الامير عبد الله: مبادرة السلام تنص على تطبيع كامل مع اسرائيل

العالم ينتظر الكثير من الاحداث بعد قمة بيروت

الرياض - اكد ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز مجددا ان افكاره لتحقيق السلام في الشرق الاوسط تنص على "تطبيع للعلاقات" بين الدول العربية واسرائيل، وفق ما اوردت وكالة الانباء السعودية الجمعة.
وردا على صحافي سأله اثناء مقابلة مع شبكة تلفزيون "ايه. بي. سي" الاميركية ما اذا كانت المبادرة السعودية تعني "تبادل السفراء والتجارة والاعتراف الدبلوماسي" بين الدول العربية واسرائيل، اجاب الامير عبد الله بحسب الوكالة "نعم، ما قلته هو علاقات طبيعية كالتي بيننا وبين الدول الاخرى".
وكرر الامير عبد الله انه سيقدم افكاره للسلام الى القمة العربية المقرر عقدها في 27 و28 آذار/مارس في بيروت، مشيرا الى ان "اغلب قادة الدول العربية وافقوا على تلك الرؤى بما فيهم الجمهورية العربية السورية".
وتنص المبادرة التي اعلنها الامير عبد الله في 17 آذار/مارس على "تطبيع كامل" بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحابها التام من الاراضي العربية التي تحتلها منذ 1967 اي الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية.
ولقيت هذه المبادرة التي لم تكشف كل تفاصيلها ترحيبا في عدد من الدول العربية وفي العالم، كما اثارت اهتمام اسرائيل.
الا ان دبلوماسيين افادوا الاحد في ختام اجتماع وزاري للجامعة العربية في القاهرة ان السعودية عدلت صيغة عرضها بطلب من سوريا، لاعتماد عبارة "سلام شامل" بدل "تطبيع كامل".
واعتبر ناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عندها ان المشروع السعودي لا يساوي شيئا ان لم يعد ينص على "تطبيع كامل" مع اسرائيل.
واشار ولي العهد السعودي الى ان العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة ايجابية تماماً وقال "العلاقات بيننا قوية وهي منذ ستين عاماً ولسوء الحظ قد افرزت احداث الحادي عشر من سبتمبر شكوكاً حول اصدقائنا في الولايات المتحدة.
ورداً على سؤال عما اذا كان يدعم الرئيس الاميركي جورج بوش في حربه ضد الارهاب قال الامير عبدالله "كل شخص يدعم محاربة الارهاب فالامر يتعلق بالانسانية فتقاليدنا وايماننا يرفضان الارهاب. . فالقران يعلمنا ان قتل روح بريئة هو كقتل الناس جميعاً. . نحن نرفض الارهاب فقد فاجأنا الاعلام الاميركي في بداية الازمة لانتقاده المملكة العربية السعودية فقد كانت الهجمات الارهابية صدمة وجريمة مروعة هزت الولايات المتحدة وهزت المملكة العربية السعودية وبقية العالم نحن نعلم ان طبيعتنا مختلفة فنحن نتعامل مع الازمات بطرق مختلفة".
وجواباً على سؤال عما اذا كان اسامة بن لادن يشكل تهديداً للمملكة قال "ابن لادن لا يشكل تهديداً لنا فعندما كان في السودان لم يكن شيئاً وعندما انتقل الى افغانستان قيل انه انخرط في تجارة المخدرات وزاد دخله وفى رأيي اذا صح ذلك فقد سمحت له تجارة المخدرات ان يوسع نفوذ منظمته فالمخدرات والارهاب هما وجهان لعملة وحدة. فالارهابيون يتلقون تمويلهم من تجارة المخدرات فتجار المخدرات يستخدمون الارهاب لحماية اراضيهم فيمكن مكافحة المخدرات بنفس الطريقة التي يكافح بها الارهاب فنحن نحتاج الى جهود دولية مشتركة ويجب ان تتشارك الدول في هذه الحرب ضد المخدرات وتتعاون للقضاء عليه والدول التي لا تشارك يجب ان تعاقب."
وعما اذا كان ولي العهد السعودي قد قابل اسامة بن لادن قال "قابلته مرة واحدة فقد جاء الى بيتي مع حكمتيار وسياف وهما امراء حرب افغان وكانت لديهم مشكلة وقد اجريت بينهم سلام وهذا كان منذ وقت طويل عندما كان السوفييت يحتلون افغانستان في الثمانينات ولم ارى اسامة بعدها."
ورأى الامير عبدالله انه ليس في مصلحة الولايات المتحدة او مصالح المنطقة او العالم ان تقوم الولايات المتحدة بضرب العراق وقال "لا اتوقع انها ستحقق النتيجة المطلوبة ونفس الشيء يقع على ايران".