بغداد تعلن عن موافقة مشروطة لعودة المفتشين

يعودون ولكن بشروط

دبي - قال نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ان العراق يقبل بعودة المفتشين الدوليين اذا تم تحديد الاماكن التي يراد تفتيشها ووضع جدول زمني لهذه المهمة.
واوضح رمضان في مقابلة مع صحيفة «الشرق الاوسط» السعودية الاثنين "ان العراق يرفض استقبال المفتشين الدوليين ما لم يتم تحديد الاماكن التي يراد تفتيشها ووضع جدول زمني لا يتم تجاوزه".
وتستند الولايات المتحدة الى رفض العراق لعودة المفتشين الدوليين الذين غابوا عن العراق منذ نهاية 1998 في الاستعداد لحملة عسكرية على هذا البلد لاطاحة الحكومة العراقية الذي تتهمها واشنطن بتطوير اسلحة دمار شامل.
ووصف رمضان المفتشين الدوليين بانهم "جواسيس" ورأى ان "الهدف من عودتهم هو تحديث معلوماتهم عن العراق كي تكون الضربة اكثر ايذاء واشد ايلاما من سابقاتها".
واكد المسؤول العراقي ان بلاده "خالية تماما من اسلحة الدمار الشامل"، واقترح تشكيل "لجنة تفتيش عربية تزور بغداد وتبحث في كل ما تريد بما في ذلك القصور الرئاسية".
واعتبر رمضان ان مهمة المبعوث الاميركي انتوني زيني في المنطقة "تستهدف تهدئة الاوضاع على الساحة الفلسطينية كي تتمكن الولايات المتحدة من تنفيذ مخططاتها بشان العراق"، مشددا على ان "استمرار الانتفاضة الفلسطينية هو الذي ساعد على تأخير الضربة الاميركية للعراق".
وانتقد رمضان جولة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في المنطقة معتبرا ان هذه الجولة "تهدف الى الحصول على تأييد لضرب العراق وتغيير نظام الحكم فيه وافشال القمة العربية" المقررة في 27 و 28 آذار/مارس في العاصمة اللبنانية. وقال ان الاميركيين "سيعملون حتى اخر وقت لتحقيق هذا الهدف".
وردا على سؤال حول احتمال فتح حوار بين العراق وواشنطن، قال رمضان "يمكننا ان نتحاور مع جميع دول العالم باستثناء اسرائيل ولكننا لا نلهث وراء الولايات المتحدة التي لا نثق بها، فهي عدو تقليدي لنا".
وندد رمضان بالقانون الذي اصدره الكونغرس الاميركي باسم "قانون تحرير العراق" وقال متهكما "ان هذا القانون يعتبر العراق احدى الولايات الاميركية".
اخيرا نفى رمضان ما نشر حول وصول المعارض الافغاني قلب الدين حكمتيار زعيم الحزب الافغاني الاصولي «الحزب الاسلامي» الى العراق وقال "هذا الامر غير وارد وليس في برنامجنا كما انه غير موجود لدينا ولا نوافق على وجوده بيننا".