الحكومة الاميركية تحظر التعامل مع شركة اندرسون

ناءب المدعي العام الاميركي يوجه اصبع الاتهام لاندرسون

واشنطن - أعلنت الحكومة الفدرالية الاميركية حظر حصول مؤسسة أنرون للطاقة وشركة ارثر أندرسون للحسابات المالية على أية عقود فدرالية، وذلك بعد يوم من اتهام الاخيرة بالتخلص من وثائق في إطار التحقيق في انهيار شركة انرون العملاقة، علاوة على اتهامها بمخالفات محاسبية.
وفي غضون ذاك، أعلنت شركتي "سارة لي" و"برانزويك" أنهما سينهيان عقدهما مع أندرسون، التي تعد خامس أكبر شركة أميركية في مجال مراجعة الحسابات، وذلك بعد 60 عاما من المعاملات بالنسبة لبرانزويك و37 عاما مع سارة لي.
يذكر أن عددا من الشركات الكبرى، ومن بينها شركة طيران دلتا وفيدرال اكسبريس وميرك للادوية، قد قطعت علاقتها أيضا مع اندرسون منذ إماطة اللثام عن دورها الهام في فضيحة انرون.
وقد تسببت الفضيحة في تقويض ثقة المستثمرين وألحقت خرابا بسوق الاسهم.
وقالت شركات أخرى أنها تدرس وقف تعاملها مع أرثر اندرسون واللجوء إلى شركات أخرى، بينما تخيم سحب الشك على مستقبل الشركة العريقة التي تتخذ من شيكاغو مقرا لها.
وتتضمن عريضة الاتهام الفدرالية اتهامات لارثر أندرسون بإعاقة العدالة، وبمحاولة إخفاء سنوات طويلة من المخالفات المالية بمؤسسة انرون المتخصصة في مجال الطاقة وذلك عن طريق تمزيق "مستمر" ومعتمد لاطنان من المستندات في تشرين أول/أكتوبر وتشرين ثان/نوفمبر الماضيين بعد بدء التحقيقات ضد أنرون.
يذكر أن مديري انرون التنفيذيين اقتطعوا عشرات الملايين في الدولارات لحسابهم الشخصي من خلال السمسرة والمضاربة في البورصة عقب انهيار المؤسسة التي تتخذ من تكساس مقرا لها، كما قاموا باخفاء خسائرها عن طريق نظام معقد للشركاء الوهميين، وتولت شركة اندرسون تنظيم حسابات وهمية لهؤلاء الشركاء الوهميين.
الا ان تزايد خسارة انرون اصبح اكبر من ان يخفى، ولهذا اعلنت عن خسائر قدرها 600 مليون دولار في تشرين الاول/أكتوبر، وأشهرت إفلاسها بعد شهرين.
وقد خسر آلاف من موظفي الشركة، الذين استثمروا أموال معاشاتهم في صناديق استثمار انرون، مدخرات حياتهم عندما انهارت أسعار أسهم أنرون.
وسيظل الحظر على التعامل الفدرالي مع أنرون ساريا لمدة عام بينما سيحظر حصول ارثر اندرسون على عقود فدرالية جديدة طالما ظلت عريضة الاتهام بحقها سارية المفعول.