الولايات المتحدة تجري تجربة سادسة لاعتراض وتدمير الصواريخ

واشنطن
عملية اطلاق الصاروخ وعملية الاعتراض كما صورها الرادار

اعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) شيرلي اروين ان الولايات المتحدة اجرت بنجاح للمرة الرابعة على التوالي تجربة لاعتراض وتدمير صاروخ فوق المحيط الهادئ من اجمالي ست تجارب في اطار مشروع الدرع المضاد للصواريخ المثير للجدل.
وذكرت المتحدثة ان التجربة الخامسة جرت في كانون الاول/ديسمبر الماضي وتكللت ايضا بالنجاح وكانت التجربتان الاولتان قد باءتا بالفشل.
وقد تكلفت هذه التجربة الاكثر تعقيدا من سابقاتها ولا سيما بسبب اضافة اهداف خادعة مائة مليون دولار.
واكدت الناطقة ان عملية الاعتراض جرت عند الساعة 02.41 بتوقيت جرينيتش السبت موضحة ان صاروخا باليستيا خادعا يحمل رأسا هجومية صورية اطلق في الساعة 02.11.
واطلق صاروخ اعتراضي كان منصوبا في جزيرة كواجالين في جزر المارشال بعد ذلك بعشرين دقيقة لمحاولة اعتراض الصاروخ الهدف في الفضاء.
واطلق الصاروخ العابر للقارات المعدل من قاعدة فاندربرغ في كاليفورنيا حاملا رأسا وهمية وثلاث بالونات حرارية بدلا من واحد فقط في المرة الاخيرة.
وكان عندئذ امام "مركبة قاتلة" اطلقها الصاروخ الاعتراضي حوالي عشر دقائق لرصد الرأس وتدميرها، وكان على المركبة القاتلة اختيار الرأس الصورية وعدم الالتفات الى الخدع الثلاث اي البالونات الحرارية.
وقال اللفتنانت كولونيل ريك لينير المتحدث باسم الوكالة الباليستية للبنتاغون قبل الاطلاق "كل ما سنفعله باضافة بالونين سيكون اضفاء قليل من التعقيد على ما تراه المركبة القاتلة لزيادة المعطيات للقيام بعملية التمييز".
واعتبر ستيفان يونغ الخبير في "يونيون اوف كونسرند ساينتيست" (اتحاد الخبراء المعنيين) ان الخدع المناسبة لمرحلة اقل تقدما من مراحل البرنامج لن تحسن واقعية التجربة.
وقال قبل التجربة "من المؤكد ان زيادة عدد الخدع سيزيد من تعقيد التجربة لكن هذه البالونات الاضافية لن تزيد صعوبة عملية التمييز".
واضاف ان العدو في حالة العدوان الحقيقي سيعمل على مضاعفة الاهداف الخادعة لخداع الدفاعات الاميركية. واضافة الى ذلك وضع جهاز ارسال على الرأس الصورية بحيث يمكن ان ترصدها رادارات الانذار المبكر.
ويهدف مشروع الدرع المضادة للصواريخ (صواريخ دفاعية) المثير للجدل الذي يدافع عنه الرئيس الاميركي جورج بوش بشدة الى اعتراض صاروخ باليستي معاد قبل ان يصيب الاراضي الاميركية او اراضي دولة حليفة للولايات المتحدة.
وكان بوش اعلن في نهاية عام 2001 انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة "اي بي ام" للحد من انتشار الصواريخ الموقعة عام 1972 مع موسكو والتي تحظر نشر مثل هذا النظام مع اخطار مسبق قبل ستة اشهر.
ورحب وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الجمعة بهذا الانسحاب وقال انه بعد الانسحاب الفعلي للولايات المتحدة من معاهدة اي بي ام "واعتبارا من حزيران/يونيو سيكون بوسعنا ان شئنا تجربة وتطوير انظمة دفاعية مضادة للصواريخ ونشرها".