السعودية تعلن رفضها استخدام أراضيها ضد العراق

السعودية ابلغت تشيني رفضها القاطع لاستهداف العراق

الرياض - أبلغت القيادة السعودية نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني بان المملكة "لن تسمح بضرب أي دولة عربية أو مسلمة انطلاق من أراضيها"، طبقا لمصادر قريبة من المباحثات التي أجراها نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني السبت مع القادة السعوديين.
وقالت تلك المصادر إن العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز ابلغا تشيني بان المملكة "لن تسمح للولايات المتحدة الاميركية باستخدام أراضيها لضرب العراق لان ذلك سيشكل كارثة بالنسبة للمنطقة بشكل عام وتهديدا لامن المنطقة ولاستقرارها".
وأضافت المصادر أن الادارة السعودية طالبت تشيني بان تقوم الولايات المتحدة "بضرورة الاستعاضة عن ذلك بجهود دولية من شأنها إجبار العراق على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية".
ورأى الامير عبدالله بن عبدالعزيز الجمعة في مقابلة مع شبكة تلفزيون"ايه.بى.سى" الاميركية أنه ليس في مصلحة الولايات المتحدة أو مصالح المنطقة أو العالم أن تقوم الولايات المتحدة بضرب العراق. وقال "لا أتوقع أنها (الضربة) ستحقق النتيجة المطلوبة، ونفس الشيء يقع على إيران".
وتتهم الادارة الاميركية بغداد بأنها لا تزال تمتلك أسلحة الدمار الشامل وهو ما ينفيه العراق بقوة.
وكان تشيني قد وصل إلى جدة من دولة الامارات العربية السبت حيث كان ولي العهد السعودي في استقباله.
وقالت المصادر أن الامير عبد الله بحث مع تشيني "الجهود الدولية لمكافحة الارهاب وآخر التطورات في فلسطين المحتلة في ضوء العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني وسبل إحياء عملية السلام".
وأضافت المصادر أن الامير عبد الله شدد على ضرورة أن تقوم الولايات المتحدة بدور اكثر فاعلية لوقف نزيف الدم في الاراضي الفلسطينية المحتلة والضغط على إسرائيل لاجبارها على السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحرية التنقل، وخاصة لحضور القمة العربية التي ستعقد في أواخر الشهر الحالي في بيروت
كما بحث تشيني مع الامير عبدالله في المبادرة التي اقترحها المملكة لتسوية سلمية في الشرق الاوسط وتنص على اعتراف الدول العربية باسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي المحتلة.
وفي مقابلته مع تلفزيون "اي.بي.سي" أكد الامير عبدالله أن "معظم" الدول العربية "بما فيها سوريا" تدعم مبادرته التي ستعلن رسميا خلال القمة العربية التي تعقد في بيروت في نهاية آذار/مارس.
وأوضح أن مبادرته تنص على إقامة "علاقات طبيعية" بين الدول العربية وإسرائيل "على غرار العلاقات التي نقيمها مع الدول الاخرى".
وتعد هذه أول جولة دولية لنائب الرئيس الاميركي تشيني وكانت بدأت الاحد الماضي بزيارة بريطانيا وشملت حتى الان كل من الاردن ومصر واليمن وسلطنة عمان والامارات العربية المتحدة. وسيزور تشيني بعد ذلك قطر والبحرين والكويت ثم إسرائيل وتركيا.
وقالت المصادر أن الامير عبد الله بن عبد العزيز قال لنائب الرئيس الاميركي أن بلاده ضد الارهاب، وأن المملكة عانت من الارهاب، ولكنها ليست مع توسيع الحرب ضد الارهاب إلى خارج أفغانستان.
كما بحث ولي العهد السعودي مع نائب الرئيس الاميركي العلاقات الثنائية بين البلدين. وكان الامير عبدالله قد وصف تلك العلاقات في حديثه مع شبكة "إيه.بي.سي" بانها "إيجابية جدا ومتينة، ولطالما كانت كذلك طوال 06 سنة".
وأضاف أن "أحداث ايلول/سبتمبر أشاعت شكوكا في صفوف بعض أصدقائنا في الولايات المتحدة".
وتهدف الجولة بالنسبة لتشيني إلى بحث حملة مكافحة الارهاب مع قادة المنطقة ودعوتهم للتضامن معها وكذلك بحث موضوع العراق، الذي هددته أميركا عدة مرات خلال الاشهر الماضية بضربات في حالة عدم سماحه بعودة المفتشين الدوليين المكلفين مراقبة نزع أسلحته.
ويرافق نائب الرئيس الاميركي وفد رسمى يضم مساعد الرئيس ونائب مستشار الامن القومى لمكافحة الارهاب، الفريق أول وين داونينغ، ومساعد الرئيس ورئيس هيئة الموظفين لنائب الرئيس ومساعد نائب الرئيس لشؤون الامن القومى، لويس ليى، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى السفير وليم بيرنز، ومساعدة الرئيس مستشارة نائب الرئيس مارى ماتلين، ونائب مساعد أول لنائب الرئيس لشؤون الامن القومي السفير أريك أيد يلمان، ومساعد رئيس هيئة الاركان المشتركة نائب أدميرال ولتر أف دوران، ونائب مساعد نائب الرئيس لشؤون الامن القومى جون هنا، ونائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الادنى واسيا الجنوبية الدكتور وليم لوتى، والفريق أول كيث ستادلير من الدفاع المركزي.
وكانت السعودية قد شهدت مطلع الشهر الجاري زيارة وزير الخزانة بول اونيل ونائب ووزير التجارة صامويل بودمان حيث تركزت مباحثاتهما مع المسؤولين السعوديين حول الحرب الحالية ضد الارهاب وتدعيم العلاقات الثنائية بين السعودية وأميركا.