حقوق الانسان محاصرة منذ الهجمات على اميركا

جنيف - من كاترين راما
في كوريا الجنوبية، حليفة واشنطن، المظاهرات تندد بالسياسة الاميركية

تخشى المنظمات الكبيرة للدفاع عن حقوق الانسان من ان يؤدي الموقف الاميركي الملتزم بمكافحة الارهاب الى تهميش مسالة الدفاع عن حقوق الانسان خلال الدورة الخاصة للجنة حقوق الانسان التي تبدأ اعمالها الاثنين في جنيف.
وتعقد لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة اجتماعا سنويا لها في جنيف يستغرق ستة اسابيع بحضور ممثلين عن 53 دولة منتخبة ونحو مئتي منظمة غير حكومية.
وتعتقد لجنة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس واتش والاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان خروقا كثيرة لحقوق الانسان ترتكب منذ هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر باسم مكافحة الارهاب، وهي تتخوف من ان يسعى ممثلو عدد من دول الحلفاء الى غض النظر عن الخروق التي ترتكب في بلدانهم.
واعتبر ريد برودي المدير السياسي لمنظمة هيومان رايتس واتش الاميركية غير الحكومية ان "حقوق الانسان في العالم اجمع باتت في حالة حصار".
وتابع "ان اللجنة تعقد اجتماعا في فترة صعبة تتزامن مع استخدام الحكومات بشكل وقح مكافحة الارهاب ذريعة لتبرير قمع المعارضة الداخلية كما ان آخرين يغضون الطرف عن فظاعات يرتكبها حلفاء لهم في اطار مكافحة الارهاب".
اما كاترين تورنر من لجنة العفو الدولية فاعتبرت ان المخاوف من حصول مساومات بين الدول باتت حقيقة واقعة. وقالت "ما يقلقنا هو ان بعض القرارات يخفف لتجنب اغضاب عدد من الدول التي تشارك في الائتلاف ضد الارهاب" مشيرا الى روسيا والتجاوزات التي ترتكبها في الشيشان.
وتابعت "نعلم ان روسيا هي عضو فاعل جدا في هذا الائتلاف. ونامل بان يكون لدى اللجنة ما يكفي من القوة للتاكيد على ان تجاوزات فظيعة لحقوق الانسان لا تزال تتواصل في الشيشان".
وكشف ريد برودي ايضا ان بعض القادة الغربيين مثل المستشار الالماني غيرهارد شرودر باتوا يخففون جدا من اداناتهم للتجاوزات في الشيشان.
وقال الاتحاد الدولي لحقوق الانسان "تستفيد الدول في كثير من الاحيان من الفظاعات الارهابية لاقرار ترسانة قضائية واسعة تتيح قمع اي شكل من اشكال المعارضة السياسية".
وينوي مرصد حماية المدافعين عن حقوق الانسان، الذي انشاه الاتحاد الدولي لحقوق الانسان والمنظمة العالمية ضد الارهاب، تقديم هذه السنة 400 حالة عن مدافعين عن حقوق الانسان وقعوا ضحايا القمع.
واضافة الى الشيشان فان المنظمات غير الحكومية الكبيرة تضع الشرق الاوسط والصين وكولومبيا على راس اهتماماتها.
وقالت مليندا شينغ ممثلة لجنة العفو الدولية "بامكاننا جميعا التاكيد انه حصل خلال الاشهر القليلة الماضية تفاقم لا سابق له لخروق حقوق الانسان التي ترتكبها اسرائيل".
وطلبت لجنة العفو الدولية من لجنة حقوق الانسان "ادانة الخروق الخطيرة لحقوق الانسان التي ترتكب في اسرائيل وفي الاراضي المحتلة بشكل صارم" ودعم طلبها بنشر مراقبين دوليين.
وفي الصين يبقى الوضع سيئا فهناك قمع للاقليات الدينية وقمع في التيبت وفي اقليم كسين كيانغ حسب هيومان رايتس واتش.
في كولومبيا قال الاتحاد الدولي لحقوق الانسان ان ما معدله عشرين شخصا قتلوا او اختفوا يوميا في هذا البلد لاسباب سياسية خلال التسعة اشهر الاولى من العام 2001.
ومن بين الدول التي تريد هذه المنظمات مراقبتها بشكل اساسي هناك ايران بالنسبة الى هيومان رايتس واتش وبوروندي وجمهورية الكونغو الديموقراطية بالنسبة الى الاتحاد الدولي لحقوق الانسان وهناك زبمبابوي والسعودية بالنسبة الى لجنة العفو الدولية.
الا ان لائحة الدول التي تخرق فيها حقوق الانسان تبقى اطول بكثير.
وتشكك هيومان رايتس واتش في قدرة عدد من الدول الاعضاء في اللجنة على لعب دور الحكم بينما هناك "16 منها على الاقل معروفة بانتهاك هذه الحقوق اكثر مما هي معروفة بالدفاع عنها".
الا ان ايا من هذه المنظمات لا يعيد النظر في الدور الاساسي الذي تقوم به لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة.