكيد على نجوميتهم ولكن عندما تغيرت احوال السينما واطلت بعض المشكلات برأسها خاصة مع المنتجين وقل عدد الافلام تأثرنا كثيراً بهذا الوضع ونأمل ان يستقيم حال السينما لنكون من نجومها.