الكويت تعارض توجيه ضربة اميركية للعراق في الوقت الحالي

وزير الخارجية الكويتي ندد بالعمليات الإستشهادية الفلسطينية

الكويت - اعلنت الكويت الاثنين انها لا تؤيد في الظروف الحالية توجيه ضربة عسكرية للعراق الذي تطالبه بالالتزام بالقرارات الدولية.
وقال نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني "نحن لن نؤيد هذا الموضوع ليس لان العراق صديق للكويت بقدر ما لان الظروف الحالية ليست مناسبة".
واضاف الوزير الكويتي "ان النظام العراقي لن يتضرر وانما الشعب العراقي".
وتابع "نتمنى ان النظام العراقي يقدر ما قد يحصل لشعبه لو انه رفض استقبال وحدة نزع السلاح الشامل". واوضح ان الكويت "تطالب" بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وكانت الولايات المتحدة هددت مرارا بمهاجمة العراق الذي تتهمه بتطوير اسلحة دمار شامل اذا استمر في رفضه استقبال مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الذين تركوا العراق منذ نهاية 1998.
من جهته قال تشيني "لا اريد التكهن بما سيتم عمله في المستقبل .. لكن الرئيس جورج بوش قال بوضوح ان على العراق ان ينصاع لقرارات الامم المتحدة التي وافق عليها مع انتهاء حرب الخليج" عام 1991.
واضاف تشيني "هذا هو موقفنا وسيبقى".
وقال تشيني "ان الصعوبات التي واجهناها في المنطقة .. هي ان صدام حسين كان على الدوام مصدرا للمتاعب".
واوضح ان "الوضع الراهن مقلق للولايات المتحدة (..) وسنواصل العمل بشكل وثيق مع اصدقائنا في الكويت والمنطقة محاولين حماية الامن والمحافظة على الاستقرار".
وردا على سؤال حول امكان لقائه عرفات قال تشيني انه سيبدأ محادثاته مع المبعوث الاميركي انتوني زيني الذي "يخوض الان محادثات صعبة ومعقدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين".
واضاف "سأرى معه بعد الظهر اي مساهمة يمكن ان اقوم بها لدفع الجهود الجارية".
وكانت السلطة الفلسطينية اعلنت ان ايا من مسؤوليها لن يلتقي تشيني احتجاجا على تجاهل تشيني للقاء مع عرفات.
وخلال زيارته القصيرة للكويت التقى تشيني امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح بحضور رئيس مجلس الوزراء ولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح ووزير الخارجية صباح الاحمد الصباح.
من جهة اخرى طلبت الكويت من نائب الرئيس الاميركي التدخل لدى اسرائيل من اجل ان يتمكن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من المشاركة في القمة العربية في بيروت.
وقال الشيخ صباح "نامل ان ياخذ نائب الرئيس في الاعتبار خلال زيارته الى اسرائيل وفلسطين ضرورة وجود عرفات في بيروت".
وقد غادر تشيني الكويت متوجها الى اسرائيل المرحلة قبل الاخيرة في جولته التي تركزت على "محاربة الارهاب" والمسالة العراقية.
واضاف الشيخ صباح "نامل ان يؤخذ هذا التمني بعين الاعتبار خلال الزيارة وسنكون سعداء ان نرى شقيقنا عرفات في القمة" في 27 و 28 آذار/مارس.
وقال الوزير الكويتي "ان الكويت تدين الاعمال التي تقوم بها اسرائيل في فلسطين والتي اوقعت مئات الضحايا كما ان الكويت تدين ايضا الاعمال الفلسطينية التي اوقعت ضحايا بين الاسرائيليين" مؤكدا ان العمليات الانتحارية ضد الاسرائيليين "لا تخدم القضية الفلسطينية".
يشار الى ان علاقة الكويت بعرفات يشوبها الفتور بسبب موقف الرئيس الفلسطيني الذي اعتبر مؤيدا للعراق ابان حرب الخليج الثانية عام 1991. الا ان الشيخ صباح ابدى تفهما اكبر تجاه عرفات من باقي المسؤولين الكويتيين.